لندن: يوجه نواب وأعضاء مجالس محافظات جنوبية شيعية ينتمون إلى القائمة العراقية بزعامة علاوي، ضربات متتالية إلى وحدة القائمة وقوتها وبما يتركها على طريق تمثيل المكون السني وحده، برغم اتهامات مسؤوليها للسلطة بالوقوف وراء هذه الانشقاقات بالترهيب والترغيب، فيما اعتبر مراقبون ذلك تكريسا للمشهد الطائفي في مرحلة ما بعد اكتمال الانسحاب الأميركي، وأنه يقوي من شكيمة المالكي في مواجهة خصومه السياسيين، حيث يستعد لمحاكمة الهاشمي غيابيا. وأمس الأول، أعلن 42 من نواب وممثلين عن القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي في محافظة البصرة، و4 في محافظة بابل، انشقاقهم عن القائمة بسبب ما قالوا إنها عمليات تهميش يتعرضون لها، وتوجه طائفي لقيادتها. وفي محافظة البصرة (550 كم جنوب بغداد) قال عضو حركة الوفاق غالب الأسدي في مؤتمر صحافي إن 42 من أعضاء الحركة والقائمة العراقية قرروا الانسحاب منهما، والانضمام إلى حركة أبناء العراق للتغيير، التي تأسست في محافظة ذي قار (375 كم جنوب بغداد) الاثنين الماضي من أعضاء أعلنوا عن انشقاقهم عن العراقية أيضا.
تأتي هذه التطورات بعد يوم من انسحاب أعضاء العراقية والوفاق الوطني في النجف (160 كم جنوب بغداد) وانضمامهم إلى حركة أبناء العراق للتغيير، بسبب ما وصفوه بسياسة التهميش والإقصاء، والتوجه الطائفي، الذي تتبعه القائمة مع فروعها في محافظات الجنوب، وفقدان التوازن في التعامل مع الأمور العالقة، منها قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي.
وعلى مدى الشهرين الماضيين، شهدت العراقية انشقاقات مماثلة عندما أعلن أعضاء في حركة الوفاق إحدى مكونات القائمة في محافظة واسط (160 كم جنوب بغداد) في سبتمبر الماضي عن انشقاقهم عن الحركة، وتشكيلهم تجمعا جديدا، فيما أعلن النائب عن محافظة كربلاء (110 كم جنوب بغداد) محمد الدعمي في أغسطس الماضي عن انسحابه من القائمة العراقية، والانضمام إلى كتلة العراقية البيضاء، التي شكلها في مارس الماضي ثمانية نواب، انشقوا عن العراقية، ثم تبع ذلك انشقاق نائب آخر هو زهير الأعرجي.
وأشارت مصادر لـ «إيلاف» إلى أن هذه الانشقاقات عن القائمة العراقية وحركة الوفاق تجعل علاوي ضحية تصب في مصلحة المالكي، الذي يقود معركة ضد معارضيه في قيادة العراقية، وتمنحه قوة في هذه المواجهة وإفشال محاولاتهم لإسقاط حكومته أو إضعافها في أحسن الأحوال عن طريق تعليق مشاركة نواب القائمة ووزرائها في اجتماعات مجلس النواب والوزراء.