Note: English translation is not 100% accurate
اختبار قوة بين إيران والولايات المتحدة بشأن هرمز.. ومحللون: طهران ستتعرض لردود فعل شديدة إن أغلقت المضيق
إيران تختبر صواريخ طويلة المدى في الخليج اليوم
31 ديسمبر 2011
المصدر : طهران ـ ا.ف.پ

الكويت: لن نتدخل في شؤون جيراننا وسنرد بحزم إذا تعرضنا لمكروه
شددت كل من ايران والولايات المتحدة اللهجة في اليومين الماضيين بعد تهديدات طهران باغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي بالنسبة الى حركة النقل النفطي العالمي في الوقت الذي تعرض فيه سفن البلدين قوتها في المنطقة.
ورفض نائب القائد العام للحرس الثوري الايراني الجنرال حسين سلامي امس الاول التحذيرات الاميركية من اغلاق المضيق مشددا على ان ايران ستتحرك بحزم «للدفاع عن مصالحها الحيوية».
ويأتي هذا التصعيد في الوقت الذي اكدت فيه طهران ان حاملة طائرات اميركية عبرت مضيق هرمز «من الخليج الفارسي للوصول الى بحر عمان» في المنطقة التي بدأت فيها طهران مناورات بحرية السبت الماضي.
ويعد المضيق الذي يشكل ما بين ثلث و40% من حركة النقل البحري للنفط العالمي منطقة هشة، حيث لا يتجاوز عرضه 50 كلم وعمقه 60 مترا.
الى ذلك اعلنت ايران امس انها ستبدأ في اختبار صواريخ طويلة المدى في الخليج.
وقال نائب قائد البحرية الادميرال محمود موسوي لوكالة انباء فارس الايرانية «ستختبر البحرية الايرانية صباح اليوم العديد من الصواريخ طويلة المدى في الخليج».
يأتي اختبار الصواريخ في اطار مناورات للبحرية في الخليج بدأت السبت الماضي وتستمر عشرة ايام.
واضاف موسوي ان المرحلة الرئيسية والنهائية تتمثل في اعداد البحرية لمواجهة العدو في وضع شبيه بالحرب.
وتعليقا على ما ذكرته وكالة «فارس» ان ايران ستطلق صواريخ طويلة المدى اليوم السبت على الخليج خلال تدريبات بحرية، اكد مصدر من وزارة الدفاع الكويتية انه لكل دولة مطلق الحرية ان تجري تدريباتها ومناوراتها العسكرية داخل حدودها الاقليمية فنحن لا نتدخل في شؤون جيراننا، مشددا في الوقت نفسه على ان الكويت سيكون ردها قاسيا متى تعرضت لمكروه ازاء هذه المناورات.
في ذات السياق يرى عدد من الخبراء ان ايران يمكن بسهولة ان تنفذ تهديدها باغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي غير ان مثل هذا القرار سيعرضها لرد فعل عسكري شديد من جانب الولايات المتحدة وسيزيد من عزلتها.
ويمكن لطهران التي تملك ترسانة تقدر بألفي لغم، ان تزرع المئات منها في المضيق الذي لا يزيد عرضه عن خمسين كلم وعمقه عن 60 مترا، قبل ان يتم التنبه الى تحركها، وهذا سيكفي لاغلاق المضيق فعليا او على الاقل اعاقة حركة الملاحة فيه بشكل كبير.
غير ان مثل هذا التحرك سيشكل عملا حربيا واضحا قد يعرض ايران لرد فعل عسكري قوي من الولايات المتحدة، برأي انتوني كوردسمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.
واوضح كوردسمان لوكالة فرانس برس انه في مثل هذا السيناريو فان «جميع دول الخليج ستدعم تدخلا خارجيا».
واعتبر ان ايران ستخسر الكثير على صعيد القوة العسكرية والاقتصادية في حال قيام مواجهة مباشرة، مشيرا الى انها لا تملك قوات بحرية او جوية «حديثة».
وفي حال اضطرت الولايات المتحدة في مثل هذه الحالة الى «تنظيف» المضيق من الالغام، فستقوم بذلك تحت نيران الصواريخ الايرانية وفي مواجهة اسطول من الزوارق الحربية الصغيرة.
وان كان البعض يعتبر ان عملية التنظيف هذه يمكن انجازها خلال بضعة ايام، فان البعض الاخر يبدي رأيا اقل تفاؤلا.
فقد خلصت دراسة نشرت عام 2008 في مجلة جامعة هارفرد الى ان «الامر قد يستغرق عدة اسابيع ان لم يكن اشهر، لاعادة حركة الملاحة التجارية على ما كانت، والمزيد من الوقت لاقناع الاسواق النفطية بان الوضع استقر».
لكن بما ان ايران تعتمد هي ايضا على المضيق لتصدير نفطها، فان العديد من الخبراء والمسؤولين الاميركيين يرجحون ان تفضل ايران تحركا اقل وطأة.
وقال علي رضا نادر الخبير الايراني في مركز راند الاميركي للدراسات ان طهران قد تعمد على سبيل المثال الى اعتراض السفن التجارية التي تعبر الخليج وتنظم عمليات تفتيش على متنها.
كما قال ضابط اميركي طلب عدم كشف اسمه من خطورة التهديدات الايرانية معتبرا انها «كلامية بشكل اساسي» واضاف «اولويتنا هي حرية الملاحة وسنقوم بكل ما نراه ضروريا لضمان بقاء هذا الممر مفتوحا».
لكنه اوضح ان مثل هذه العملية العسكرية الاميركية ستبقى محصورة بأهداف على علاقة مباشرة بالتحركات الايرانية في جوار المضيق.
وراى نادر ان ايران تامل من خلال التلويح باغلاق مضيق هرمز، في ردع بعض الدول عن منح تأييدها لفرض عقوبات جديدة على ارتباط ببرنامجها النووي المثير للجدل.
ويضيف «لكن المشكل ان التوتر شديد الى حد ان هناك احتمالا كبيرا بحصول سوء فهم من الجانبين حتى لو كانت ايران تخادع».
وختم «ان طهران تلوح بهذا التهديد كوسيلة رادعة، لكن ان ذهبت الامور بعيدا، فقد يجد البلد نفسه منجرا الى حرب».