أ.ف.پ: اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس ان روسيا تعتبر ان اي تدخل عسكري ضد ايران سيكون «خطأ فادحا» وذلك غداة تصريحات الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز حول هذا الاحتمال.
وقال لافروف في تصريحات نقلها تلفزيون روسيا24 «موقفنا حول هذه النقطة معروف جيدا: سيكون خطأ فادحا يخلف عواقب لا يمكن توقعها».
واضاف لافروف ان «التدخل العسكري يمكن ان يؤدي فقط الى ارتفاع الضحايا والمعاناة الانسانية».
وتابع في ختام محادثاته مع نظيره الايرلندي ايمون غيلمور «لا يمكن ان يكون هناك أي حل عسكري للمشكلة النووية الايرانية، وذلك ينطبق على اي مشكلة اخرى في العالم الحديث».
وأكد لافروف ان «اي نزاع يجب ان يحل حصرا عبر الوسائل التي وافقت عليها المجموعة الدولية في شرعة الأمم المتحدة».
وكان الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز حذر الاحد من ان «احتمال حصول هجوم عسكري على ايران هو اقرب من الخيار الديبلوماسي» وذلك قبل نشر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا حول ايران.
وكانت فرنسا حذرت أمس الأول من مثل هذا الخيار حيث أكد وزير خارجيتها الان جوبيه ان ذلك «يمكن ان يخلق وضعا يزعزع استقرار كل المنطقة وخارجها».
ويرتقب ان تنشر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا حول البرنامج النووي الايراني اليوم.
في هذا الوقت حذرت صحيفتا «الرياض» و«الوطن» السعوديتان من مغبة تهديدات اسرائيل المتكررة بتوجيه ضربة للمنشآت النووية الايرانية، معتبرة ان ارتكاب اسرائيل لمثل هذه الحماقة يدخل المنطقة في أتون حرائق جديدة، وحملت الولايات المتحدة مسؤولية لجم المغامرة الاسرائيلية.
وتحت عنوان «إسرائيل تتوعد إيران بضربة وقائية» ألمحت صحيفة «الرياض» إلى حرب باردة تجري بين إيران وإسرائيل. مشيرة الى التصريحات الاسرائيلية العازمة ضرب المفاعلات النووية الإيرانية حتى لو لم يتم التنسيق مع أميركا.
ورأت الصحيفة ان الجدل يثور، فهناك شكوك أن تقوم إسرائيل بهذه الضربة، لأنها عاجزة تقنيا عن ذلك، لبعد المسافة بين البلدين، إلا إذا استعملت صواريخ بعيدة المدى ودقيقة التصويب، لكن رد فعل إيران سيكون سريعا، أي استخدام قدراتها التي تملكها عسكريا بضرب المواقع الإسرائيلية، لكن الموقف الأميركي سيكون المرجح، والمسؤول عن أي خطوة تخطط لها إسرائيل.
واستطردت الصحيفة: فالأجواء العامة تقول إن الرئيس أوباما حذر من أي مغامرة كهذه، وهو في وضع اقتصادي معقد، ويخشى أن تكون أي ضربة كارثية.
وأشارت الصحيفة الى أن الدول الثلاث لديها مشكلاتها، لكن ما اعتدناه من إسرائيل بإقدامها على أي عمل عسكري، لا تسبقه دعايات وتجارب لما يحتمل أن تقوم به إيران باستعمال أسلحة كيماوية كما ظهر إعلاميا من استعدادات شعبية للوقاية من عمل كهذا، وهذا ما جعل العديد من المحللين يذهبون إلى أن إسرائيل تريد استعمال حربها النفسية، لأنها تدرك أن اتخاذ أي ضربة وقائية ضد إيران، سيوحد الإيرانيين لا كما تراهن أميركا وإسرائيل، على انفجار الوضع الداخلي فيها، ومع كل الفرضيات، فهناك من يرى أن الضربة قادمة، وأن أميركا لها حسابات دقيقة إزاء إيران.
واكدت الصحيفة ان أوروبا، وخاصة بريطانيا مستعدة لأن تعمل ضمن المطالب الأميركية، في حين ان فرنسا مع استعمال الضغوط الديبلوماسية والاقتصادية، وهذا التجاذب بين الحلفاء له طبيعة غير متناقضة، ولكنها تفسيرات لما يجب اتخاذه كخيارات محتملة.
وأوضحت أن إيران ليست العراق أو سورية، بحيث تستسلم لأي ضربة خشية أن يثور عليها شعبها، وهو يرى ان الانفاق على التسلح فاق كل شيء حتى على حساب تحسين الأوضاع الداخلية للمواطن.
ورأت أن محيط الحرب قد لا يقتصر على إيران وإسرائيل، لأن إيران قد يأتي انتقامها بضرب آبار النفط في الخليج العربي لوضع العالم كله أمام أزمة طاقة، غير أن مغامرة كهذه قد تدفع أميركا نفسها لاستخدام سلاح غير تقليدي قد ينهي مصير إيران لو أقدمت على هذا الفعل.
وأبدت الصحيفة تخوفها من ان تبادر إسرائيل إلى توريط العالم بحرب تتعدى كل الحدود، معتبرة ان أميركا ستكون وحدها المسؤول عن أي تداعيات تحدث، لأنها الوحيدة القادرة على إيقاف إسرائيل عن أي تصرف أحمق لا يدري أحد نتائجه