Note: English translation is not 100% accurate
هل بات الفلسطينيون يفضلون الديبلوماسية؟
أبومازن يعلن عن محادثات قريبة مع حركة حماس حول الحكومة والمصالحة
26 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء
عواصم ـ وكالات: أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه سيجري محادثات مع حركة حماس تتناول شؤون الحكومة والمصالحة وكل ما يتعلق بالأفق الفلسطيني العام.
وقال عباس للصحافيين الذين رافقوه على متن طائرته لدى عودته من نيويورك الى عمان ونشرتها الصحف الأردنية الصادرة امس: سندخل في حوار معمق مع حماس خلال الفترة المقبلة ليس فقط لمعالجة المصالحة إنما للحديث المعمق حول الأفق العام للعمل الفلسطيني. وأضاف ان مسؤولين في حماس ابدوا اعتراضات على طلب عضوية دولة فلسطين ولهم بعض الملاحظات لكن طلبنا بعضوية فلسطين بالمجمل تلقى تأييدا كبيرا من قيادات من حماس. وقال «اننا لم نتجاهل أي مبادرة سياسية ومن الخطأ السياسي تجاهل مبادرات لأنه قد يكون فيها بعض الايجابيات ونطورها، خاصة أننا نحن اقدر على تطويرها ممن يقدمها لأنهم يريدون حلا ما، أو تفادي حل ما».
وعن المصالحة الفلسطينية، قال أبومازن «نحن مستمرون في تنفيذ بنودها وكان سوء فهم من البعض أننا بصدد تشكيل حكومة وحدة وطنية. الحقيقة أننا نريد أن نشكل حكومة انتقالية من التكنوقراط المستقلين».
وحول مناقشة مجلس الأمن لطلب العضوية، قال أبومازن ان الحد الأقصى لمدة نقاش مجلس الأمن طلب عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة سيستغرق 65 يوما، لكن نحن نتوقع أن يتم البت بعضوية دولة فلسطينية خلال مدة أسابيع وليس أشهرا.
وأضاف «هناك أطراف لم يكونوا متحمسين للقضية من حيث المبدأ لكن ربما تأثروا بالجو الذي حدث في قاعة الجمعية العامة لدى إلقائي الخطاب وصار هناك نوع من الحماسة».
من جهة اخرى، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية السبت الماضي أن الكلمة التي ألقاها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة جاءت في أسلوبها الحماسي ومهاجمتها لإسرائيل على نمط الكلمات التي كان يلقيها الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وقالت الصحيفة أن كلمة عباس تمثل «النقطة الأبرز» في الحملة الفلسطينية للانضمام للأمم المتحدة، حيث عبرت بشكل كبير وعميق عن الوضع الفلسطيني الراهن والذي يعكس فقدان الفلسطينيين للأمل في أن يتجاوب معهم الشريك الإسرائيلي بشأن عملية السلام.
وأضافت أن كلمة عباس ـ والتي تعد بحق خطابا فلسطينيا تاريخيا ـ كانت ذات معنى ودلالة لدى مستمعيها الفلسطينيين والدوليين على حد سواء، فقد اتسمت بالحزم والتجاهل الكامل للطرف الإسرائيلي والذي من المفترض أن تضمه مائدة المفاوضات مع الطرف الفلسطيني في وقت قريب.
واستطردت الصحيفة بالقول ان الكلمة المعبرة نجحت في مداعبة قلوب المواطنين في العالم العربي وعقولهم، فمناشدة عباس ببدء ربيع فلسطيني جندت الرأي العام الفلسطيني تجاه قضيته وتوجهت برسالة للعالم العربي مفادها أن القضية الفلسطينية لن تحل إلا باعتماد الطرف العربي الفلسطيني على نفسه وثقته فيها.
من جهة اخرى، حذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ من ان اسرائيل اصبحت في عزلة متزايدة وبدأ الوقت ينفد بالنسبة لقادتها للتوصل الى اتفاق سلام بشأن حل الدولتين مع فلسطين.
وكتب هيغ في مقال نشرته صحيفة «صنداي تلغراف» امس: يتعين على اصدقاء اسرائيل ان يكونوا قلقين بشأن عزلتها المتزايدة في المجتمع الدولي، مشيرا الى ان بريطانيا ستمتنع عن التصويت في حال تم التصويت في مجلس الامن الدولي على طلب اقامة دولة الذي سلمه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للامم المتحدة.
في هذه الاثناء تصاعدت التساؤلات حول ما اذا كان الفلسطينيون قد جنحوا الى الوسائل الديبلوماسية لحل قضيتهم.
فرغم حالة الاستنفار التي اعلنت في الاراضي الفلسطينية تحسبا لمواجهات عند تقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بطلب انضمام دولة فلسطين الى الامم المتحدة او خطابه امام المنظمة الدولية، وصفت وسائل الاعلام مساء الجمعة اوضاع الضفة الغربية وكذلك قطاع غزة بالهادئة.
وقد ارجع بعض المسؤولين الفلسطينيين ذلك الى وجود وعي لدى غالبية الفلسطينيين بان الطريق الديبلوماسي هو الافضل لحل قضيتهم وان اسلوب العنف لن يجلب سوى نتائج عكسية.
ويقول توفيق الطيراوي القيادي في حركة فتح والرئيس السابق لجهاز المخابرات الفلسطينية «هناك وعي فلسطيني لكل القضايا وخاصة محاولة اسرائيل جرنا الى مربع العنف، الذي تكون فيه موازين القوى مقلوبة لصالحها».
واضاف الطيراوي لوكالة فرانس برس «مربع العنف هذا يعطي المبرر لاسرائيل من اجل الاساءة لكل الانجازات التي تحققت من خلال نقل صورة القضية الفلسطينية امام العالم في الامم المتحدة».
واوضح ان الرئيس الفلسطيني شدد خلال لقاءاته مع فعاليات شعبية، وايضا في الخطاب الذي وجهه الى الفلسطينيين قبيل توجهه الى الامم المتحدة، على «سلمية التظاهرات».
وعن رأيه في حالة الاستنفار الامني التي عاشتها الاجهزة الامنية الاسرائيلية خلال انعقاد الجلسات الاولى للامم المتحدة، قال الطيراوي «اسرائيل مهمتها ان تشعر مواطنيها بأنهم في خطر وانهم مستهدفون من الفلسطينيين والعرب، وتريد ان توصل للعالم انها تعيش في وسط عالم عربي يكرهها وانها مهددة أمنية».
واستبعد الطيراوي امكانية نشوب انتفاضة ثالثة، رغم حالة «الضغط» التي يعيشها الفلسطينيون عقب خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي اعلن معارضته لتوجه الفلسطينيين الى مجلس الامن.
وقال «لا يوجد مؤشرات انتفاضة ثالثة، لان اي انتفاضة يجب ان يكون لها اسبابها».
من جهته، قال المتحدث باسم الاجهزة الامنية عدنان الضميري ان الايام القليلة الماضية «بشكل عام، مرت بهدوء باستثناء احداث وقعت في نابلس استشهد خلالها احد المواطنين واصيب آخرون».
واضاف الضميري لوكالة فرانس برس «نعم كان هناك وعي والتزام فلسطيني بالخط السياسي الذي اعلنه الرئيس ابو مازن وسلمية المقاومة، خاصة انه كانت هناك فعالية للدور الفلسطيني السياسي في الامم المتحدة وكسبنا معركة سياسية كبيرة».