Note: English translation is not 100% accurate
لبنان: موسى يمهد لعودته الأسبوع المقبل ولا تعديل في المبادرة العربية
20 فبراير 2008
المصدر : الانباء
بيروت - عمر حبنجر ـ القاهرة ـ عماد علي
أعلن مصدر مسؤول بجامعة الدول العربية أن الأمين العام للجامعة عمرو موسى سيقوم الأسبوع المقبل بزيارة عمل رسمية جديدة إلى لبنان «وهي الرابعة له في غضون شهر»، وذلك قبيل جلسة مجلس النواب اللبناني المقررة في 26 فبراير الجاري لانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا توافقيا للبنان.
وقال المصدر إنه من المقرر أن يستكمل عمرو موسى مهمته في لبنان بإجراء المزيد من المباحثات مع القيادات اللبنانية ويعقد اجتماعا موسعا مع قادة وممثلي الأغلبية والمعارضة لاستكمال تنفيذ المبادرة العربية لحل الأزمة السياسية في لبنان.
اتصالاتوأضاف المصدر أنه من المقرر أن يتوجه رئيس مكتب الأمين العام للجامعة العربية ومبعوثه الخاص إلى لبنان السفير هشام يوسف إلى بيروت قبيل نهاية الأسبوع الجاري لإجراء مشاورات مع القيادات اللبنانية والتحضير للزيارة الجديدة للأمين العام للجامعة العربية إلى لبنان.
وأشار إلى أن عمرو موسى تلقى عدة اتصالات في الأيام القليلة الماضية من عدد من الأطراف اللبنانية في الأكثرية والمعارضة للتشاور حول الأفكار المطروحة للخروج من الأزمة الراهنة وحل معضلة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وتوزيع مقاعدها بين الفرقاء اللبنانيين.
وأوضح المصدر أن موسى سيقدم تقريرا مفصلا بنتائج جولتيه الأخيرتين الى لبنان، فيهما جولته الجديدة المقبلة، إلى وزراء الخارجية العرب في اجتماع خاص يعقد على هامش الدورة العادية المقبلة الـ«129» لمجلس الجامعة العربية التي ستعقد يوم 5 مارس المقبل.
وأعرب المصدر عن اعتقاده بأن هناك مؤشرات ايجابية تلوح في الأفق يمكن أن تساهم في حدوث انفراجة في الأزمة اللبنانية خلال جولة الأمين العام للجامعة العربية المقبلة، خاصة بعد اجتماع قيادات من الأكثرية والمعارضة واتفاقهم على عدم تصعيد العنف ووقف نزيف الدم في الشارع وعدم التحريض على الصدام.
السفير هشام يوسف مدير مكتب عمرو موسى، قال في تصريح لجريدة «اللواء» نشر أمس ان هناك افكارا جديدة يتم التداول بشأنها الآن مع مختلف الفرقاء اللبنانيين وغيرهم، لكنه رفض الخوض فيها، بيد انه آمل تجاوب الفرقاء مع مهمة الأمين العام، وتذليل ما تبقى من عقبات، نافيا في الوقت ذاته وجود أي تعديلات على روح وأسس المبادرة العربية.
تداعيات النصيحة السعوديةمن جهة أخرى اثارت نصيحة الخارجية السعودية لمواطنيها بتجنب السفر الى لبنان قلقا عاما يوازي القلق الذي يعيشه اللبنانيون منذ 14 فبراير 2005 تاريخ اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، خصوصا ان هذه النصيحة جاءت بعد سلسلة تطورات سلبية سياسية وامنية، وبعد عدة خطوات احترازية تلت تهديدات عشوائية بالتعرض لمؤسسات ديبلوماسية في بيروت لم تميز بين العربي والاميركي او الاوروبي.
لكن السفير السعودي في بيروت عبدالعزيز خوجة حاول التقليل من خطورة الامر، وقال في تصريح له: من المستحسن ان لا يحمل هذا التحذير اكثر مما يحتمل، دون ان يفصح عن معطيات هذا الموقف المهم وما اذا كان من تهديدات مباشرة ام ان وراء الأكمة ما وراءها؟
غير ان خوجة اشار في الوقت عينه الى ان الوضع المؤسف في لبنان يدعو الى بعض القلق، انما ليس في الامر ما يستدعي الذهاب بعيدا في الاستنتاجات التي قد يشاء البعض ربطها بما لا علاقة لها به.
بيد ان مصدر «القلق» الذي اكد السفير خوجة وجوده مرتبط بتسلسل الاحداث في المرحلة اللبنانية الاخيرة، فمنذ اسبوعين اعلنت قطر سحب وحدتها العسكرية من جنوب لبنان (205 رجال)، وبالتزامن مع هذا القرار طلبت وكالة «غوث» للاجئين الفلسطينيين الى العاملين من موظفيها في المخيمات اللجوء الى مراكزها الرئاسية عند اي تطور سلبي، في حين ضاعفت «الاسكوا» من اجراءات الحماية لموظفيها وكانت السفارة الاميركية السباقة في هذا المجال.
وتزامن كل ذلك مع تدهور الاوضاع الداخلية على ايقاع المؤثرات الاقليمية المانعة لاغلاق ملفات التأزم الدستوري والسياسي في لبنان وصولا الى الانفلات الشارعي في بيروت ومحيطها والى اغتيال المسؤول العسكري لحزب الله عماد مغنية في دمشق وتلويح الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله بالرد على الجريمة الاسرائيلية المفترضة بحرب مفتوحة.
وترافق مع كل ذلك اغلاق السفارة الفرنسية لمركزين ثقافيين تابعين لها في طرابلس وصيدا لـ «اسباب امنية» كما قال بيان السفارة، ووصف السفير البابوي لويجي غاتي الوضع اللبناني باللغز الذي تحيط به تعقيدات كثيرة يصعب الوصول الى حل لها.
وزاد الطين بلة في بيروت حيث توعد قائد الحرس الثوري الايراني في برقية التعزية الى السيد نصرالله، بعماد مغنية قرب تدمير اسرائيل على ايدي حزب الله، ورد رئيس وزراء اسرائيل انه جاهز للرد بقوة على اي «تهديد ارهابي».
يضاف الى كل ذلك ان عودة الهاجس الامني الى المقدمة في تعاملات الدول والبعثات الديبلوماسية، خصوصا مع لبنان لا يوحي بما يشجع على امكان تحقيق تسوية قريبة، وان عاملين استجدا بدافع من الصراعات الخارجية المتحكمة بالوضع في لبنان، يتمثل العامل الاول في تعجيل انشاء المحكمة الدولية، والثاني اغتيال عماد مغنية، وطبيعي ان يكون لكل من هذين العاملين تداعياته لدى قوى ودول مؤثرة في لبنان.
عون: من حق حزب الله الردفي هذا السياق، اعتبر العماد ميشال عون ان من حق حزب الله الرد على اي اعتداء يتعرض له، كما اعطى الحق للمملكة العربية السعودية باتخاذ الاحتياط الملائم، لكن النائب السابق فارس سعيد (14 مارس) استغرب ان يوافق زعيم لبناني كالعماد عون على تحويل لبنان الى مسرح حرب وفق ما استنتج من تصريحه.
قبلان يناشد المملكةواجرى نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى عبدالامير قبلان اتصالا بالسفير السعودي عبدالعزيز خوجة متمنيا من خلاله على المملكة حث رعاياها على المجيء الى لبنان.الصفحة في ملف ( PDF )