Note: English translation is not 100% accurate
حملة لمحاربة «النوم داخل البرلمان» المغربي
«العائلات البرلمانية» في المغرب.. نائب وزوجته وآخر مع أبنائه وأشقائه
24 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

برزت بشكل لافت ظاهرة ما سمي بـ «العائلات البرلمانية» في مجلس النواب المغربي في حلته الجديدة، حيث أضحى يجلس النائب البرلماني جنبا إلى جنب مع زوجته، وآخر بالقرب من أبنائه أو أشقائه وأقربائه، لتشكل بذلك العائلات إحدى السمات الرئيسية لتركيبة مجلس النواب الحالي.
وفيما اعتبر البعض أن تواجد هذا الكم الكبير من «العائلات البرلمانية» في مجلس النواب المغربي الراهن قد يعود إلى الضغوط التي مارستها شخصيات قيادية داخل الأحزاب لترشيح أفراد من أسرهم لولوج البرلمان، أبرز محلل سياسي أن ظاهرة «العائلات البرلمانية» ليست أمرا مرفوضا ولا مذموما في حد ذاته، ما دامت قواعد العمل السياسي محترمة. وكان لافتا للانتباه وجود «عائلات» تحت قبة البرلمان، ومنها أسرة النائب البرلماني عبدالهادي خيرات عن حزب الاتحاد الاشتراكي، حيث جلس قريبا من زوجته جميلة يملاحي التي فازت في الانتخابات التشريعية الأخيرة بترشحها ضمن اللائحة الوطنية للنساء، فضلا عن وجود شقيق له في مجلس المستشارين، وهو الغرفة الثانية للبرلمان. ويتواجد في مجلس النواب ذاته عائلة الراضي، فعبدالواحد الراضي قديم النواب البرلمانيين يجالس على مقاعد المجلس شقيقه ادريس الراضي الذي ينتسب إلى حزب الاتحاد الدستوري، والذي بدوره سيجاور ابنه ياسين الراضي المرشح عن الحزب ذاته. وعلى غرار الراضي، اتسعت الكراسي الدافئة للبرلمان لعائلة علي قيوح القطب البارز في حزب الاستقلال في جهة سوس جنوب البلاد، حيث يوجد ثلاثة من أنجاله، وهم اسماعيل وعبدالصمد وزينب قيوح، وهي سيدة أعمال احتلت المركز الثاني في اللائحة الوطنية لنساء حزبها، وهو ما يجعل آل «قيوح» أكبر عائلة في مجلس النواب الحالي من حيث العدد. وعلى نفس المنوال سار آل الشعبي الأثرياء، فرجل الأعمال المعروف ميلود الشعبي أكبر نائب برلماني بالمغرب من حيث السن يجاور ابنه فوزي الشعبي، فيما القيادي في حزب الاستقلال حميد شباط سيقابل زوجته فاطمة طارق الناشطة الجمعوية، مرة في البيت، وأخرى تحت قبة البرلمان. ويفسر محللون التواجد الكثيف لعائلات برلمانية في التشكيلة الحالية لمجلس النواب المغربي بتأثير الوزن الاعتباري والمعنوي لبعض القيادات الحزبية الذين يوجهون أفرادا من أسرهم وأقربائهم للترشح في دوائر انتخابية تحظى باحتمالات الفوز أكثر من غيرها، نظرا لاعتبارات كثيرة من قبيل الشعبية والقبول الاجتماعي والمكانة الاجتماعية والسياسية.
من جهة أخرى وتزامنا مع تشكيل برلمان مغربي جديد، هو الأول في ظل الدستور الذي أقره استفتاء شعبي في يوليو الماضي، أطلق ناشطون مغاربة حملة عبر «فيسبوك» لمحاربة ما يعرف بظاهرة «النوم في البرلمان»، من خلال مرصد افتراضي لفضح ممثلي الأمة الذين يستسلمون للقيلولة داخل المجلس.
ولطالما شكلت صور النواب الغارقين في سباتهم مادة خصبة للتعليقات الإعلامية والنكات الشعبية الساخرة ضمن صورة متدنية لبرلمان اعتبرته شرائح واسعة من المغاربة عبر عقود احدى أبرز المشكلات التي تعاني منها المملكة. ويبدو أن المرصد وجد صيدا ثمينا في أولى جلسات مجلس النواب المغربي حين رصدت «عيونه» نائبين نائمين، بادر إلى نشر صورتيهما واسميهما والدائرة التي يمثلها كل منهما والحزب الذي ينتميان إليه. ويأتي ذلك في سياق إصلاحي يراهن عليه المغاربة من أجل إفراز نخبة سياسية جديدة في مستوى الصلاحيات الواسعة التي خولها الدستور الجديد للمؤسسة التشريعية. وجاء على صفحة المرصد: «نحن عازمون كل العزم على رصد تجاوزات نواب البرلمان على اختلاف انتماءاتهم، على قدر استطاعتنا ودون تمييز، ولا ينحصر الرصد هنا على من ينام فقط، بل يشمل كذلك أولئك ممن يستخدمون السلطة ونحوه من التجاوزات. ومن هنا ندعو كافة أعضاء الصفحة للانخراط في عملية الرصد هذه، حتى يتسنى لنا جميعا تتبع ما يجري داخل المجلس، ونؤكد للمعنيين بالأمر أن زمن الاستهتار بالشعب قد ولى بلا رجعة». ولقيت المبادرة تفاعلا واسعا حيث حطمت، حسب الصفحة، رقما قياسيا وطنيا جديدا بانخراط أكثر من ثلاثة آلاف عضو في ظرف 24 ساعة.