وارسو ـ د.ب.أ: أثار مقتل خمسة جنود پولنديين في أفغانستان عشية احتفالات أعياد الميلاد (الكريسماس) جدلا جديدا حول مشاركة پولندا في الصراع الدائر مع متمردي طالبان.
كان حزب حركة باليكوت الليبرالي المعارض دعا إلى سحب القوات الپولندية على الفور من أفغانستان.
وقال يانوس باليكوت زعيم الحزب بعد نشر نبأ وفاة الجنود: «كان ينبغي أن يتم (هذا) منذ فترة طويلة» في إشارة للانسحاب.
كان تحالف اليسار الديموقراطي ـ تكتل معارض آخر ـ قال إنه ينبغي على پولندا أن تعيد التفكير في دورها في أفغانستان.
وقال يانوس زيميك عضو البرلمان الأوروبي: «إن وفاة خمسة من جنودنا لهو سبب آخر لإنهاء هذه المهمة».
على صعيد آخر شدد الحزب الحاكم وحزب «القانون والعدالة» أكبر فصائل المعارضة على ضرورة انصياع پولندا لخطط الانسحاب التي وضعها حلف شمال الأطلسي (ناتو) بحلول عام 2014، مؤكدين أن أي قرار بالانسحاب لا ينبغي أن يؤخذ في فورة انفعالية.
وقال معلقون پولنديون إن طالبان التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم الذي أودى بحياة الجنود، اختارت توقيت هجومها بحيث يتواكب مع فترة احتفالات أعياد الميلاد (الكريسماس)، ليقضي على أي دعم لتلك الحرب في الدولة التي يتمسك سكانها بالكاثوليكية بقوة.
كان انفجار قنبلة زرعت بجانب طريق أسفر عن سقوط أكبر عدد من القتلى بين الجنود الپولنديين في يوم واحد، منذ انتشار قواتهم في أفغانستان.
وأقيمت مراسم تأبين وجنازات الجنود كل في مسقط رأسه بحضور كبار مسؤولي الجيش. شار إلى أن نحو 2500 جندي پولندي يتمركزون في أفغانستان في إطار بعثة القوات الدولية التي يقودها الناتو هناك، والتي انضمت لها القوة الپولندية عام 2002 ورفع الهجوم الأخير حصيلة قتلى القوات الپولندية في أفغانستان إلى 36 قتيلا.