Note: English translation is not 100% accurate
«فورين بوليسي»: دول كثيرة مهددة بانحسار النفوذ الأميركي وتصبح أكثر خضوعاً لتأثير لاعبين جدد
5 يناير 2012
المصدر : واشنطن ـ أ.ش.أ
اختارت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية في عددها لشهر يناير أكثر الدول المهددة بانحسار النفوذ العالمي الأميركي مما سيجعلها أكثر عرضة للخضوع للتأثير المتزايد للاعبين الجدد على الساحة كالهند والصين وروسيا، والذي يكرس لمفهوم البقاء للأقوى.
وذكرت المجلة في تقريرها امس الأول على موقعها الاليكتروني أن من بين هذه الدول إسرائيل ودول الشرق الاوسط عموما حيث ان هذه الدول ستتأثر بتراجع الدور الأميركي الذي سيسفر عن عدم حل الصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي وزيادة عداء المنطقة ضد إسرائيل والسيناريو الأسوأ هو حدوث هجمات وهجمات مضادة بين إيران وإسرائيل وايضا وجود أزمة عالمية في الطاقة وضعف العلاقات بين أميركا ودول الخليج.
وحددت المجلة جورجيا كأولى هذه الدول التي ستصبح عرضة للنفوذ الروسي والعمليات العسكرية الروسية ايضا بعد تراجع المساعدات الأميركية لجورجيا، وان هذا التراجع الأميركي سيفسح المجال للهيمنة الروسية على مدخل الطاقة الجنوبي لأوروبا مما سيضغط على أوروبا لاستيعاب الأجندة الروسية.
وأشارت إلى أن تايوان ـ التي جاءت ثانية في هذا التصنيف ـ وبعد تحسين علاقتها بالصين سيؤدي تراجع الدور الأميركي فيها الى تعرضها لخطر الضغط المباشر من بكين الذي سيسرع من جدول الزمني للتوحد على المضيق ولكن بشروط مجحفة وربما يسفر عن تصادم مع الصين.
وجاءت كوريا الجنوبية في المرتبة الثالثة لقائمة الدول المعرضة لانحسار النفوذ الأميركي وذلك لأنه لطالما كانت الولايات المتحدة الأميركية الضامن للأمن الكوري بعد هجوم كوريا الشمالية عليها في خمسينيات القرن الماضي، وانه عبر السنوات استمرت كوريا الشمالية في استفزازها لكوريا الجنوبية من خلال اغتيالها لوزرائها او إغراق سفينتها الحربية تشيونان ولذلك سيضع تراجع النفوذ الأميركي كوريا الجنوبية بين خيارين صعبين اولهما قبول الهيمنة الصينية على المنطقة أو السعي وراء علاقة مع اليابان التي تشاركها في قيمها الديموقراطية والخوف من اعتداءات بكين وبيونغ يانغ.
وادرجت المجلة ايضا روسيا البيضاء كرابع هذه الدول وذلك بسبب اعتمادها شبه الكلي على روسيا وفي الوقت نفسه انقطاع العلاقات مع الغرب الشيء الذي سيعطي روسيا فرصة بلا مخاطر بعد تراجع الدور الأميركي للسيطرة وضم روسيا البيضاء مما سيسبب خطرا على امن دول البلطيق المجاورة وخصوصا لاتفيا.
وذكرت المجلة ان اوكرانيا تحتل المركز الخامس في قائمة هذه الدول وذلك بسبب علاقتها المتوترة مع موسكو وعدم الوضوح في صلتها بالغرب مما سيجعل أوروبا بعد ـ انحسار الدور الأميركي ـ أقل رغبة في احتواء أوكرانيا وسط المجتمع الغربي مما سيجدد طموحات روسيا الامبريالية مرة أخري.
وجاءت افغانستان في المركز السادس بسبب غياب حكومة مستقرة بكابول ومعدل بطالة يتعدى 40% ووسط تصارع لقوى اقليمية للهيمنة عليها مثل باكستان والهند فإن المجلة توقعت عودة طالبان ووجود ملاذ آمن للإرهاب الدولي على حد زعمها.
كما توقعت أيضا وجود باكستان ضمن هذه الدول في المركز السابع بسبب خلافها مع الهند وعدم استقرارها اذا ما تراجع الدور الأميركي في المنطقة مما سيفسح الساحة للجيش لحكم البلاد او قيام حكم مشترك بين الجيش والإسلاميين مخلفا بذلك دولة معادية للغرب ومسلحة نوويا كإيران وهو الأمر الذي سيخلق عدم الاستقرار في منطقة آسيا الوسطى.