بكين ـ أ.ف.پ: وصل رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين امس الى بكين بعيد اعلان الصين عن توقيع عقود اقتصادية وتجارية مع روسيا بقيمة تتجاوز سبعة مليارات دولار.
وبدأ بوتين الذي يقوم باول زيارة له الى الخارج منذ اعلان ترشحه للعودة الى الكرملين في عام 2012، زيارته على رأس وفد يضم 160 شخصا بينهم ارباب عمل كبريات المجموعات الروسية.
وخلال زيارته التي تستغرق يومين الى الصين سيجري محادثات مع الرئيس الصيني هو جينتاو وكذلك مع نظيره الصيني رئيس الوزراء وين جياباو.
واعلنت وزارة الخارجية الصينية امس ان مسؤولي البلدين وقعا 16 اتفاقا بقيمة اجمالية تفوق سبعة مليارات دولار «في قطاعات نقل التكنولوجيا والابحاث والتنمية وتطوير الموارد المنجمية».
ولم تعط تفاصيل اضافية حول الصفقات التي وقعت اول من امس خلال قمة عقدت قبيل زيارة بوتين.
ويرى مراقبون ان رئيس الوزراء الروسي يمكن ان يحدد اولويات سياسته الخارجية للسنوات المقبلة خلال هذه الزيارة.
وسبق ان قام بوتين بعدة زيارات الى الصين بصفته رئيسا في السابق ومن ثم رئيسا للوزراء منذ وصوله الى السلطة في 1999.
وتربط الصين وروسيا علاقات اقتصادية مهمة، لاسيما في مجال الطاقة حيث ان روسيا هي اول منتج للمحروقات في العالم والصين هي اكبر مستهلك للطاقة.
واصبحت الصين الشريك التجاري الاول لروسيا العام الماضي ويريد البلدان مضاعفة حجم التبادل التجاري بينهما الى مائة مليار دولار بحلول العام 2015 والى 200 مليار دولار بحلول العام 2020.
ويتوقع ان يبحث بوتين مع المسؤولين الصينيين خصوصا مشاريع تسليم الغاز الروسي الى الصين.
وكانت شركة غازبروم الروسية العملاقة والشركة الوطنية الصينية للمحروقات وقعتا اتفاق اطار العام 2009 يقضي بتسليم موسكو 70 مليار متر مكعب من الغاز سنويا خلال الثلاثين عاما المقبلة.
الا ان الطرفين فشلا منذ ذلك الحين في التوصل الى اتفاق نهائي حتى بعد زيارة هو جينتاو الى موسكو في يونيو الماضي وذلك لاصطدام المفاوضات بمسألة الاسعار.واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو ويمين انه تم «تحقيق تقدم جديد» في محادثات الطاقة، لكنه لم يحدد ما اذا كان يشير الى اتفاق الغاز.
ويقول المعهد الدولي لابحاث السلام ومقره في ستوكهولم ان اعتماد الصين على روسيا في مجال واردات الاسلحة والطاقة تراجع وان موقف موسكو في التعامل مع بكين قد ضعف نتيجة لذلك.
واشار في تقرير نشره الاسبوع الماضي الى ان الصين وجدت شركاء آخرين في قطاعات النفط والغاز في الشرق الاوسط وافريقيا وآسيا الوسطى.