عواصم ـ وكالات: اعلنت مصادر في وزارة الداخلية واخرى طبية مقتل ما لا يقل عن 31 شخصا واصابة أكثر من ستين آخرين في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف امس جنازة في حي الزعفرانية في جنوب بغداد.
وقال مصدر في وزارة الداخلية لفرانس برس «قتل 31 شخصا واصيب ما لا يقل عن ستين آخرين، بينهم نساء واطفال، في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مشيعين لجنازة ثلاثة اشخاص قتلوا برصاص مسلحين مساء امس الأول».
واضاف ان «الانفجار وقع عند الحادية عشرة صباحا بالتوقيت المحلي في حي الزعفرانية» الذي تسكنه غالبية شيعية في جنوب بغداد. واشار الى وجود «ثمانية من عناصر الامن بين القتلى و16 آخرين بين الجرحى».
واكد مصدر طبي في مستشفى الزعفرانية في وقت سابق «تسلم 11 جثة وقرابة الخمسين جريحا، بينهم نساء واطفال» ورجح وجود عدد كبير من القتلى قائلا «هناك اشلاء بشرية متعددة لضحايا لم يتم تحديدهم».
وفرضت قوات الامن العراقية اجراءات امنية مشددة حول موقع الانفجار، فيما حلقت مروحيتان تابعتان للجيش العراقي في سماء المنطقة.
وكان القتلى يشاركون في جنازة محمد المالكي وهو سمسار عقارات قتل هو وزوجته وابنه امس الأول في حي اليرموك غربي بغداد.
واكد احد عناصر الشرطة وقد غطاه غبار الانفجار في موقع الحادث، ان «الانتحاري استهدف موكب مشيعي الضحايا الذين قتلوا مساء الخميس».
وأدى الانفجار الى احتراق عشرات المحال التجارية في سوق شعبي قريب اضافة الى احتراق نحو عشر سيارات بينها سيارة اسعاف واخرى للشرطة، وفقا لمراسل فرانس برس.
وتسبب الانفجار بوقوع اضرار مادية بالغة في المنازل والمباني المجاورة، واحال لون بناية قريبة من ثلاثة طوابق الى الاسود.
سياسيا، حذرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون العراق اول من امس من «اضاعة هذه الفرصة» لتحقيق الرخاء والوحدة قائلة انه ينبغي ان يتصرف كدولة ديموقراطية تقبل الحلول الوسط.
ويشهد العراق أسوأ أزمة سياسية منذ عام مع سعي رئيس الوزراء نوري المالكي الشهر الماضي لإلقاء القبض على نائب الرئيس طارق الهاشمي وهو ما اثار مخاوف بخصوص امكان تجدد العنف الطائفي بعد انسحاب القوات الأميركية.
وقالت كلينتون في جلسة أسئلة وأجوبة مع موظفي وزارة الخارجية ان السفير الأميركي في العراق جيمس جيفري بادر بحث الساسة العراقيين ومن بينهم المالكي على تسوية خلافاتهم سلميا.
واضافت ان السفير يتواصل باستمرار مع الاطراف المختلفة بدءا بالمالكي و«يجتمع بهم ويحاول اقناعهم ويلح عليهم ألا يضيعوا هذه الفرصة».
وتابعت «هذه فرصة لتوحيد العراق والسبيل الوحيد لذلك هو التوصل الى حلول وسط».
واتهم الهاشمي بإدارة فرق اغتيال وقد نفى التهمة ولجأ الى المنطقة الكردية شبه المستقلة حيث من غير المرجح القبض عليه.
وتهدد الازمة بتقويض الائتلاف الهش واثارت مخاوف بخصوص احتمال عودة العنف الطائفي الذي شهدته البلاد بعد الغزو الأميركي عام 2003.
وقالت كلينتون ان الولايات المتحدة ستقوم بكل ما يمكنها للمساعدة «لكن العراق في نهاية الامر دولة ديموقراطية الان لكن عليه ان يتصرف كدولة ديموقراطية وهذا يتطلب حلولا وسطا».