Note: English translation is not 100% accurate
الجنرال الإسرائيلي إيتان مات منتحراً
19 نوفمبر 2011
المصدر : الجزيرة
تحت عنوان «عاصفة من الداخل» تسعى الصحيفة يديعوت أحرونوت لفك رموز ما تعده لغز وفاة قائد الجيش الإسرائيلي الأسبق رفائيل إيتان، ففي 23 نوفمبر 2004 أعلن عن وفاته في حادث غرق، لكن تحقيق الصحيفة يكشف أنه مات منتحرا.
وتعود الصحيفة للشهور الأخيرة قبيل موت إيتان بحثا عن معلومات جديدة من خلال قراءة ملاحظاته في أجندته الخاصة واستجواب زملائه وأصدقائه وأقاربه، وتتوصل لاستنتاج بأن وفاته لم تكن حادثة عمل كما أعلنت وزارة المواصلات وقتها.
وتروي الصحيفة ضمن تحقيق مطول أن إيتان (75 عاما) الذي شغل قيادة أركان الجيش الإسرائيلي أثناء اجتياح لبنان عام 1982 كان قد عين مديرا لمشروع بناء كاسح للأمواج ضخم في ميناء أسدود في جنوب البلاد عقب فشل حزبه (تسومت) في انتخابات الكنيست عام 1999.
ملابسات الانتحار
وتوضح الصحيفة أن إيتان بادر -بعد تلقيه تقريرا عن حالة الطقس- بإصدار أوامره لكل العاملين ببناء كاسح الأمواج بوقف العمل حتى إشعار آخر وعدم دخول موقع العمل بسبب الأمواج الخطيرة التي عصفت بالشاطئ وتعدى ارتفاعها خمسة أمتار.
ويقول الخبراء إن الأمواج المرتفعة كانت قاتلة لكل من تصدمه على ظهر كاسح الأمواج، مشيرين إلى أن ارتطام موجة بارتفاع ستة أمتار تعادل الاصطدام بجسم وزنه 20 طنا.
ولكن وخلافا لتعليماته قاد إيتان سيارته نحو ميناء أسدود وسار في الطريق المحاذية لكاسح الأمواج قيد البناء، رغم أن البحر كان عاصفا جدا، متجاهلا التحذيرات وشارات المرور الحمراء.
وتلفت الصحيفة إلى أن إيتان خرج من مركبته وأقفلها دون تبرير ووقف قبالة البحر في أخطر نقطة على سطح كاسح الأمواج، وفجأة دهمته موجة ضخمة بارتفاع ستة أمتار، كما تبين التحقيقات وكاميرات التصوير المثبتة في المكان، ونتيجة ارتطامها تهشمت السيارة وأصيب صاحبها بجراح قاتلة قبل أن يبتلعه البحر.
وتكشف عن حالة نفسية قاسية لازمت إيتان عشية رحيله منذ فشل مشروعه السياسي وتورطه لاحقا بديون مالية كبيرة. وتوضح أنه في آخر شهرين من حياته بات غير ناشط في عمله بعكس الماضي.
واستند تحقيق الصحيفة الى تقرير وزارة المواصلات المسؤولة عن الموانئ حول الحادثة، الذي يشير في تلخيصه إلى أن رفائيل إيتان دخل منطقة كاسح الأمواج رغم العاصفة الخطيرة مناقضا تعليمات صارمة أصدرها بنفسه.
وتخلص الصحيفة إلى أن ما حصل لم يكن نتيجة حادثة بل فعل متعمد، وهذا ما تلمح له زوجته في التحقيق بحديثها عن حالة اكتئاب لازمته آخر أيامه.