Note: English translation is not 100% accurate
اتفاقية روسية مصرية للاستخدام السلمي للطاقة النووية
26 مارس 2008
المصدر : موسكو - د.ب.أ
اتفقت مصر وروسيا امس على بدء تعاون واسع النطاق بينهما في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وقال الرئيس المصري محمد حسني مبارك امس في موسكو: «لم تكن المفاوضات سهلة ولكننا توصلنا لنتيجة في النهاية».
والتقى مبارك في موسكو امس مع الرئيس الروسي المنتخب ديمتري ميدڤيديڤ في إطار مساعي تعميق علاقات الشراكة بين البلدين في المستقبل. وحضر اللقاء من الجانب المصري احمد ابوالغيط وزير الخارجية والمتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية السفير سليمان عواد، وسفير مصر في روسيا عزت سعد ومن الجانب الروسي وزير الخارجية سيرغي لاڤروف.
في بداية اللقاء أعرب ميدڤيديڤ عن سروره وسعادته بالتعرف على الرئيس مبارك ووصف العلاقات بين البلدين بانها وثيقة، وأعرب عن أمله في أن تتواصل هذه العلاقات التاريخية التي كانت مستمرة خلال فترة الرئيس بوتين الحالية، متمنيا أن يكون هذا اللقاء اساسا جديدا لعلاقات متنامية ومستمرة، وان تستمرالاتصالات على كل المستويات. وأعرب ميدڤيديڤ عن تقديره للتصريحات التي جاءت للرئيس مبارك في وسائل الاعلام الروسية، معربا عن سعادته لما شهدته العلاقات في الفترة الاخيرة من زيادات ملموسة في التبادل التجاري وفي مجال السياحة. وقال ان أمامنا آفاقا جديدة لمزيد من تطور العلاقات بين البلدين وثقته في ان الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من الخطوات على هذا الطريق.
من جانبه قال الرئيس المصري:«يجب أن نطور علاقتنا في مجالات كثيرة من بينها المجال النووي أيضا». وكانت صحف روسية قد ذكرت امس أن بنود اتفاق التعاون في المجال النووي تعتمد على مدى طموحات روسيا فيما يتعلق ببيع أسلحة لمصر.
وفي أكتوبر الماضي، أعلن مبارك أن بلاده ستقيم ما يصل إلى ثمانية مفاعلات نووية لتلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة.
وتتعلق النقطة الشائكة في هذا الأمر بسعي مصر للسيطرة على دورة الوقود النووي بالكامل بما فيها أنشطة تخصيب اليورانيوم والتي يمكن استخدامها لإنتاج أسلحة نووية. وربما تحجم روسيا عن تقديم تنازلات حول هذا الأمر نظرا للضجة المثارة حول اقامتها أول مفاعل نووي في إيران، وهو المفاعل الذي تعتقد الولايات المتحدة أنه يستخدم كستار لبرنامج تسلح نووي سري. ونقلت صحيفة «المصري اليوم» المصرية المستقلة عن مصادر مسؤولة قولها الأسبوع الماضي إن واشنطن تعارض اتفاقية التعاون النووي بين القاهرة وموسكو.
وذكرت صحيفة «كومرسانت» الاقتصادية الروسية امس، نقلا عن مصادرها، أن روسيا ربما تكون على استعداد لتقديم تنازلات لمصر في هذا الملف على الرغم من الاحتجاجات الدولية وذلك أملا في احياء تجارة السلاح المزدهرة بينها وبين القاهرة. ومن المرجح أن يشكل هذا الملف موضع قلق آخر للولايات المتحدة التي تشكل حاليا أكبر المصدرين للأسلحة لمصر.
وفي مستهل زيارته لروسيا، أعرب مبارك عن أمله في احراز تقدم على صعيد العلاقات بين البلدين. ويمهد هذا الاتفاق الطريق أمام روسيا للمشاركة في المناقصة الخاصة ببناء أول مفاعل نووي مصري. يشار إلى أن الصين وكازاخستان هما من بين الدول التي يقال انها ستنافس روسيا على نيل عقد بقيمة 1.5 مليار دولار لبدء اقامة أول مفاعل نووي بالقاهرة فيما بعد عام 2009.الصفحة في ملف ( PDF )