نيويورك ـ أ.ش.أ: ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير نشرته على موقعها الالكتروني امس الاول أن حركة طالبان أعطت أول إشارة علنية لها عن استعدادها لمحادثات السلام عبر الاعلان عن توقيع إتفاق لفتح مكتب سياسي لها في قطر من أجل مفاوضات السلام.
وقالت الصحيفة، إن الخطوة بمثابة تحول حاد وجذري لسياسة طالبان المتبعة منذ زمن بعيد بنفيها المشاركة في أي محادثات لانهاء التمرد في افغانستان.
واردفت الصحيفة تقول أن ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان قال - في بيان له - إنه بموجب اتفاق أولي لتأسيس مكتب للحركة في قطر، طالبت الحركة بالافراج عن جميع اعضائها المعتقلين في سجن غوانتانامو الأميركي في كوبا.
ورفض مجاهد الافصاح عن توقيت افتتاح المكتب في قطر أو الادلاء بتفاصيل بشأن السجناء الذين ترغب الحركة في الافراج عنهم.
وأعادت الصحيفة إلى الاذهان قول مسؤولين أميركيين في الاشهر الاخيرة أن افتتاح بعثة لطالبان في قطر سيكون اكبر خطوة تجاه جهود عملية السلام التي طالما عانت من بدايات خاطئة وغير موفقة وكان أكبرها عندما قام شخص محتال في نوفمبر 2010 باستغفال مسؤولين غربيين وايهامهم بانه ممثل لحركة طالبان واختفاءه بعد ذلك بمئات الالاف من الدولارت التي حصل عليها منهم.
ورأت الصحيفة الأميركية أن افتتاح المكتب في قطر من المفترض أن يعطي مفاوضي السلام الافغان والغربيين «عنوانا» يستطيعون من خلاله فتح قنوات اتصال شرعية وتمهيد الطريق امام اجراءات بناء الثقة التي تأمل واشنطن أن تمضي قدما على مدار الاشهر المقبلة.
وقالت الصحيفة، إن مسؤولين أميركيين يصرون منذ سنوات على أن الحرب في افغانستان في حاجة إلى حل سياسي لا عسكري.. موضحين أن زيادة القوات التي أمر بها الرئيس الأميركي باراك اوباما في نهاية 2009 وزيادة عمليات القتل والاعتقال ضد القيادات الوسطى في الحركة عن طريق القوات الخاصة على مدار العامين الماضيين كل هذا كان الهدف منه جلب حركة طالبان إلى طاولة المفاوضات.