Note: English translation is not 100% accurate
قوات فرنسية تدرب الحراس الشخصيين للمسؤولين الليبيين
ترى أي التيارات الإسلامية ستسود في ليبيا؟.. والمتهمون بقتل يونس يرفضون المثول أمام القضاء
3 ديسمبر 2011
المصدر : وكالات

حين يحل الظلام على الشارع الذي يوجد فيه مسجد عبدالله الشعاب بالعاصمة الليبية طرابلس تبدأ عادة المناقشات الدينية لكنها في الآونة الأخيرة جرت في حضور السلاح.
وزارت مجموعات من السلفيين المسجد تحت جنح الظلام ثلاث مرات هذا الشهر وكانوا يحملون بنادق كلاشينكوف ومدفعا مضادا للدبابات عيار 106 مليمترات وشاحنة محملة بصواريخ جراد وفقا لما ذكره رجل دين في المسجد، يريدون هدم ضريح سليمان الفيتوري الموجود داخل المسجد وهو من شيوخ القرن الثاني عشر لكنهم يعتبرون هذه الأضرحة وثنية. ويتصدى لهم رواد المسجد الاكثر اعتدالا الذين تدعمهم وحدة ميليشيا مزودة بأسلحة آلية علاوة على شاحنتين صغيرتين مزودتين بمدافع مضادة للطائرات.
وقال عمر حجاج (30 عاما) وهو رجل أعمال يعمل مساعدا ايضا لإمام المسجد «حتى الآن نحاول التفاوض معهم لكن اذا لم ننجح سنستخدم القوة». وأضاف «إنهم حفنة من المتطرفين الذين لا يريدون أن تستقر البلاد. نحذر الجميع من خطر هؤلاء».
وبعد أن تحرر الليبيون من حكم الزعيم الراحل معمر القذافي الذي استمر 42 عاما يفكرون الآن في الاتجاه الديني الذي يريدونه وحجم الدور الذي سيلعبه في حياتهم اليومية.
وتحولت العملية الى منافسة بين المسلمين المعتدلين من ناحية والتيار الإسلامي المتشدد من ناحية أخرى والذي يتبنى تفسيرا اكثر تشددا للدين ويؤمن بأنه لابد أن تكون مرجعية قواعد المجتمع وسياسات الحكومة دينية. ولا يمكن الاستهانة بحجم الخطر.
ويملك الطرفان كميات كبيرة من الأسلحة وقد تحدد النتيجة من الذي سيتمتع بالنفوذ السياسي في ليبيا الجديدة في نهاية المطاف. وحتى الآن فإن الإسلاميين هم الذين يملؤون الفراغ الذي تركه سقوط القذافي. والإسلاميون اكثر تنظيما ويقدمون ايديولوجية تلقى جاذبية لدى الشبان والمحبطين. ويقول الكاتب الليبي صلاح انقاب الذي كتب كثيرا عن الاسلام والذي يشعر بالقلق من صعود الإسلاميين إن هذا هو قانون الفيزياء حين ينخفض الضغط في منطقة ما فإنها تمتلئ من منطقة عالية الضغط وهذا هو ما يحدث في ليبيا. وأصبح ظهور فكر الإسلاميين من ملامح انتفاضات «الربيع العربي» في شتى أنحاء المنطقة. في ليبيا ايضا وضع الإسلاميون بصمتهم على المشهد السياسي الذي يتشكل الآن.
ويقود عبدالحكيم بلحاج ـ الإسلامي المتشدد السابق الذي قضى فترة مع حركة طالبان في افغانستان لكنه يقول الآن إنه نبذ العنف ـ واحدة من أقوى الميليشيات على مستوى البلاد.
ودور الإسلاميين السياسي في تغير مستمر بالحكومة الانتقالية التي أعلن تشكيلها الأسبوع الماضي لم يعين فيها الا وزير واحد للشؤون الدينية وهو إسلامي معروف.
وربما لن يتضح الحجم الكامل لنفوذهم الا حين تجري الانتخابات منتصف العام القادم تقريبا. ولكن لا شك أن التيار الإسلامي المتشدد يكتسب قوة في الشوارع والمساجد. ويشاهد السلفيون الآن في الشوارع ويتميزون بإطلاق اللحى الطويلة وارتداء الجلباب.
وفي عهد القذافي الذي شن حملة استمرت 15 عاما على الإسلاميين الذين اعتقد انهم يحاولون الإطاحة به كان هذا المظهر يلفت انتباه ضباط أجهزة المخابرات الداخلية.
وسجن الكثير من السلفيين في عهد القذافي ومن لم يسجن قضى سنوات وهو يتفادى إظهار معتقداته علنا.
وخلال صلاة الجمعة الأسبوع الماضي بمسجد النفاتي الذي يرتاده مسلمون معتدلون ألقى الخطبة إمام جديد تحدث عن مفاسد الاختلاط بين الرجال والنساء وانتقد الأغاني. ويركز السلفيون على الحديث عن هذه الأفكار لكنها لاتزال غير مألوفة بين الليبيين.
وتبنى اجتماع لكبار علماء الدين في فندق بطرابلس هذا الأسبوع توصية بمنع تعيين من يشرب الخمر في مناصب حكومية رفيعة. ويحظر بيع الكحوليات في ليبيا منذ عقود لكنها متاحة في السوق السوداء.
