- بريطانيا تسحب تراخيص قناة «برس» الإيرانية وتوقف بثها
عواصم ـ وكالات: في تراجع على ما يبدو عن تحذيرات سابقة لواشنطن مطالبة اياها بعدم دخول المنطقة، قال الحرس الثوري الإيراني امس إنه يعتبر نشر سفن حربية أميركية في الخليج أمرا طبيعيا يجيء ضمن أنشطة روتينية.
وقال حسين سلامي نائب قائد الحرس الثوري الإيراني لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية «السفن الحربية الأميركية والقوات العسكرية موجودة في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط منذ سنوات وقرارها الخاص بنشر سفينة حربية جديدة ليس قضية جديدة ويجب تفسيره على أنه جزء من وجودها الدائم».
إلى ذلك، انتقد نائب المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة السفير إسحاق الحبيب صمت مجلس الأمن تجاه اغتيال علماء بلاده النوويين، مؤكدا أن اتخاذ المجلس موقفا وتدابير تجاه هذه الاغتيالات سيمنع تكرار مثل هذه الأحداث.
ونقلت وكالة أنباء (إرنا) الإيرانية امس عن الحبيب قوله ـ خلال اجتماع مجلس الأمن ـ إن مجلس الأمن فشل في حفظ السلام والأمن الدوليين في حالات متعددة». مشيرا إلى أن ممارسة النفوذ من قبل بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن لو لم تتسبب في تصعيد الصراعات والنزاعات في مناطق مختلفة من العالم فإنها على الأقل ساعدت في إطالة مدة هذه النزاعات مما أثر بشكل كبير على التنمية الاقتصادية ورفاهية الشعوب والتقدم والتطور العالمي.
من جانبها، أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الليلة قبل الماضية ان تهديدات ايران المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز تضعها على «مسار خطير» مؤكدة ان واشنطن لا تسعى لنزاع مع طهران.
وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي مشترك اثر اجتماعها مع نظيرها الألماني غيدو فسترفيلله «ناقشنا بإسهاب الهواجس المشتركة لبلدينا فيما يتعلق بايران والخطوات التي اتخذتها نحو تعزيز طموحاتها النووية.. وكلانا ملتزم بحزم بالمسار المزدوج والضغط لتحقيق الانخراط الجدي مع ايران حول برنامجها».
وأضافت «نحن نوضح لإيران انها تسعى لأسلحة نووية واستفزازاتها التي لا حاجة لها مثل التهديدات المتعلقة بمضيق هرمز التي تضعها على مسار خطير».
ورأت ان أمام ايران «خيارا تقوم به.. فهي يمكنها العودة الى طاولة المفاوضات كما أوضحنا لها باستمرار لمعالجة هواجس المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي.. او مواجهة الضغط والعزلة» قائلة «لكنني أريد ان أؤكد اننا لا نسعى لنزاع».
وفي سياق آخر، قال ديبلوماسيون امس الأول ان القوى الكبرى منقسمة بشأن ما يطرح على مائدة المفاوضات في حال استأنفت ايران المحادثات بشأن الحد من برنامجها النووي وهل سيسمح لها بمواصلة تخصيب اليورانيوم الى حد معين.
وأبدت بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة انفتاحها امس على محادثات جديدة بشأن برنامج ايران النووي الذي يشتبه الغرب في انه غطاء لتطوير قنبلة نووية بينما تقول ايران انه يستهدف توليد الكهرباء.
وأصدرت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون التي تمثل المجموعة بيانا يوضح ان المسار الديبلوماسي لايزال قائما أمام ايران رغم تشديد العقوبات وتجدد التكهنات باحتمال شن ضربة عسكرية على المنشآت النووية الإيرانية.
وقال المتحدث باسم اشتون في بيان «كانت (مجموعة 3 + 3) واضحة دائما بشأن صلاحية نهج المسار المزدوج».
ونشر في البيان خطابا نشرته اشتون بتاريخ 21 أكتوبر يعرض استئناف المحادثات مع إيران.
وقال المتحدث «نحن في انتظار رد الفعل الايراني».
ويشير المسار المزدوج الى المزج بين العقوبات والديبلوماسية في مسعى للحد من البرامج النووية الإيرانية.
وصدور البيان وربما نشر الرسالة محاولة لإظهار أن القوى الكبرى مستعدة للتفاوض مع ايران وإعادة التأكيد على مطالب القوى بأنه يجب أن تعود طهران إلى المفاوضات لمناقشة برنامجها النووي.
ويعكس البيان ايضا الإحباط تجاه بيانات إيرانية أخيرة ألمحت للاستعداد للعودة لمائدة المفاوضات.
وإذا رغب الإيرانيون في استئناف المحادثات فإنه لم تتضح بعد اي إستراتيجية تفاوض ستطبقها القوى الست الرئيسية المعروفة بمجموعة 5 + 1 وأوروبا 3 + 3 لاسيما «إجراءات بناء الثقة».
وقال ديبلوماسي «ان (مجموعة 5 + 1) لم تتفق هل يجب عرض اجراءات بناء الثقة هذه على الإيرانيين من عدمها».
الى ذلك، ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن هيئة تنظيم الاتصالات في بريطانيا «اوفكوم» سحبت امس الأول تراخيص البث الممنوحة لقناة «برس تي في» الإيرانية الناطقة باللغة الإنجليزية والتي تتخذ من لندن مقرا لها، اضافة الى وقف بث المحطة وذلك لخرقها العديد من شروط قانون البث.
وأوضحت الصحيفة البريطانية ـ في تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني ـ ان «اوفكوم» أوقفت بث القناة اضافة الى سحب تراخيص البث الممنوحة إليها عقب فشل القناة الايرانية في سداد الغرامة التي كانت قد فرضتها الهيئة وقدرها 100 الف جنيه استرليني قبل انتهاء المهلة المحددة.
وأشارت الصحيفة إلى أن هيئة تنظيم الاتصالات كانت قد حذرت القناة الايرانية من عدم الالتزام بمعايير البث الإذاعي التي وضعتها الهيئة، لافتة إلى أنه تم توجيه تحذيرات بوقف بث القناة في بريطانيا العام الماضي بعد إذاعتها لحوار تم إجراؤه مع مازيار بهاري الصحافي لدى مجلة «نيوزويك» الأميركية والمتهم بالتجسس على ايران وهو في محبسه.
وكانت «اوفكوم» قد أرسلت خطابا للقناة الإيرانية في نوفمبر الماضي حول خرقها قانون البث البريطاني لوجود الطاقم التحريري للقناة في طهران بدلا من لندن ولذلك طالبت الهيئة القناة الايرانية بنقل إدارتها التحريرية إلى لندن او نقل رخصة البث إلى طهران، اضافة الى فرض غرامة مالية غير ان القناة الايرانية لم تمتثل لتلك المطالب.
يشار إلى ان النائب البريطاني السابق جورج جالاوي والمعروف بآرائه المناهضة للحرب يعتبر من اشهر المساهمين البريطانيين في القناة الإيرانية.