Note: English translation is not 100% accurate
تحذيرات للإسلاميين من خطورة «التلويح بالعمل الميليشياوي»
الأردن يستقبل 2012 بفتح ملفات الفساد واستمرار الإصلاح
3 يناير 2012
المصدر : عمان ـ أ.ش.أ ـ أ.ف.پ
يستقبل الأردن العام الجديد 2012 بفتح ملفات الفساد الكبرى التي طالت مسؤولين كبار في الدولة وسط تواصل المسيرات السلمية منذ عام مضى للمطالبة بتسريع وتيرة الإصلاحات الشاملة في البلاد، وبملفات وأوضاع إقليمية شائكة تلقي بظلالها على المملكة وذلك على إيقاع رياح الربيع العربي التي هبت على معظم الدول العربية بدرجات وتأثيرات متفاوتة.
أيام قلائل ويمر العام الأول على انطلاق المسيرات السلمية المطالبة بالإصلاحات في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالأردن والتي شهدت حتى الآن حسب إحصائيات الأمن الأردني نحو 4100 مسيرة واعتصام والتي وإن تخلل بعضها صدامات محدودة مع قوات الأمن أوقعت إصابات، إلا أنها لم تشهد سقوط ضحايا أو تخريب للممتلكات العامة ومقدرات الدولة مثل التي طالت دولا عربية أخرى على غرار ليبيا واليمن وسورية وغيرها فيما يرجعه المراقبون إلى فهم وحرص الشارع الأردني على مشروعية مطالبه والتي يقابلها التزام من رأس الدولة الأردنية بتبني المسيرة الإصلاحية الشاملة للانتقال بالأردن إلى دولة عصرية وإحداث التغيير العميق في البلاد بشكل حضاري.
وكانت المسيرات السلمية والاعتصامات المطالبة بالإصلاح قد انطلقت في الأردن في منتصف شهر يناير 2011 حيث قادت الحركة الإسلامية مسيرات في ذلك اليوم بوسط العاصمة عمان وهي تلك المظاهرات التي استمرت بشكل أسبوعي وحتى الآن للمطالبة بالإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومكافحة الفساد ومحاربة المفسدين حيث لم يكن الأردن ببعيد عن رياح ثورات الربيع العربي في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن وسورية.
ورغم الحفاظ على سلمية المسيرات والاعتصامات المتواصلة في الأردن منذ قرابة العام إلا أن الحركة الإسلامية ممثلة في جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسية حزب جبهة العمل الإسلامي أقوى وأكبر أحزاب المعارضة الأردنية لوحت على لسان رئيس الدائرة السياسية في الحزب زكي بن أرشيد بأن الحركة دخلت في مرحلة مراجعة شاملة لأدائها الشعبي، ليصار إلى بلورة إستراتيجية واضحة للتعامل مع ما وصفه
بـ «عبثية السلطة»، وكاشفا عن أصوات داخل جماعة الإخوان المسلمين في الأردن باتت تطالب بتغيير طريقة المسيرات والاعتصامات التي تدعو إليها وتبني ما أسماه خيار «الاعتصامات الطويلة».
من جهة أخرى حذرت صحيفة «الرأي» الحكومية الاردنية الاثنين الحركة الاسلامية المعارضة من خطورة «التلويح بالعمل الميليشياوي» و«العصيان المدني»، وذلك بعد أيام من مظاهرة نظمتها الحركة تقدمتها مجموعات من الشباب معصوبي الرؤوس بشارات خضراء تحمل عبارة «طفح الكيل».
وقالت الصحيفة في مقال افتتاحي تحت عنوان «إلى أين يأخذون الأردن؟»، انه «آن الأوان لأن يدرك قادة الحركة الإسلامية ان الظروف الراهنة في المنطقة لا تسمح بالمغامرات أو تعريض أمن بلدهم وشعبهم للخطر».
وأضافت «قبل كل شيء عليهم أن يسألوا أنفسهم ان كانوا يشكلون أقلية أم أغلبية بين صفوف هذا الشعب وكيف يمكن ضمان حق الجميع في التعبير عن آرائهم بشكل سلمي وليس باستدعاء التوتر والمواجهات والتخريب والاستقواء بالخارج أو اللعب بورقة العشائر وهي الطريق إلى فتنة كبرى لن تكون الحركة الإسلامية في منأى عنها ولن يغفر لهم الأردنيون».
وأوضحت الصحيفة ان «حكاية الاعتصامات الطويلة والتلويح بالعمل الميليشياوي والعصيان المدني وغيرها من الأفعال والممارسات التي تندرج في خانة الاستقواء، فلن يقبلها أحد لأنها خارجة عن القانون وعمل من أعمال التمرد الذي يضع مرتكبيه تحت المسؤولية الجنائية».
من جانبه، قال غيث القضاة رئيس اللجنة الشبابية في حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للاخوان المسلمين وأبرز أحزاب المعارضة، ان «قرار ظهور شباب الحركة بهذا الشكل في المسيرة تم أخذه من قبل الشباب أنفسهم ولا يقصد منه استفزاز أي جهة كانت».
وأضاف في تصريحات نشرها موقع الاخوان الالكتروني الاثنين، ان «الفكرة جاءت لتبين للجميع مدى مقدرة شباب الحركة على تنظيم أنفسهم بشكل جيد، ومقدرتهم ايضا على حماية انفسهم في حال عجز أي طرف عن حمايتهم».
من جهته، أكد أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي الشيخ حمزة منصور ان «أساليب الحركة الإسلامية معروفة لدى الجميع بحيث تتمسك بسلمية حراكها»، مشيرا الى ان «الحديث عن استعراضات عسكرية لشباب الحركة ما هو إلا اصطياد في الماء العكر ويراد منه البحث عن شماعة لتعليق الفشل في تحقيق المطالب الإصلاحية».