وقال أحد رجال الدين إن من يشرب الخمر ويريد الانضمام للحكومة فإنه يستطيع أن يتوب وحينذاك لا تكون هناك مشكلة.
ويقول كثير من الليبيين إن حرية العبادة بالطريقة التي يختارونها هي أحد مكاسب الانتفاضة. وقال مؤذن في مسجد بالمدينة القديمة بطرابلس «في عهد القذافي كان من يأتون لأداء صلاة الفجر يعتقلون». وأضاف الرجل الذي طلب عدم نشر اسمه «كانت الشرطة تعتقد أنهم متدينون أكثر من اللازم وكان الناس يخشون المجيء وكانوا يعذبون. كل المتدينين كانوا يخافون الحضور الى المسجد».
واستطرد قائلا «الآن يتوافد المزيد من الناس. هناك حرية كاملة. «كثيرون يرتدون مثل من هم في قندهار» مشيرا الى مدينة أفغانية تتمتع فيها حركة طالبان بنفوذ كبير، لكن البعض متفائل. وقالت هدى وهي طالبة هندسة 21 عاما «لست خائفة من الإسلاميين في ليبيا. هذه دولة وسطية وحتى لو كان هناك عنصر صغير من المتشددين فإنهم لن يستطيعوا أن يفرضوا أسلوبهم».
قوات فرنسية تدرب الحراس الشخصيين للمسؤولين الليبيين والمتهمون بقتل يونس يرفضون المثول أمام القضاء
عواصم ـ وكالات: تقوم وحدة من قوات الامن الفرنسية بتدريب نحو ثلاثين حارسا شخصيا سيتولون توفير الحماية الأمنية للمسؤولين الليبيين الجدد، كما افاد مصدران فرنسي وليبي في طرابلس أمس الأول.
وقال اللفتننت فرانك فلودارسيكون احد اعضاء فريق الدعم الفرنسي لكبار الشخصيات الذي امن التدريب، ان اول مجموعة تدربت في بنغازي (شرق) لتوفير الحماية لأعضاء المجلس الوطني الانتقالي.
وخلال حفل تسليم الشهادات لوحدة جديدة من القوات الخاصة الليبية التي تدربت على تقنيات الحماية القريبة، اعلن سفير فرنسا انطوان سيفان ان بلاده مستعدة لـ «مساعدة الشعب الليبي على ترسيخ دولة القانون». واقر سيفان الذي كان يتحدث بالعربية ان مرحلة بعد الثورة ستكون «شاقة». وتدارك «لكن سيكون هناك اصدقاء لمواكبة ليبيا خلال هذه الفترة»، مؤكدا ان وزارة الداخلية الفرنسية «مستعدة للمساعدة بخبرتها».
من جانب آخر، كشف وزير الداخلية الليبي فوزي عبدالعالي الخميس لوكالة فرانس برس عن خطة قصيرة الأجل تقضي بدمج 50 ألف مقاتل من المتمردين السابقين في صفوف القوات المسلحة وقوات وزارة الداخلية. وقال عبدالعالي ان خطة اولى ستهدف الى دمج 50 ألف مقاتل ستقوم وزارتا الدفاع والداخلية بتجنيدهم وهذه الخطة لن تستثني اي مقاتل واي فصيل مسلح. وأوضح وزير الداخلية الليبي ان الألوية المتمردة السابقة التي كانت في عداد قوات وزارته، سيعاد تدريبها وتنظيمها.
في سياق آخر هدد المتهمون بقتل قائد جيش التحرير اللواء عبد الفتاح يونس ورفيقيه بعواقب وخيمة إذا فكر المجلس الوطني الانتقالي بالقبض عليهم، ونفوا بشدة التهم الموجهة إليهم، لكنهم رفضوا بشدة أيضا المثول أمام القضاء، ووصفوا المؤتمر الذي أعلن فيه المدعي العام العسكري يوسف الأصيفر ورئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل قائمة المتهمين، بأنه بداية انحراف الثورة. ونقل موقع الجزيرة.نت عن المتهمين تهديدهم بإغلاق مطار بنغازي ومنع هبوط وصعود الطائرات، وإغلاق الفنادق أمام البعثات الصحافية العربية والدولية التي تجاهلت إيصال صوتهم إلى الشعب، واتهموا أعضاء في المجلس الانتقالي بالوقوف وراء إفشال مؤتمرهم الصحافي صباح الأربعاء الماضي بفندق أوزر في بنغازي.
ودافع أبرز المتهمين وهو د.علي العيساوي نائب رئيس المكتب التنفيذي سابقا عن براءته من التهم الموجهة إليه، وقال إنه يتمسك بحقوقه القانونية، وإن النيابة العسكرية لم تباشر التحقيقات حتى توجه الاتهام، واستغرب إعلان النائب العام الاتهامات رغم إحالة القضية إلى المدعي العام العسكري. وأعرب العيساوي عن استغرابه لكشف النيابة العسكرية عن التهم الموجهة إليه بالقتل مع سبق الإصرار والترصد، بعد يوم واحد من حديثه لقناة ليبيا تي.في التي تبث من القاهرة تناول فيه تفاصيل القضية برمتها.