موسكو ـ أ.ف.پ: صعدت روسيا لهجتها حيال الغربيين بشأن النزاعين الإيراني والسوري، بإدانتها الحظر النفطي المقترح ضد ايران ورفضها اي تحرك واسع ضد نظام بشار الأسد.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف ان نية الأوروبيين فرض عقوبات جديدة على ايران ورفضهم قبول قرار بشأن سورية بالشكل الذي تريده موسكو، هدفه تغيير النظامين في البلدين المعنيين.
وصرح غاتيلوف لوكالة الانباء الروسية انترفاكس بأن «الأسرة الدولية ستنظر دون شك الى فرض عقوبات جديدة على ايران او عملية عسكرية محتملة في البلاد على ان هدفها تغيير النظام في طهران».
وكانت روسيا دعمت اربع رزم من العقوبات في مجلس الأمن الدولي بحق حليفتها الاقليمية بينما دعت في الوقت نفسه الى ضبط النفس الى اقصى حد ازاء الضغوط المتزايدة من الغرب حول البرنامج النووي الايراني.
وقال غاتيلوف ان «اللجوء الى العقوبات تجاوزه الزمن الآن»، مشددا على ان العقوبات «ستقوض جهود الاسرة الدولية لحل مشكلة البرنامج النووي الايراني».
ومنذ العام 2005 حين استأنفت طهران أنشطتها النووية، جهد المجتمع الدولي من دون جدوى لدفع ايران الى وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم حتى 3.5%، ثم 4.8% وصولا الى 20%، في ظل إصرار المسؤولين الإيرانيين على الاغراض السلمية لهذا البرنامج.
وتأتي تصريحات غاتيلوف في اجواء من التوتر الحاد بين ايران والغرب بينما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مطلع الاسبوع الجاري بدء تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% في موقع فوردو (150 كلم جنوب غرب طهران).
وتتوجه بعثة رفيعة المستوى من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نهاية يناير الى ايران في محاولة لتوضيح الشكوك حيال جانب عسكري محتمل للبرنامج النووي الايراني.
وأوضح ديبلوماسي غربي في فيينا لوكالة فرانس برس ان الزيارة التي سيقودها كبير مفتشي الوكالة هيرمان ناكيرتس ستتم «على الأرجح» في 28 يناير وتستمر حتى نهاية الاسبوع الاول من فبراير، لكن الموعد ليس نهائيا.
وذكر ديبلوماسيون أوروبيون أمس الأول ان الاتحاد الأوروبي يتجه الى تطبيق حظر نفطي على ايران مع فترة انتقالية تمتد ستة أشهر لافساح المجال امام الدول المعنية اكثر من سواها للاستعداد لهذه الخطوة.
وقال احد الديبلوماسيين «يبدو اننا نتجه الى فترة انتقالية لستة أشهر» لتبديد المخاوف التي أعربت عنها دول يجمعها تبادل تجاري قوي مع ايران مثل اليونان.
وقال غاتيلوف ان «موقفنا يقوم على انه بما ان القرارات السابقة لمجلس الامن الدولي تحد التعاون العسكري مع هذه الدولة فان فرض عقوبات جديدة لن يحقق اي اهداف».
ورأى ان «تبني الغرب لاجراءات احادية الجانب خارج اطار قرارات مجلس الأمن الدولي ستكون له آثار سلبية على الشعب الايراني واقتصاده».
ويرى المحللون ان السياسة الخارجية الروسية أصبحت اكثر تشددا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الروسية.
وقال فكتور كريمينيوك مساعد مدير معهد الولايات المتحدة وكندا، لوكالة فرانس برس ان «روسيا بدأت تعارض كل العالم».
من جهته، رأى فيدور لوكيانوف رئيس تحرير نشرة «روسيا في السياسة العالمية» ان «روسيا تبنت دائما ضبط النفس حيال العقوبات ولم تدعمها سوى نادرا في اطار احياء العلاقات مع الولايات المتحدة مثلا».
كما انتقدت روسيا أمس التعديلات الغربية لمشروع القرار الذي تقدمت به بشأن سورية، معتبرة ان هذه التعديلات هدفها اجراء تغيير في النظام في دمشق.