موسكو ـ وكالات: دعت المعارضة الروسية الى تنظيم اجتماعات جماهيرية حاشدة بميدان الثورة في موسكو ومدن أخرى اليوم وذلك احتجاجا على «الانتخابات البرلمانية المزورة». وتلعب حركة «التضامن» المعارضة دورا أساسيا في تنظيم التظاهرات، بينما تعتزم تنظيمات أخرى المشاركة، مما يثير الذعر داخل الفيدرالية والسلطات المحلية الروسية. ووفقا لما ذكرته وكالة «ايتارتاس» الروسية فإن احتجاجات العاصمة الروسية تثير القلق والذعر داخل الكرملين، بينما تزاول الحكومة الروسية ودار البلدية مهامهما تجاه الوضع الحالي للبلاد. وقال مسؤول في الكرملين إن الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف بحث الوضع في العاصمة خلال لقائه مع إدارته. وقد شارك في جلسة مجلس الأمن القومي التي انعقدت الأربعاء الرئيس الروسي ورئيس الوزراء فلاديمير بوتين وكبار المسؤولين في وزارة الداخلية وجهاز الأمن الفيدرالي. وأعلن مصدر مقرب من دار البلدية الروسية أن السلطات قد بالغت وبشدة في استخدام العنف، مما دفع المشاهير أنفسهم إلى مساندة المعارضة ودعمها. ومازال عدد المستنكرين لذلك العنف في ازدياد. وفي هذا السياق، سجلت شرطة موسكو رقما قياسيا في عدد المعتقلين من المتظاهرين خلال يومين من خلال اعتمادها على بروتوكول للاعتقالات حيث وصلت أعداد المعتقلين الى ألف شخص اعتقل بعضهم لمدة خمسة عشر يوما على ذمة التحقيق، ومن بينهم صحافيون من عدة صحف روسية في الوقت الذي دعت فيه المنظمات الدولية للإفراج عن المعتقلين. وفى تصريحات للمشاركين في المسيرة نقلتها وكالة انباء ايتار تاس الروسية أكدوا انهم لم يروا الشرطة تتعامل على مثل هذا النحو منذ فترة طويلة، حيث قامت الشرطة بضرب احد المراسلين حين حاول إظهار هويته واخبروه بان عليه الرحيل وانه لا يمثل شيئا هنا في حين اعتقلت آخر على الرغم من معرفتهم انه صحافي ايضا. وفي تلك الاثناء قام الاتحاد الروسي للصحافيين بالاستجابة لهذه الحقائق مطالبا بالتحقيق في حالات الاعتقال والاعتداء على المراسلين اثناء تأدية واجبهم، منددا بأفعال الشرطة كمحاولة لقمع المجتمع باستخدام القوة لكسر القانون والإفلات من العقاب. كما قامت شرطة موسكو باعتقال عدد من الشخصيات العامة الأربعاء الماضي على الرغم من وجود تحذيرات تمنع احتجاز مرشحين لمجلس الدوما دون موافقة المدعى العام. ومع ذلك، مازال هناك ما يقرب من نصف المعتقلين محتجزا في مراكز الشرطة لكنها لم تحدد عددهم، موضحة أنه في الوقت الحاضر هناك ما بين 6 و7 آلاف شخص رهن الاعتقال الإداري للجرائم وأنه لا توجد إحصاءات متاحة عن المعتقلين من المعارضة. هذا وقد وافقت السلطات الروسية على السماح لنشطاء المعارضة بتنظيم مظاهرة ضخمة بالعاصمة موسكو، للاحتجاج على نتيجة الانتخابات البرلمانية. وقال نائب عمدة موسكو الكسندر جوربينكو: «وافق منظمو المظاهرة على التجمع في ميدان بولوتنايا الذي اقترحته السلطات في موسكو لضمان الالتزام بالإجراءات الأمنية». وكانت المعارضة تعتزم تنظيم المظاهرة في ميدان الثورة وسط العاصمة ولكن عدد المشاركين الذي سمحت به سلطات المدينة كان 300 شخص فقط . ونظرا لأن عدة آلاف أعربوا عن رغبتهم في المشاركة، فقد عدلت الحكومة مكان التظاهرة. وقال جوربينكو انه تم تحديد موعد المظاهرة من الساعة الثانية ظهرا بتوقيت موسكو (1100 بتوقيت غرينتش) وحتى الساعة السادسة مساء.