Note: English translation is not 100% accurate
ساركوزي يبدأ السنة الانتخابية بتقديم نفسه كقبطان سفينة مسؤول
3 يناير 2012
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ

بتمنياته للفرنسيين عبر التلفزيون بمناسبة العام الجديد اطلق نيكولا ساركوزي السنة الانتخابية مقدما نفسه في صورة الرجل المسؤول بمواجهة أزمة عالمية يمكن ان تغير «مصير فرنسا» عام 2012.
وعنونت اسبوعية «لو جورنال دو ديمانش» ان «الرئيس يعد المرشح» في حين اعتبرت «لو باريزيان» ان «حرب خلافة الاليزيه قد بدأت» مع ساركوزي في صورة «قبطان سفينة يريد وسط العاصفة البقاء حتى النهاية ممسكا بعجلة قيادة فرنسا».
في لهجة حازمة وامام عشرة ملايين مشاهد تلفزيونية عمد الرئيس، الذي لن يعلن ترشحه رسميا قبل فبراير المقبل، الى التهويل من شأن الرهان الرئاسي في ابريل ومايو المقبلين.
ولايزال ساركوزي قبل أربعة اشهر من الاقتراع متخلفا عن المرشح الاشتراكي فرنسوا هولاند الذي يشير آخر استطلاع نشر في ديسمبر الماضي الى فوزه في الجولة الثانية بـ 57% من الأصوات.
ورغم ان الفارق يضيق بين الرجلين فان ساركوزي ليس في موقع قوة حيث سيكون عليه تحمل مسؤولية أسوأ معدلات بطالة منذ 12 عاما مع احصاء نحو ثلاثة ملايين عاطل عن العمل في نوفمبر الماضي.
كما ان على ساركوزي الذي قدم نفسه عام 2007 كـ «مرشح القدرة الشرائية» الذي لن ينتخب «لزيادة الضرائب» ان يواجه الآن نموا ضعيفا وتهديدا بخسارة درجة ايه الثلاثية لفرنسا في التصنيف الائتماني لسوق الاقتراض.
وحرص نيكولا ساركوزي (56 سنة) في هذا الخطاب على فرض نفسه كحام للبلاد مؤكدا انه لن تكون هناك خطة تقشف جديدة بعد برنامجين اقتصاديين متتاليين وواعدا في الوقت نفسه بمواصلة الاصلاحات في مجال الوظيفة محددا كموعد مرحلي قمة اجتماعية في الثامن عشر من يناير الحالي.
وهاجم ساركوزي منافسه الرئيسي الاشتراكي مقدما نفسه في صورة رجل التحرك الفاعل في مواجهة هولاند الذي يتهمه اليمين بأنه «متردد» وبلا خبرة.
وكان ساركوزي قد شن بالفعل في الأسابيع الأخيرة هجوما على «يسار الـ 35 ساعة» واصفا خفض ساعات العمل بانه كارثة اقتصادية مشيدا في المقابل بإصلاحه الأخير لنظام التقاعد. ولايزال زعيم الحزب الاشتراكي (57 سنة) الأوفر حظا إلا انه يجد صعوبة في إطلاق حملته.
وقد شدد هولاند من جانبه على مسؤولية رئاسة ساركوزي في الأزمة مستشهدا بأرقام البطالة الكارثية وجعل بدوره من سنة 2012 سنة مفصلية، سنة «الخيار»، داعيا الى «التغيير» لفتح المستقبل امام الشباب الفرنسي، الموضوع المفضل لحملته.
وأمس الأول اتهم مدير حملته للاتصالات مانويل فالس الرئيس المرشح بـ «اللعب على مخاوف الفرنسيين» وخاصة «الخوف من الأزمة».
وفي هذا السياق الاقتصادي الصعب الذي يضيق فيه هامش المناورة امام المرشحين ينصب الخلاف بين اليسار واليمين تقليديا على قضايا الأمن والهجرة.
ويتهم الاشتراكيون معسكر الرئيس بالسعي الى استقطاب ناخبي اليمين المتطرف بالتركيز على معارضته لتصويت الأجانب في الانتخابات المحلية وتشديد شروط الدخول والعمل في فرنسا.
من جانبها تحمل زعيمة الجبهة الوطنية مارين لو بن، التي تقدم نفسها على انها مرشحة «المنسيين» في بلد تأثرت صناعته بشدة نتيجة الأزمة، بان تكرر انجاز والدها جان ماري لو بن الذي وصل الى الجولة الثانية عام 2002.
وبحصولها في استطلاعات الرأي على 16% من الأصوات في الجولة الأولى تتقدم مارين على مرشح الوسط فرنسوا بايرو 15% الذي كان اول من حذر من ازمة الديون عام 2007. ومنذ بدء حملته يحقق بايرو، الذي احتل المركز الثالث عام 2007، تقدما مستمرا في استطلاعات الرأي.