Note: English translation is not 100% accurate
سمعة توني بلير تهتز بسبب علاقاته السياسية والمالية المشبوهة
3 أكتوبر 2011
المصدر : بيروت ـ إيلاف

بعد انتشار معلومات عن لقاءات سرية مع العقيد الليبي المخلوع معمر القذافي، برزت تساؤلات عديدة في اليومين الأخيرين عن الصفقات المشبوهة التي شارك فيها رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير مع رجل الأعمال الروسي الثري اوليغ ديريباسكا. في هذا السياق تناولت صحيفة الـ «تليغراف» البريطانية اللقاءات السرية، التي لم يعلن عنها بلير، بشأن زيارته القذافي عامي 2008 و2009، وتحديدا في الأشهر القليلة التي سبقت إطلاق سراح عبدالباسط المقرحي المتهم بتفجير طائرة لوكربي، بعد أن هددت ليبيا بقطع علاقاتها الاقتصادية مع بريطانيا. وأضافت الصحيفة أن بلير زار ليبيا 3 مرات كانت آخرها في العام الماضي، للتوسط في عروض مصرفية وإبرام صفقات مع بنك الاستثمار الأميركي جي بي مورغان، حيث يعمل مستشارا ماليا، كما أنه توجه في مناسبتين على الأقل، إلى طرابلس على متن طائرة خاصة مقدمة من قبل النظام الليبي. من بين الاجتماعات الجديدة التي كشفت عنها الصحيفة، زيارة بلير للقذافي في يناير 2009، عندما كان مصرف جي بي مورغان (المصرف الاستثماري الأميركي الذي يدفع لبلير 2000000 جنيه استرليني سنويا كمستشار مالي) يحاول التفاوض على صفقة تقدر بمليارات الدولارات بين هيئة الاستثمار الليبية، وشركة روسال أكبر منتج في العالم للألمونيوم التي يديرها الروسي اوليغ ديريباسكا. ويعد اوليغ ديريباسكا واحدا من أغنى رجال الأعمال في روسيا، وقد أنفق 300.000 جنيه استرليني للمشاركة في تمويل مشروع يديره بلير من أجل الحصول على دعم الحكومات بشأن تغير المناخ.
ويأتي دعم ديريباسكا لمشروع بلير قبل بضعة أشهر من المفاوضات التي خاضتها شركته مع هيئة الاستثمار الليبية حول تمويل صفقة بقيمة 3 مليارات جنيه استرليني، بوساطة مصرف جيه بي مورغان الاستثماري. وكشف «تورط جي بي مورغان» في الصفقة عبر رسالة بالبريد الالكتروني أرسلت الى شركة روسال للألمنيوم بواسطة نائب رئيس البنك، اللورد رينويك، في ديسمبر 2008، الذي سعى إلى «وضع اللمسات الأخيرة على شروط الشركة قبل زيارة بلير الى طرابلس».
لكن بعد أن نشرت الرسالة الالكترونية في الصحف، سارع جي بي مورغان لنفي تورط بلير بالأمر، وقال متحدث باسم المصرف إن: «جي بي مورغان رفض المشاركة في مثل هذه الصفقة، وبالتالي لم يشارك بلير بها، ولم تناقش معه أبدا».
وقال مصدر متابع للصفقة إن المصرف انسحب من الصفقة «لأنه من الصعب التعامل مع الليبيين في مجال التجارة»، على الرغم من أن هيئة الاستثمار الليبية اشترت في وقت لاحق حوالي 300 مليون دولار من الأسهم في شركة روسال للألمنيوم التي يملكها ديريباسكا. وقد أصر كل من جي بي مورغان وبلير ان رئيس الوزراء السابق لم يكن على علم بالمفاوضات، مع العلم أن ديريباسكا هو شخصية مثيرة للجدل وكان ممنوعا من دخول أميركا بسبب تورطه في جرائم منظمة، الأمر الذي ينفيه الروسي الثري. وتأسست «مجموعة المناخ» عام 2004 بدعم من بلير حين كان لايزال رئيسا للوزراء. في حين بدأت منظمة «كسر الجمود حول المناخ» عملها في ديسمبر 2007، أي بعد 6 أشهر من مغادرة بلير منصبه في داونينغ ستريت. ويعتبر ديريباسكا أحد الممولين الثلاثة الرئيسيين في المؤسستين، وفقا لما ينشر على المواقع الالكترونية التابعة لهذه المنظمات.
وبعيدا عن الأزمة المالية التي عصفت بالمستثمر الروسي، تعرض رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير لانتقادات على نطاق واسع بسبب عدم وضوح الحدود الفاصلة بين عمله الرسمي ومختلف المشاريع الخيرية.