Note: English translation is not 100% accurate
ليبيا المحررة «فردوس جديد» لاستيعاب آلاف الشباب المغربي الباحث عن العمل
31 ديسمبر 2011
المصدر : الرباط ـ العربية.نت
تتدفق أعداد كبيرة من الشباب المغربي الى ليبيا الجديدة طمعا في الحصول على فرصة عمل هناك، خاصة في مجال شركات البترول، ومرافئ الملاحة والصيد البحري، وغيرها من المجالات الاقتصادية والتجارية. واعتبر مراقبون أنه بإمكان ليبيا الجديدة ان تستوعب بالفعل عددا هاما من اليد العاملة المغربية في جميع التخصصات، خاصة بعد ان غادرها عشرات الآلاف من التقنيين والعمال، إبان مرحلة التقاتل الدموي بين كتائب القذافي والثوار. ووفقا لأرقام رسمية فإن عدد المقيمين من الجالية المغربية بشكل قانوني في ليبيا يبلغ أكثر من 70 ألف شخص، بينما أكثر من 10 آلاف آخرين كانون يقيمون بصفة غير قانونية في عهد القذافي.
ويتجمع مئات الشباب المغربي في الفترة الأخيرة أمام قنصليات وسفارة الجمهورية الليبية في المغرب من أجل الحصول على الأوراق الإدارية اللازمة لنيل تأشيرة الدخول الى «الفردوس الليبي» بعد ان فرض المجلس الوطني الانتقالي التأشيرة على مواطني بعض البلدان العربية، ومن بينها المغرب.
وينقسم الشباب الراغبون في السفر الى ليبيا الى صنفين: الأول يتألف من العاملين السابقين بليبيا الذين اضطروا للعودة الى الوطن بسبب الأوضاع السياسية والأمنية الخطيرة التي سادت البلاد أثناء الثورة، فيما هناك شباب مغاربة آخرون يسعون للهجرة الى ليبيا لأول مرة بحثا عن فرص عمل، في ظل عدم استيعاب سوق العمل بالمغرب لهم.
ومن الفئة الأولى حسن الوردي، شاب في بداية عقده الثالث، يقول لـ «العربية.نت»، إنه كان يشتغل لمدة سنوات في أحد حقول النفط في شرق ليبيا، لكن تدهور الأحوال السياسية والأمنية بشكل خطير جعله يخشى على نفسه وأسرته الصغيرة، ليقرروا العودة في الصيف المنصرم الى المغرب.
ويضيف الوردي أنه ما ان تحسنت الأوضاع في ليبيا، خاصة بعد تحررها من حكم الطاغية القذافي، حتى قرر اتباع الإجراءات اللازمة بغية الرجوع الى ليبيا، لعله يشتغل في منصبه نفسه الذي كان فيه، أو يبحث عن بناء حياته المهنية هناك من جديد.
أما الفئة الثانية من الشباب المغربي الراغب في الهجرة الى ليبيا فيأتون في الساعات الأولى من الصباح الباكر أمام القنصلية الليبية، فهم يطمحون الى تحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية في «الفردوس الليبي»، من خلال البحث هناك عن فرص عمل في شركات تكرير البترول، أو قطاعات البناء والتشييد، أو أعمال الصيانة المختلفة، وغيرها من الحرف اليدوية.
ورأى الخبير الاقتصادي د.عمر الكتاني في هذه الهجرة الجديدة الى ليبيا الحرة أنها بالفعل تحتاج الى تشغيل العديد من اليد العاملة المتخصصة وغير المتخصصة نتيجة هجرة عشرات الآلاف من العمال والمستخدمين الى بلدانهم بسبب الحرب التي دارت رحاها هناك.