تل أبيب ـ يو.بي.آي: شنت رئيسة المحكمة العليا الإسرائيلية القاضية دوريت بينيش هجوما شديدا ضد أحزاب اليمين الحاكمة في البلاد على خلفية القوانين التي توصف بأنها عنصرية ومعادية للديموقراطية التي يتم سنها وطرحها في الكنيست، وقال مقربون منها إنها مقتنعة بأن من شأن هذه القوانين أن تقود إلى قيام نظام شبيه بالنظام النازي في ثلاثينيات القرن الماضي.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس عن المقربين من رئيسة المحكمة العليا قولهم أمس إن بينيش «مؤمنة بأن القوانين المطروحة في الكنيست هي منزلق أملس قد يؤدي إلى وضع مشابه لذلك الذي كان في ألمانيا تحت الحكم النازي في سنوات الثلاثين وهي الفترة التي داست فيها الأغلبية على حقوق الأقلية».
وقالت بينيش في خطاب ألقته خلال مؤتمر «الجمعية من أجل القانون العام» عقد في البحر الميت أمس انها «حذرت ضد التوجه الآخذ في التطور والذي يرمي إلى المس بالمحكمة العليا وتقليص صلاحياتها وتقويض قوتها ومنعها من أداء دورها ويسعى هذا التطور بذلك ضد القدرة في حماية القيم الديموقراطية».
وقالت بينيش انه «منذ عدة سنوات تجري حملة متعاظمة لإضعاف جهاز القضاء وعلى رأسه المحكمة العليا وهذه حملة نزع شرعية يقودها عدد من السياسيين وأعضاء كنيست وحتى وزراء في الحكومة الذين يزودون الجمهور بمعلومات خاطئة ومضللة تدهورت إلى حد التحريض ضد المحكمة العليا والقضاة ومواقفهم القانونية».
وقصدت بينيش بأقوالها رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان الذي يقود حملة التشريعات العنصرية والمعادية للديموقراطية بالمشاركة مع أعضاء كنيست من حزب الليكود الحاكم. وأضافت بينيش ان هذه الشخصيات السياسية «تستخدم تعابير غير مناسبة وادعاءات لا أساس لها ضد المحكمة وجمهور ناخبيهم يسقط في شبكة التضليل وبعد ذلك يعلنون بأعلى صوت أنه لا توجد لدى الجمهور ثقة بالمحكمة والجهاز القضائي».