Note: English translation is not 100% accurate
الدول الناشئة العملاقة أكثر قوة لكنها لم توحد كلمتها
8 يناير 2012
المصدر : ساو باولو ـ أ.ف.پ
يرى عدد من الخبراء ان العام 2011 اظهر ترجيحا بطيئا لكفة التوازنات الاقتصادية العالمية لصالح بلدان «بريكس» وهو تكتل للدول الناشئة على رأسها الصين لكن سيتعين برأيهم الانتظار طويلا قبل ان تتمكن من التحدث بصوت واحد.
وأفضل مثال على ذلك الإعلان قبل بضعة أيام ان البرازيل خطفت من بريطانيا مرتبة الاقتصاد العالمي السادس وراء الولايات المتحدة والصين واليابان وألمانيا وفرنسا.
وبحلول نهاية العقد يتوقع ان تحتل روسيا والهند المركزين الرابع والخامس أمام البرازيل بحسب صندوق النقد الدولي والمعهد البريطاني للأبحاث الاقتصادية «سي اي بي آر». وتمثل دول بريكس الخمس وهي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا حاليا 18% من إجمالي الناتج العالمي و40% من التعداد السكاني و15% من التجارة و40% من الاحتياطات النقدية للكوكب.
وهذه الاقتصاديات التي يبلغ إجمالي ناتجها المشترك حوالي 14 ألف مليار دولار تمثل 30% من النمو العالمي منذ ان ابتكر غولدمان ساكس تسمية بريكس في 2001.
وقال السفير البرازيلي السابق في الولايات المتحدة وبريطانيا روبنز بربوزا لوكالة «فرانس برس» «اعتقد ان دول بريكس صمدت بصورة فردية بشكل جيد أمام الأزمة خصوصا مقارنة بالدول المتطورة».
واعتبر الديبلوماسي السابق ان البرازيل التي ستستضيف بطولة كأس العالم لكرة القدم في 2014 والألعاب الاولمبية في 2016 استفادت بشكل كبير من انتمائها لهذه المجموعة، وراى ان البرازيل باتت تعتبر «متساوية مع الدول الثلاث الأخرى» أي الصين والهند وروسيا. اما المشككون فيرون ان دول بريكس تتواجه بسبب الخصومات الداخلية والمصالح المتناقضة لكن هذا النادي اثبت متانته ونموه بفضل تكامل أعضائه. فالصين والهند تحظيان بالوصول الى الموارد الهائلة من المواد الأولية والطاقة والزراعة في روسيا والبرازيل وجنوب افريقيا فيما يقدم الصينيون السلع الاستهلاكية بأسعار منخفضة للطبقات الوسطى لدى شركائهم.
لكن مصالحها تبدو أحيانا متضاربة: «فالبرازيل تشجع تحرير القطاع الزراعي بينما تميل الصين والهند لاعتماد سياسات أكثر حمائية» بحسب ليا فالز بيريرا المحللة في معهد الاقتصاد البرازيلي لمؤسسة جيتوليو فارغاس.
وأضافت بيريرا ان «الصين تضر الصادرات البرازيلية الى دول أخرى وسياستها القائمة على اغراق الأسواق بمنتجات رخيصة الثمن تؤثر على بعض القطاعات الصناعية البرازيلية مثل النسيج». إلا ان الدول الخمس موحدة في بحثها عن نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب بما في ذلك عبر ثقل متزايد في المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد الدولي، لكن يبقى عليها ان تتوصل الى التحدث بصوت واحد وذلك يمثل «عملية بطيئة وتدريجية» بحسب روبنز بربوزا، ورويدا رويدا «ستتمكن بريكس من التحدث بصوت واحد بشأن مواضيع محددة، عندما تتلاقى مصالحها» كما قال.
واعتبرت ادريانا عبد النور المنسقة العامة لمركز سياسات دول بريكس الذي مقره في ريو ان القمة المقبلة لدول بريكس المقررة في مارس المقبل في نيودلهي ستكون «فرصة مهمة لرؤية ما إذا كان الكلام عن التعاون تحول الى مبادرات ملموسة ولتحديد مواقف مشتركة جديدة»، وترتكز مصداقية المجموعة في نظرها على قدرتها على المساعدة في حل أزمة الديون في أوروبا.
وعلى الجبهة الديبلوماسية تسعى البرازيل والهند وجنوب افريقيا جاهدة للحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي.
لكن ذلك مازال على ما يبدو بعيد المنال على الرغم من دورها المتزايد على المسرح العالمي بسبب خلافات بين الدول التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا.