Note: English translation is not 100% accurate
عندما ينسى الساسة أن المايكروفون سلاح ذو حدين
11 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء






مع أن الساسة الغربيين ينفقون مالا كثيرا ووقتا وجهدا كبيرين في تلقي التدريب على فنون الخطابة والتخاطب واستباق المواقف الصعبة والمحرجة، فإن من طبع الإنسان الهفو والنسيان.
فيجد أحيانا أن آراءه الحقيقية وصلت إلى الجمهور من حيث لا يدري.
وكم من مرة تأتي هذه المواقف، لأن السياسي كان يتحدث وهو يغفل حقيقة أن المايكروفون سلاح ذو حدين.
مناسبة الكلام بالطبع الحديث الصريح الذي دار بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي قبيل بدء مؤتمرهما الصحافي، الذي عقداه على هامش قمة مجموعة العشرين الأخيرة في باريس قبل أيام.
وكان كل منهما لا يعي حقيقة أن المايكروفونات مفتوحة، وأن الصحافيين يستمعون إلى كل كلمة بينهما. وكان هذا معنى ما دار بين الرئيسين:
ساركوزي: «لا أطيق رؤية بنيامين نتنياهو.. إنه لا يكف عن الكذب أبدا».
أوباما: «لا تطيق رؤيته؟ أنت محظوظ.. ماذا عني وأنا أتعامل معه بشكل يومي»؟
لم يفت الصحافة الغربية استغلال هذه الحادثة المدوية لتذكير العالم بأشياء تفوه بها الساسة صراحة بدون أن يعلموا أن العالم بأسره ينصت إليهم، فخرجت بالحصيلة الآتية:
٭ رونالد ريغان يقصف روسيا ـ 1984
في أوج الحرب الباردة بين الغرب والاتحاد السوفييتي أكمل الرئيس الأميركي اختباره المايكروفون، وكان يظن أن معاونيه فقط هم السامعون، فأعلن: «مواطني الأميركيين.. يسعدني إبلاغكم بأنني صادقت لتوي على مرسوم يعتبر روسيا خارجة على القانون.. وعليه فسنبدأ قصفها في غضون خمس دقائق من الآن».
٭ جورج بوش يحل مشكلة الشرق الأوسط ـ 2006
خلال قمة الثماني في روسيا رأى الرئيس الأميركي جورج بوش رئيس الوزراء البريطاني توني بلير فصاح يحييه على طريقة رعاة البقر: «يو بلير.. كيف الحال»؟
وفي مأدبة عشاء جمعت بينهما في اليوم نفسه شرح بوش لبلير وجهة نظره، التي يعتقد أن فيها مفتاح الحل السحري لإحدى أكثر المشاكل طولا وتعقيدا في تاريخ العالم الحديث، فجاءت درته النادرة كما يلي: «كل ما يلزم هو أن تأمر سورية «حزب الله» بالتوقف عن هذا الهراء، وسيحل السلام. انتهت المشكلة».
٭ ديفيد باتريوس يقصف ليبيا ـ 2011
لدى استقباله وزير الخارجية الأميركي، روبرت غيتس، في زيارة له الى العاصمة الأفغانية كابول، مازحه ديفيد باتريوس، قائد قوات الناتو عن قصف ليبيا العقيد معمر القذافي فقال له «مرحبا بعودتك، سيدي.. أرى أنك أتيت في طائرة أكبر من المعتاد. هل تنوي إذن قصف ليبيا أو شيئا من هذا القبيل»؟ ورد الوزير ضاحكا: «نعم، شيء من هذا القبيل».
٭ جيسي جاكسون ونواياه تجاه أوباما ـ 2008
قبل بدء حوار على قناة «فوكس» مع القس الأميركي، جيسي جاكسون، أظهر داعية الحقوق المدنية مشاعره الحقيقية نحو الرئيس باراك أوباما عندما راح يهمس لضيف آخر بجانبه وهو لا يدري أن المايكروفون يلتقط كلماته بسهولة: «أعتقد أن أوباما يتحدث بفوقية إلى السود.. أود أن أقطع خصيتيه».
٭ جون ميجر وأبناء السفاح ـ 1993
بدون أن يدري أن الكاميرات والمايكروفونات لاتزال دائرة بعد ختام لقاء له مع قناة التلفزيون المستقلة «آي تي في»، هاجم رئيس الوزراء البريطاني المحافظ السابق جون ميجر المعارضين لتقارب بريطانيا وأوروبا داخل حزبه، فلم يتورع عن وصفهم بـ «أبناء السفاح».
ومضى ليتحدث عن الفضائح الجنسية، التي كانت تهز حزبه قائلا: «حتى أنا لا أستطيع أن أقول لشخص: «ضاجع هذه، ولا تضاجع تلك».