Note: English translation is not 100% accurate
الخرطوم تنفي اتهامات جوبا بسرقة نفطها
البشير: من ينتظرون «الربيع» في السودان سيطول انتظارهم
5 يناير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أكد الرئيس السوداني عمر البشير في لقاء حاشد بمدينة كوستي أمس الأول بعد افتتاح عدد من المشاريع بولاية النيل الأبيض، ان هناك من تساءل عن الربيع العربي في السودان، ورد البشير على ذلك بأن الربيع العربي كان في 30 يونيو 1989م لكنه تأخر في البلدان العربية 23 سنة، وزاد قائلا: «من ينتظره في السودان سيطول انتظاره»، مؤكدا أن كل الشعوب العربية لو سمح لها باختيار توجهها ونهجها لاختارت الشريعة.
وقال البشير إن جبهة «الإنقاذ» رفعت منذ مجيئها شعار السلام، ولم يكن ذلك عن ضعف وخور، وتم إيقاف الحرب في الجنوب بعد هزيمة الحركة الشعبية في كل الجبهات. وأضاف: «التزمنا بالاتفاقية، وعندما اختاروا الانفصال قلنا لهم مع السلامة ومبروك عليكم».
في غضون ذلك، رفضت الحكومة السودانية اتهام رئيس دولة الجنوب سلفا كير ميارديت السودان بسرقة نفط دولة الجنوب «في وضح النهار»، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية العبيد مروح إن ما تأخذه الخرطوم من نفط الجنوب يتم بعلمها وبدراية شركات البترول باعتبار أنه استحقاق متفق عليه.
وشدد العبيد على أن السودان لم يسرق نفط الجنوب ولكنه أخذ استحقاقه عينيا، لافتا الى أن القرار ذاته أعلن منذ نوفمبر الماضي خلال محادثات الطرفيين، وأشار الى أن الحكومة سبق وان أخطرت نظيرتها في الجنوب والوسطاء فضلا عن شركات النفط بنيتها استقطاع حصتها عينيا. وأضاف المسؤول السوداني في تصريحات صحافية «ان ما نأخذه من نفط يتم بعلم الجميع وقطعا حال الاتفاق بين الدولتين على الأسعار الخاصة بالبنيات التحتية سيخصم من استحقاق النفط». وكان سلفا كير ميارديت قال في خطابه لشعب جنوب السودان بمناسبة العام الجديد، إن السودان يأخذ نفط جنوب السودان من دون أي إذن ولكنه لم يقدم أي تفاصيل. ووصف كير الفعل ذاته «بأنه نهب في وضح النهار».
على الصعيد الإنساني، حذرت الأمم المتحدة أمس من ان الآلاف من سكان جنوب السودان المتضررين من اعمال العنف الاتنية الأخيرة في قرية بيبور الواقعة في ولاية جونقلي بحاجة لمساعدة عاجلة.
وقالت ليز غراند منسقة العمل الانساني للأمم المتحدة في جنوب السودان ان «عملية عاجلة ستكون لازمة في الأسابيع المقبلة لمساعدة الأشخاص الذين تضرروا من أعمال العنف».
وأضافت في بيان ان «مئات الأشخاص الذين لجأوا الى الغابات يعودون الى القرية. وهم بحاجة لمساعدة».
وقالت غراند ان اعمال العنف أرغمت «عشرات آلاف الأشخاص» على الفرار من منازلهم وأدت الى تدمير منازل وعرقلة نقل المساعدات. وبحسب افادات لايزال من الصعب التحقق منها، فإن نحو 150 شخصا خصوصا من النساء والأطفال قتلوا عند محاولتهم الفرار من بيبور.
وقالت غراند من جهتها ان عدد القتلى قد يكون «بالعشرات او حتى المئات».
وأضافت «بشكل عام العمليات الانسانية مهددة بانعدام الأمن المستمر في المنطقة».
وفي جونقلي كما في بقية ولايات البلاد، تعد الخصومات القبلية والهجمات على الماشية مع حركات التمرد المستمرة من التحديات الرئيسية التي تواجهها دولة جنوب السودان الفتية.
وفي السياق ذاته، اجتاح المقاتلون اثنين من مستوصفات المنظمة في ولاية جونقلي، المضطربة واضطر أكثر من مائة وخمسين من العاملين بهما إلى الفرار إلى منطقة الأدغال. المنظمة لم تتمكن من الاتصال سوى بعشرين من موظفيها وليس لديها معلومات عن باقي العاملين، حسبما قال أحد كباء موظفي المنظمة الإقليميين لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).