Note: English translation is not 100% accurate
سيف الإسلام من دون محام رغم قرب موعد محاكمتيه
مصطفى عبدالجليل: لم نرسل مقاتلين إلى سورية ولا نسعى للتطبيع مع إسرائيل
1 يناير 2012
المصدر : وكالات

نفى د.مصطفى عبدالجليل، رئيس المجلس الانتقالي الليبي، أن يكون المجلس قد وعد أو تعهد بتقديم مساعدات مالية أو سلاح أو مقاتلين للمعارضة السورية، كما نفى وجود مشاكل في دمج المقاتلين في الجيش الوطني الليبي، أو وجود أي اتصالات أو رسائل لإسرائيل بغرض التطبيع. وأكد وجود ما وصفه بعناصر مندسة تعمل بالتعاون مع عناصر من النظام السابق بهدف إثارة القلق والاضطرابات في ليبيا. وقال عبدالجليل خلال مقابلة مع برنامج «نقطة نظام» على قناة «العربية» إن الدعوات والمظاهرات المطالبة برحيله والتي شهدتها بعض المناطق في ليبيا مثل بنغازي هي تعبير عن الديموقراطية.
وأوضح أنه إذا طلب نصف الليبيين أو أكثر رحيله فسوف يرحل، مؤكدا أنه ليس حريصا على المنصب ويعلم أن رحيله ربما يؤدي لكارثة وأن بقاءه مهمة وطنية قبل كل شيء.
وبالنسبة لمن وصفهم بـ «المندسين»، قال إن هناك من هم على علاقة بالنظام السابق وعلى اتصال بالساعدي القذافي ويحاولون دس الفتن بين القبائل الليبية والسعي لإحداث انقسامات في المجتمع الليبي، واعترف بأن الكثير من مطالب المحتجين حقيقة ولها مبررات ولكن ليست بالحدة التي تدفع المتظاهرين لمطالبته بالرحيل.
وأكد عبدالجليل أن المجلس الانتقالي الليبي لم يصدر عنه أي التزام بتقديم أموال للمعارضة السورية، فليبيا ـ حسب قوله ـ في حاجة لمن يقدم لها المساعدات، موضحا أن المجلس وعد بمساعدات إنسانية ومواد عينية وإغاثة لبعض النازحين السوريين الذين وصل بعضهم الى بنغازي. وشدد على أن ليبيا ليست بصدد إرسال مقاتلين لسورية أو لأي مكان، فالثوار الليبيون قاتلوا من أجل ليبيا والتخلص من نظام القذافي وكفى. وحول الدعوة للمصالحة في ليبيا، قال إن الحقوق الشخصية لا يمكن لأحد أن يتنازل عنها غير الشخص المتضرر، فهو الشخص الوحيد الذي له صلاحية التنازل عن حقوقه، وبين أن قانون العفو الذي يدرسه المجلس الانتقالي يشمل الجميع عدا الجرائم المتعلقة بالحقوق الشخصية والمال العام. وعن التحقيقات في مقتل الزعيم الليبي الراحل قال «إنها جارية وسوف تعلن نتائجها فور انتهائها، وعن التحقيقات في مقتل عبدالفتاح يونس، قال عبدالجليل إن التحقيقات شملت عددا كبيرا، وكثير ممن شملهم الاتهام لم يتوافر ضدهم القصد الجنائي». كما نفى عبدالجليل أن يكون للصحافي اليهودي الفرنسي برنارد ليفي دور في إنجاح الثورة الليبية، كما نفى ما تردد عن نقل ليفي رسالة من المجلس لإسرائيل حول رغبة المجلس في التطبيع معها.
سيف الإسلام من دون محام رغم قرب موعد محاكمتيه
يواجه سيف الإسلام القذافي محاكمتين: الأولى تتعلق باتهامه بالفساد، والثانية بارتكابه جرائم حرب خلال الثورة. لكن جماعة لحقوق الإنسان تبدي قلقها إزاء أنه محتجز لدى ميليشيا الزنتان في غرب ليبيا وليس لدى حكومة طرابلس، وأن هذه الميليشيا تحرمه من حقه في التمثيل القانوني.
وأعربت «هيومان رايتس ووتش»، أبرز الجماعات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، عن قلقها إزاء أن سيف الإسلام القذافي يظل من دون محام رغم أنه يواجه محاكمتين في بلاده تتعلقان باتهامه بالفساد وارتكاب جرائم حرب. ويتوقع لأولاهما أن تبدأ هذا الشهر، وهو ما تصفه الجماعة نفسها بأنه موعد مبكر يستدعي قلقا إضافيا على مصيره.
وتقول «هيومان رايتس» ان سيف الإسلام، الذي اعتقل في 19 نوفمبر الماضي في جنوب ليبيا، يخضع منذ ذلك الوقت للحبس الانفرادي ومن دون منفذ الى تمثيل قانوني له. وأضافت ان جراحة وقت إلقاء القبض عليه حدت بأطباء السجن لاستئصال طرفي إبهامه وسبابته بيده اليمنى، وأنه يعاني جرحا آخر في إصبعه الأوسط.
ومما قاله سيف الإسلام لزواره من الجماعة الدولية أن جراح يده كانت نتيجة لقصف جوي من قوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» قبيل اعتقاله على يد الثوار. وأضاف أن أطراف أصابعه أصيبت بالغنغرينا ولذا استوجب استئصال اثنين منها.
ويحتجز سيف الإسلام لدى ميليشيا مدينة الزنتان في منطقة جبال نفوسا في غرب البلاد (تعرف أيضا باسم «الجبل الغربي»). ونقلت صحيفة «تايمز» البريطانية عن رئيس مجلس السلطة المحلية، عثمان تركي، قوله إن استجوابه لم ينته بعد وإنهم سيسلمونه الى الحكومة المركزية في طرابلس بعد انتهاء التحقيق معه.
وأضاف قوله إن «من غير المسموح لسيف الإسلام بمحام له في الوقت الحالي، ولن يحصل عليه الا بعد اكتمال فترة التحقيق هذه».
ومضى يقول: «من غير المسموح له ايضا التواصل مع أي جهة كانت. هذا ليس قراري شخصيا وإنما نحن نتبع القوانين واللوائح الليبية».
لكن «هيومان رايتس» تقول إن من حق الإنسان التمتع بمحام له في غضون 48 ساعة من إلقاء القبض عليه.
وأضافت أن شكوى سيف الإسلام الرئيسية هي أنه معتقل من دون أي منفذ له الى العالم الخارجي. وقال فريد ابراهام، وهو أحد ممثلي الجماعة الدولية والتقاه في الزنتان، إن المسؤولين الليبيين أخبروه بأن لديهم أدلة قوية للغاية ـ تشمل مكالمات هاتفية فيما يعتقد ـ تثبت أنه متورط في جرائم الحرب إضافة الى أدلة تدمغه بالفساد.