Note: English translation is not 100% accurate
المدمرة «ديرينغ» هي الأولى من 6 جديدة ستحل محل السفن البريطانية
بريطانيا ترسل أحدث سفنها الحربية إلى الخليج وخطة طوارئ غربية إن أغلق «هرمز» أمام النفط
8 يناير 2012
المصدر : لندن ـ وكالات

وسائل الإعلام الإيرانية تتجاهل خبر إنقاذ البحرية الأميركية 13 بحاراً إيرانياً
أرسلت بريطانيا احدث سفنها الحربية الى الخليج للقيام بأول مهمة مقررة منذ اكثر من عام، لكنها تتم وسط توتر بين الغرب وايران بشأن مضيق هرمز.
وأعلنت وزارة الدفاع أمس ان المدمرة «ديرينغ» ستنضم الى السفن العسكرية البريطانية الاخرى في المنطقة.
وقال متحدث باسم الوزارة ان «للبحرية الملكية حضورا متواصلا» في الخليج منذ «سنوات عدة، وخصوصا سفينة الدورية ارميلا والسفن التي جاءت بعدها منذ 1980». وأضاف المتحدث ان ديرينغ «تحل محل فرقاطة في المنطقة»، موضحا انها «عملية تبديل روتينية» و«مقررة منذ فترة طويلة». ويأتي ارسال هذه السفينة فيما تتزايد حدة التوتر بين البلدان الغربية وطهران بعد تهديدات ايران بإغلاق مضيق هرمز الذي يعبره نحو 35% من النفط العالمي.
وقد هدد مسؤولون عسكريون ايرانيون بإغلاق هذا المضيق اذا ما فرضت عقوبات جديدة على الصادرات النفطية الايرانية بايعاز من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لحمل ايران على التخلي عن برنامجها النووي المثير للجدل. وحذرت البحرية الايرانية ايضا من انها سترد اذا ما عادت حاملة طائرات أميركية الى منطقة مضيق هرمز. وقال وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند الذي زار واشنطن الخميس، ان بريطانيا والولايات المتحدة ستحرصان على ان يكون اي رد محتمل على استفزاز من جانب ايران «مدروسا جدا وعلى الا يحصل تصعيد جانبي».
والمدمرة ديرينغ هي الأولى من ست مدمرات جديدة ستحل محل السفن البريطانية من نوع 42 الموجودة في الخدمة منذ 1970.
إلى ذلك، قال ديبلوماسيون ومصادر صناعة النفط لـ «رويترز» ان الدول الغربية أعدت هذا الأسبوع خطة طوارئ لاستخدام كمية كبيرة من مخزونات الطوارئ للتعويض تقريبا عن كل نفط الخليج الذي سيفقد إذا أغلقت إيران مضيق هرمز. وأضافوا قولهم ان مديرين كبارا في وكالة الطاقة الدولية التي تقدم النصح الى 28 دولة مستهلكة للنفط ناقشوا الخميس خطة قائمة للافراج عما يصل الى 14 مليون برميل يوميا من مخزونات النفط المملوكة للحكومات في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وبلدان مستوردة أخرى. وتقول الخطة ان أقصى الافراج عنها ـ وهي عشرة ملايين برميل يوميا من الخام ونحو أربعة ملايين برميل يوميا من منتجات التكرير ـ يمكن الاستمرار في تنفيذها خلال الشهر الأول من جهد منسق. وقال ديبلوماسي أوروبي لـ «رويترز»: «سيكون هذا ردا ضروريا ومعقولا على اغلاق المضيق. ولن يستغرق تنفيذه وقتا طويلا إن اقتضت الحاجة ذلك، ومن المستبعد ان يكون مثار جدال وخلاف بين اعضاء الوكالة».
وأكد متحدث باسم وكالة الطاقة الدولية ان لدى الوكالة خطة طوارئ قائمة تبين الحد الأقصى لكميات النفط التي يمكن الافراج عنها من المخزونات وهي 14 مليون برميل يوميا لمدة شهر. وقال «اننا نراقب الوضع باهتمام كبير».
وأعلنت طهران أمس الأول عن خطط لاجراء مناورات عسكرية جديدة في أهم قناة لشحن النفط في العالم والتي يمر عبرها نحو 16 مليون برميل من النفط الخام يوميا. وهدد المسؤولون الايرانيون بإغلاق مضيق هرمز اذا ألحقت عقوبات جديدة تهدف الى احباط البرنامج النووي الايراني ضررا بصادرات النفط الإيرانية.
ويعتقد خبراء نفط كثيرون ان هذه التهديدات كلامية تهدف الى رفع اسعار النفط في محاولة لتفادي العقوبات.
وقال الديبلوماسي الأوروبي «وكالة الطاقة الدولية تراقب الوضع عن كثب وقلقة إلى حد ما بشأنه». وتستهدف الحكومات الغربية صادرات النفط الايرانية ويقوم الاتحاد الأوروبي بإعداد خطة لفرض حظر على صادرات ايران من النفط الخام إليه والبالغة نحو 500 الف برميل يوميا بينما فرضت واشنطن بالفعل عقوبات مالية للتثبيط عن اجراء معاملات مع طهران. وقالت مصادر الصناعة انه من المستبعد ان تطلق وكالة الطاقة الدولية كميات من مخزونات النفط في حالة فرض حظر للاتحاد الأوروبي على ايران.
وأضافوا ان أوروبا ستقلل وارداتها من النفط الإيراني بينما ستسعى طهران الى زيادة صادراتها الى اكبر زبائنها في آسيا.
ولكن بوب ماكنالي مستشار البيت الأبيض السابق في شؤون الطاقة والآن رئيس مجموعة رابيدان الاستشارية قال انه حتى حدوث انقطاع محدود للإمدادات ـ إذا حدث أن أوقفت ايران بعضا من إنتاجها بسبب ضغوط العقوبات ـ قد يتطلب اتخاذ إجراءات.
وقال ماكنالي «بالنظر الى محدودية فائض الطاقة الانتاجية لدى منظمة أوپيك فإنه قد يتعين دراسة اطلاق كميات من مخزونات وكالة الطاقة الدولية إذا حدثت انقطاعات للإمدادات لفترات طويلة حتى وإن كانت أقل من الشحنات التي تمر عبر مضيق هرمز».
وقال ادوارد ماركي العضو الديموقراطي الكبير في لجنة الموارد الطبيعية في مجلس النواب الأميركي انه سيؤيد افراج الولايات المتحدة عن احتياطياتها على الرغم من انه يرى ان مخزونات الطوارئ ليست سوى حل قصير المدى لمشكلات الولايات المتحدة في مجال الطاقة. وأردف قائلا لـ «رويترز»: «يجب على أميركا ان تكون مستعدة دائما لاستخدام احتياطياتنا الاستراتيجية من النفط كسلاح ضد طغاة أوپيك والمضاربين في وول ستريت واي متلاعبين في أسواق النفط والتهديدات الأخيرة من ايران لا تختلف».
إلى ذلك، تجاهلت كل وسائل الاعلام الايرانية تقريبا السبت خبر انقاذ البحرية الأميركية 13 بحارا ايرانيا خطف سفينتهم قراصنة صوماليون قبل نحو شهر ونصف الشهر. واكتفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بالقول ان سفينة أميركية «ادعت» الإفراج عن بحارة إيرانيين كان يحتجزهم منذ بضعة أسابيع قراصنة صوماليون.