عواصم ـ وكالات: في وقت قالت وسائل الاعلام السعودية ان الرياض تسعى لإقامة مؤتمر دولي حول أمن الخليج يستثني ايران، أدانت الجمعية العامة للأمم المتحدة محاولة الاغتيال التي استهدفت السفير السعودي في واشنطن.
وطالبت الجمعية العامة إيران بالتعاون مع التحقيقات المتعلقة بالقضية والانصياع للقانون الدولي، في الوقت الذي لم توجه المنظمة أي اتهامات إلى طهران.
وقد تم تبني القرار بتأييد 106 دول ومعارضة تسع دول وامتناع اربعين دولة عن التصويت. وتتهم واشنطن ايران بتدبير المخطط بينما تنفي طهران بشدة اي علاقة لها بالأمر. وقالت الجمعية العامة انها تشعر «بقلق عميق» من هذه المؤامرة المفترضة.
ودعا القرار ايران الى «الالتزام بكل واجباتها بموجب القانون الدولي»، و«التعاون مع الدول التي تسعى لأن تسوق امام العدالة كل الذين شاركوا في تخطيط ودعم وتنظيم ومحاولة تنفيذ المؤامرة ضد السفير» السعودي في واشنطن. ولم تتهم السعودية ايران مباشرة.
وقد صرح سفير المملكة في المنظمة الدولية عبدالله المعلمي ان طهران «متورطة حسب اعترافات المتهم الرئيسي في القضية».
واضاف ان «العدل يتطلب منا اعطاء فرصة كاملة للجمهورية الاسلامية لتثبت براءتها من التورط في هذه المؤامرة». وكان المعلمي اوضح قبيل التصويت على مشروع القرار حيثياته واهدافه. وقال «بلادي لا تسعى الى اهانة ايران او اي بلد آخر في العالم».
وأضاف «جئت لأقول كفى يعني كفى كفى ارهابا، كفى مؤامرات، كفى اغتيالات».
ومن جانبها، قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس، إن التصويت يمثل «نجاحا ساحقا»، مشيرة إلى أنه لم يكن من بين الدول الثماني التي أيدت إيران بالتصويت ضد القرار دولة إسلامية أو ذات غالبية مسلمة أو عربية. وفي المقابل، رفض السفير الإيراني لدى المنظمة الدولية محمد خزاعي قرار الجمعية العامة، متهما الرياض وواشنطن باستخدام المنظمة الدولية لتحقيق مكاسب فيما سماها بـ «اللعبة الخطيرة».
وأضاف خزاعي «إنه أمر محير كيف يمكن لادعاء محض وبسيط مثل هذا أن يصبح اساسا لمشروع قرار؟ مشيرا إلى بأن هذا القرار يمكن أن يسبب ضررا بالغا لمصداقية وسلطة الجمعية العامة للأمم المتحدة. واعتبر ان القرار «عملية تضليل» إذ انه لم تتم ادانة احد في القضاء بتدبير مؤامرة. واضاف انه «ادعاء لا اساس له من دولة لديها تاريخ طويل من العداء لبلدي»، في اشارة الى الولايات المتحدة.
وامتنعت الصين وروسيا والبرازيل وجنوب افريقيا عن التصويت لمصلحة القرار. .
وأكد خزاعي ان مثل هذا الاجراء امر لا مثيل له في تاريخ الجمعية العامة ويجب رفضه بغض النظر عن البلد المستهدف بهذا المشروع.
في سياق آخر، قالت تقارير صحافية سعودية أمس ان السعودية تستعد لعقد مؤتمر دولي لبحث مستقبل أمن الخليج في مرحلة ما بعد «الربيع العربي» بحضور عربي وإقليمي ودولي واسع فيما ستستبعد إيران من المشاركة فيه. ونقلت صحيفة الوطن السعودية عن مصادر وصفتها بأنها مطلعة قولها إن مؤتمر «الخليج والعالم» سيعقد في الرياض مطلع ديسمبر المقبل لبحث مستقبل أمن الخليج في مرحلة ما بعد «الربيع العربي» في ظل المخاوف التي تحيط بالمنطقة بمشاركة عربية وإقليمية ودولية واسعة فيما يغيب المسؤولون الإيرانيون عن فعالياته.
وقالت الصحيفة إنه من المقرر أن يفتتح وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل المؤتمر الذي سيستمر 3 أيام بمشاركة رئيس الاستخبارات العامة الأمير مقرن بن عبدالعزيز.
وأشارت الى أنه «من الشخصيات المقرر حضورها في المؤتمر قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الجنرال جيمس ماتيوس أمين عام حلف الناتو أندرس فوغ راسموسن ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون ووزير خارجية الصين يانغ جيتشي وسكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولي بيتروشوف». وأضافت أنه من المقرر أن يحضر أيضا «وزيرا خارجية الإمارات وتركيا عبدالله بن زايد آل نهيان وأحمد داود أوغلو ووزير الدفاع العراقي بالوكالة وغيرهم من الشخصيات الخليجية والدولية الأخرى فيما تغيب إيران عن فعاليات المؤتمر الدولي الذي يقوم على الإعداد والتحضير له معهد الدراسات الديبلوماسية التابع لوزارة الخارجية السعودية».
وأوضحت الصحيفة أن المؤتمر «سيناقش من خلال 7 جلسات على ضوء الأحداث المستجدة وخصوصا حالة ما يسمى بـ «الربيع العربي» مجموعة من المواضيع المهمة المتعلقة بمنطقة الخليج منها دور دول مجلس التعاون الخليجي في المتغيرات الدولية والإقليمية والتغييرات السياسية في المنطقة وانعكاساتها.