Note: English translation is not 100% accurate
العماد سليمان يلوحّ بالتقاعد المبكر من قيادة الجيش رداً على فكرة التمديد له
2 ابريل 2008
المصدر : الانباء
بيروت - عمر حبنجر
جددت القمة العربية اولوية انتخاب رئيس للبنان تحت سقف المبادرة العربية، وتعزز هذا المنحى بدعم من جانب الدول العربية التي شاركت في القمة على مستوى منخفض، ومن الدول الغربية والشرقية على حد سواء، حيث التقى الاميركيون والروس والفرنسيون على فورية هذا الانتخاب كمقدمة الزامية لحل الازمة اللبنانية.
اما الترجمة العملية فتبدأ مع عودة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى المكلف بادارة التوجه اللبناني الداخلي نحو الحل، بدءا من سد الفراغ الرئاسي بالتزامن مع سلة الحلول المتكاملة التي لحظها بيان القمة. والراهن انه لا موعد محدد لعودة موسى الى بيروت، فهو اعلن امس انه تحدث مع المسؤولين السوريين بخصوص العلاقات مع لبنان وسيتصل بالقيادات اللبنانية والعربية قبل الانطلاق بهذا الملف الشائك. اتصالات موسى اللبنانية مرتبطة، كما يبدو، بعودة رئيس المجلس نبيه بري من رحلته الاوروبية والعربية.
كما ترتبط عودة موسى بنهاية جولة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة على مصر والسعودية من حيث المبدأ، علما ان الموعد الجديد لانتخاب الرئيس هو 22 الجاري، لكن حركة الرئيس بري بدأت تصطدم بمعارضة من جانب بعض قوى الاكثرية، وهي معارضة مرشحة للتوسع، وقد لخصها رئيس حزب القوات د.سمير جعجع امس برفضه اي حوار خارج القصر الجمهوري، أو بمعنى آخر حتمية انتخاب رئيس الجمهورية اولا وقبل اي تحرك آخر.
وفي الاتجاه نفسه ذهب امس النائب الشمالي مصباح الاحدب حيث دعا الى التركيز على رئاسة الجمهورية، مشيرا الى التمسك العربي بانتخاب المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان في اطار المتفق عليه.
وكرر الاحدب ان سليمان مازال خيار العرب والقوى الدولية الوحيد لرئاسة لبنان، لكنه تساءل عما اذا كان لايزال كذلك بالنسبة لبعض الاطراف اللبنانية، غامزا من مواقف المعارضة. المصادر السياسية المستقلة ألمحت لـ «الأنباء» بان الدينامية العربية لن تقبل باستمرار الحال اللبناني على المنوال السابق للقمة، اذ رغم عدم طرح الموضوع اللبناني في المؤتمر شعرت دمشق بان ثمة نية عربية جماعية حول تفعيل المبادرة العربية في لبنان انطلاقا من تنفيذ البند الاول منها وهو انتخاب العماد ميشال سليمان.
العماد توافقي بامتيازهذه المصادر نقلت عن العماد ميشال سليمان انطباعات غير مشجعة وانه يرى ان «الجرجرة» الحاصلة لرئاسة الجمهورية مسيئة للرئاسة ولكل من تعنيه الرئاسة بقدر اساءتها اليه كمرشح توافقي حظي باجماع محلي ودولي لم يسبقه نظير. وطبقا للمصادر فإن بعض المماطلين او اللاهين بروزنامة الاستحقاق الرئاسي يقللون من اهمية الانتظار الحاصل رغم اقتراب العماد سليمان من السن القانونية في الخريف المقبل، بداعي ان ثمة سابقة تجيز التمديد لقائد الجيش سنة واثنين وثلاثة كما حصل للرئيس السابق اميل لحود يوم كان قائدا للجيش، لكن مفاجأة قد تنتظر هؤلاء وجميع الجهات العابثة بمصير رئاسة الجمهورية من جانب العماد سليمان تتمثل في طلب التقاعد المبكر من جانبه خلال الصيف، اي قبل الموعد القانوني في الخريف، لأنه يرفض لعبة التمديد التي ستكون حكما على حسابه وحساب الرئاسة وحساب مستقبل لبنان بينما يستطيع من يتحدث عن التمديد في قيادة الجيش ازالة العقبات من طريق انتخابه رئيسا للجمهورية. وشبه المصدر وضعية العماد سليمان الآن كمن يدخل عيادة طبيب فينتظر وينتظر ويتفرج على الداخل والخارج ولا يأتي دوره فيؤثر الانصراف.
الصراع العربي - الإيرانيوفي رأي المصدر ان الصراع العربي - الايراني كبير، وان لبنان من ضحايا هذا الصراع المفتوح وضمن الضحايا رئاسة الجمهورية ومجلس النواب وجزء من الحكومة يتمثل في الوزراء المستقيلين.
واشار المصدر الى ان الجميع يعتبر العماد ميشال سليمان مرشحا توافقيا كونه مستقل الاتجاه وغير قابل للانجرار الى هذا التيار او ذاك، وان هذه الخاصية تمثل عنصر القوة لديه تبعا لتعذر العثور على بديل له يحمل المواصفات ذاتها، وهو لو كان خلافا لذلك لقبل بانتخابه على اساس النصف زائد واحد، حيث التقى مع البطريرك الماروني نصرالله صفير على رفض هذه الصيغة الملغومة كما يصفها بعض المعارضين، واصر ولايزال على انتخابه من جميع القوى وفي الطليعة حركة امل وحزب الله الذي لن يستطيع المتابعة في التردد عندما يدرك ان رحيل العماد سليمان عن قيادة الجيش الى بيته خسارة له توازي خسارة سليمان والتيارات التوافقية لفرصة الانتقال الى بعبدا وربما اكثر. وفي رأي المصدر ان الغطاء الذي يشكله العماد ميشال عون لحزب الله والمعارضة المتحالفة معه لن يعمر طويلا في ضوء الاذى اللاحق برئاسة الجمهورية، الامر الذي يصعب على العماد عون نفسه وكذلك على حليفه النائب السابق سليمان فرنجية تجاهله طويلا.
لقاء مع وفد عسكري أميركيالعماد سليمان التقى أمس وفدا اميركيا ضم مساعد وزير الدفاع للعمليات الخاصة مايكل فيكرز وقائد العمليات الخاصة في القيادة الوسطى الجنرال جون مولهولند. وذكر بيان لقيادة الجيش اللبناني انه تم خلال اللقاء الذي حضرته القائمة بالاعمال الاميركية في لبنان ميشال سيسون بحث الاوضاع العامة في لبنان والتعاون العسكري بين الجيشين اللبناني والاميركي.الصفحة في ملف ( PDF )