Note: English translation is not 100% accurate
الخطوط العريضة لـ «السياسة الفرنسية» في لبنان حالياً
3 أكتوبر 2006
المصدر : الانباء
3 ـ منع التدخل السياسي السوري في الشؤون اللبنانية. رغم تحفظ نواب المعارضة الفرنسية على الديبلوماسية الفرنسية تجاه دمشق وطهران، التي تعتبر ان الحل السياسي يجب ان تشترك فيه جميع الدول بما فيها ايران وسورية، الا ان التجربة مع سورية اظهرت ضرورة التعامل بحزم مع هذا البلد. لقد رسم الرئيس شيراك المسار استنادا الى استعادة لبنان وبسط سيادته على كامل أراضيه عبر منع كل تدخل سياسي من سورية. ومقابل الاستمرار في سياسة الأبواب الموصدة والعلاقات المقطوعة مع دمشق، ثمة حرارة في الخطوط المفتوحة بين باريس وطهران وحوار يدور حول ملفين: الملف النووي الايراني والملف اللبناني ـ الاسرائيلي، وحيث ان فرنسا تعوّل على دور ايجابي لإيران في تطبيق القرار 1701 ومثل هذا الدور سيكون عاملا مساعدا على فك عزلتها الدولية. 4 ـ انهاء الملف الرئاسي: لقد بدأ الكلام الجدي حول الاستحقاق الرئاسي وحول صورة الرئيس المقبل. ويعمل الرئيس شيراك على الاسراع بإقفال الملف الرئاسي قبل مغادرته قصر الاليزيه في مايو المقبل. لذا سيبدأ التحرك قريبا لايجاد حلول لهذا الملف، وتعتبر فرنسا ان حصول تغيير حكومي والاتيان بحكومة وحدة وطنية لابد ان يسبقه تغيير على مستوى رئاسة الجمهورية لعدة أسباب أولها وأهمها ضمان عدم حصول فراغ على مستوى الحكومة، خصوصا ان القرار الفصل في ولادة حكومة جديدة يعود حسب الدستور اللبناني الى رئيس الجمهورية. وستحاول فرنسا التركيز على هذه المعادلة: رئيس جديد للجمهورية ثم حكومة وحدة وطنية. ولكن فرنسا تدرك ان طرفين اثنين هما الأساس في حصول تغيير جدي على مستوى ملف الرئاسة: الولايات المتحدة الأميركية والتحالف الايراني ـ السوري، بحيث اذا جرت مفاوضات شاملة وكبيرة سيكون ملف رئاسة الجمهورية أحد بنودها الرئيسية، لأن الاتفاق سيطال الساحة اللبنانية وحزب الله وسيكون الرئيس المقبل هو الرئيس الضامن لتطبيق هذا الاتفاق أو التسوية التي ستحصل. ولابد ان تلحظ هذه التسوية مسائل حيوية تتعلق بمستقبل حزب الله السياسي والوجودي. وهذا يعني ان هذا الملف قد لا يجد طريقه الجدي للحل قبل الشتاء المقبل، وان الرئيس العتيد لن يكون من فريق 14 مارس ولا من فريق 8 مارس بالتأكيد، بل شخصية تتمتع بثقة الطرفين، وان المسافة الزمنية بانتظار ذلك ستكون مفتوحة على كل الاحتمالات الأمنية. 5 ـ العمل على اعادة اعمار لبنان والتحضير لعقد مؤتمر الدول المانحة.فرنسا ستساعد لبنان اقتصاديا، كما سبق ان فعلت عبر المساعدات الانسانية، وستسعى الى دراسة الحاجات الاقتصادية الجديدة لأن ما كان صالحا في 11 يوليو لم يعد كذلك، وبالتالي يجب التفكير بمستقبل الاقتصاد لأن الحرب التي حصلت ستكلف الاقتصاد في السنوات المقبلة لإعادة اعمار ما تهدم. تريد فرنسا عقد مؤتمر دولي شامل حول لبنان، ويقترح الرئيس شيراك عقد مؤتمر دولي تاريخي وحاسم حول لبنان، تحسم فيه الجوانب الاقتصادية والسياسية والأمنية. ويود الرئيس شيراك ان يعقد هذا المؤتمر في باريس وقبل انتهاء ولايته الرئاسية في مايو 2007. 6 ـ السعي الى الحل الشامل في المنطقة بدءا بالصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني الذي هو أساس المشكلة. تتطلع فرنسا الى تدعيم الاستقرار في لبنان، ليس فقط عبر ايجاد حل نهائي للمسائل العالقة في الملف اللبناني ـ الاسرائيلي الذي نص عليه القرار 1701، انما ايضا في شكل أساسي في السعي الى ايجاد حل في المنطقة يواكب مرحلة السعي الى هذا الاستقرار وتشكل ظهيرا قويا له.