Note: English translation is not 100% accurate
الإبادة الجماعية الأخطر بنظر القانون الدولي
25 ديسمبر 2011
المصدر : لاهاي ـ أ.ف.پ
تعتبر الإبادة الجماعية التي اتهمت تركيا فرنسا بارتكابها في الجزائر ردا على تبني الجمعية الوطنية الفرنسية قانونا يجرم انكار «الإبادة الارمنية»، أخطر جريمة يعترف بها القانون الدولي لكنها من أصعب الجرائم التي يمكن اثباتها.
وكلمة «جينوسايد» التي تعني إبادة جماعية مشتقة من اللغة اليونانية «جينوس» (عرق) وكلمة من اللاتينية ملحقة بها هي «كايديري» التي تعني قتل. وقد ابتكرها في 1944 رافايل ليمكين وهو يهودي پولندي لجأ الى الولايات المتحدة وعمل مستشارا في وزارة الحرب الأميركية، ليستخدمها في وصف الجرائم التي ارتكبها النازيون بحق اليهود في أثناء الحرب العالمية الثانية.
واستخدمتها للمرة الأولى في إطار قانوني المحكمة العسكرية في نورمبرغ في 1945 عند اتهام المسؤولين النازيين الذين صدرت ضدهم أحكام في نهاية المطاف لارتكابهم «جرائم ضد الإنسانية». ولم يعترف القانون الدولي بجريمة الإبادة الجماعية إلا عام 1948 بفضل معاهدة الأمم المتحدة التي عددت جملة من الأفعال تشكل جرائم «إبادة جماعية» اذا ارتكبت «بنية القضاء كليا او جزئيا على مجموعة قومية او اتنية وعرقية او دينية». اما المجازر التي أودت بحياة مئات الآلاف من الأرمن في 1915، فقد اعترفت بها الأمم المتحدة على انها «إبادة» في 1985. ومع ان البرلمان الأوروبي اعترف عام 1987 بإبادة الارمن اقتصرت الدول الأوروبية التي حذت حذوه على فرنسا (2001) وسويسرا (المجلس الوطني عام 2003 مخالفا مشورة الحكومة)، بلجيكا (1998) اليونان.
واعتبرت محكمة العدل الدولية مجزرة سريبرينيتسا (شرق البوسنة) التي قتل فيها نحو ثمانية الاف من مسلمي البوسنة «ابادة».
وأصدرت محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة عدة إدانات في إطار هذه الإبادة.
في بنوم بنه يحاكم ثلاثة مسؤولين سابقين في نظام الخمير الحمر (1975 ـ 79) بتهم ارتكاب إبادة وجرائم حرب امام محكمة برعاية الأمم المتحدة. والمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي هي المحكمة الجزائية الدولية الدائمة الوحيدة المكلفة محاكمة مرتكبي الإبادة منذ 2002.