Note: English translation is not 100% accurate
«كريستيان ساينس مونيتور» تتوقع الأوضاع في الشرق الأوسط عام 2012
4 يناير 2012
المصدر : الجزيرة.نت
حاولت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأميركية أن تتكهن بما سيجري في الشرق الأوسط خلال العام الحالي، مستندة إلى ما شهدته هذه المنطقة من أحداث العام الماضي. وقالت في مستهل تقريرها ان التكهن لعبة خاسرة، لكن عام 2012 قد يكون في غاية الأهمية بالنسبة لسياسات الشرق الأوسط كما كان عام 2011. وأشارت إلى أن مصر وليبيا ستكافحان من أجل إقامة أنظمة جديدة بعد سنوات من الحكم المستبد، وأن الأحداث الرامية إلى الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد في سورية قد تنفجر وتغدو أكثر عنفا، في حين أن الضغوط لتغيير النظام في إيران ستراوح مكانها. ففي مصر، ترى الصحيفة أن الحكم العسكري سيبقى محتفظا بسلطة واسعة النطاق، لاسيما أنه ألمح في مناسبات عدة إلى أنه سيواجه أي جهود ترمي إلى انضوائه تحت سلطة مدنية كاملة. لذلك ـ والكلام للصحيفة ـ من المتوقع أن يشهد العام الحالي صراعا بين السلطتين العسكرية والمدنية، وقد تكون دموية إذا ما استمرت الإجراءات الأخيرة التي يدعمها العسكر ضد المحتجين والمنظمات غير الحكومية.
غموض ليبي
وعلى الساحة الليبية، ترى «كريستيان ساينس مونيتور» أن ما سيحدث سيبدو أكثر غموضا مما سيجري في مصر. وترى أن القضايا الحساسة التي تحتاج إلى معالجة هذا العام تتمثل في المسلحين الذين أطاحوا بنظام العقيد الراحل معمر القذافي ومازالوا يعملون خارج الإطار الرسمي، والانتخابات التي لم يتم تحديد جداولها الزمنية، ومدى السماح بمشاركة الموالين للقذافي في الحياة العامة. لكن الصحيفة تشير إلى أن الأنباء السارة هي أن الثروة النفطية في ليبيا تتوافق مع حجم السكان.
تحديات إسرائيلية
وفي إسرائيل تلوح في الأفق جملة من التحديات، منها البرنامج النووي الإيراني، والتغيير السياسي في مصر وما قد يؤدي إلى التشكيك في استمرارية معاهدة السلام بين البلدين، فضلا عن الجماعات اليمينية المسلحة في الداخل التي أثارت الجدل بشأن الهوية الإسرائيلية. وتقول الصحيفة ان احتمال الاستمرار في دق طبول الحرب بين إسرائيل وإيران شأن يمكن التكهن به، ولكن العلاقة بين إسرائيل وجيرانها ستبقى عصية على التنبؤ بها.
ومن القضايا التي ستثير جدلا في الداخل كيفية التعاطي مع ما يطلق عليه اليمينيون المسلحون عمليات «دفع الثمن»، لمعارضتهم التنازل عن السيطرة على أراض في الضفة الغربية لصالح الفلسطينيين.
وفي إيران، تتوقع الصحيفة أن تفضي العقوبات الأميركية الأخيرة التي استهدفت البنك المركزي الايراني إلى فوضى اقتصادية في البلاد، وارتفاع في معدلات الفقر، وفي التشكيك بقدرة طهران على تقديم المواد المدعومة لملايين الإيرانيين.
وتتساءل كريستيان مونيتور: إذا ما حدث ذلك، فهل سيتنازل قادة إيران عن برنامجهم النووي، أم سيبدأون البحث عن سبل أخرى لضرب أعدائهم في الخارج؟
حكم شيعي
وتختم بالعراق الذي تقول ان عام 2012 سيكون في غاية الأهمية بالنسبة لعراق خرج على إثر غزو 2003. وتتوقع الصحيفة أن تشهد الساحة العراقية تعزيزا جديدا لحكم شيعي مستبد، حتى وان تجنب العراق الحرب بين طوائفه المختلفة. أما في سورية فتبدو الصورة على المدى القصير أكثر قتامة، لاسيما أن الأسد لم يشر إلى استعداده للتنحي، وأن ثمة تقارير عن القتل الطائفي تثير القلق. وتعتقد «كريستيان ساينس مونيتور» أنه إذا ما استمرت أحداث العام الماضي، فإن الحرب الأهلية التي قد تؤثر على المنطقة برمتها، تبدو محتملة.