Note: English translation is not 100% accurate
بوكو حرام تثير أسئلة والسلطات تفتقر للإجابة عنها
28 يناير 2012
المصدر : كانو ـ أ.ف.پ
فشلت السلطات النيجيرية حتى الآن في احتواء دوامة العنف الدامي المنسوب الى حركة بوكو حرام الإسلامية في محاولة زاد في صعوبتها الفساد، وسط مشهد سياسي معقد والملامح الغامضة لهذه الحركة.
وأبرز مشهد الهجمات المتسلسلة مجددا الصعوبة التي تلقاها السلطات في مواجهة الجماعة المتطرفة، لاسيما أن الهجمات استهدفت بالمتفجرات والأسلحة النارية عدة مراكز شرطة.
وفي خطوة تعتبر استفزازا في حين كانت كانو، كبرى مدن شمال البلاد حيث أغلبية السكان من المسلمين، لاتزال تحت الصدمة، هاجم عناصر مفترضون من بوكو حرام مجددا مركز شرطة مساء الثلاثاء ما أثار تساؤلات حول رد الحكومة.
ويرى البعض ان الفساد المستشري في الشرطة يعتبر عائقا كبيرا.
وقال أبوبكر تساف الذي كان قائدا محترما في شرطة العاصمة التجارية لاغوس ويقيم حاليا في كانو إن «الناس يهمهم المال الذي قد يكسبونه أكثر مما يهمهم عملهم».
وتهز نيجيريا، البلد الأكثر سكانا في افريقيا واكبر منتجيها للنفط، سلسلة من الاعتداءات التي ترتكبها بوكو حرام منذ ثلاثة أشهر ضد الأمم المتحدة والكنائس وحتى رموز الدولة (كالجيش والشرطة ورجال السياسة).
وتنذر هذه الاعمال بعنف طائفي في بلد يتعايش فيه المسلمون خصوصا في الشمال والمسيحيون، الأكثر عددا في الجنوب، حتى ان البعض تحدث عن مخاطر اندلاع حرب أهلية.
وأعلن الرئيس غودلاك جوناثان الخاضع لضغط كبير، بعد عدة تصريحات غامضة، الاربعاء إعادة تنظيم الشرطة بشكل كبير.
وأقال مديرها حافظ رينجيم وستة من مساعديه وعين محلهم محمد ابو بكر من قدماء الشرطة.
ووصف الرئيس المهاجمين بأنهم «ارهابيون» لكن دون شروحات والتزم بالحديث على ملاحقة الاشخاص الذين يقفون وراء بوكو حرام دون تحديد مبرراتهم.
كما أكد أن أنصارهم موجودون في الحكومة وقوات الأمن دون ان يشرح لماذا لم يعتقل هؤلاء إذا تم التعرف عنهم.
وأكدت منظمة العفو الدولية الثلاثاء الماضي أن «انتهاكات خطيرة وقعت في رد النظام القضائي (...) على بوكو حرام».
وتسري فرضيات كثيرة حول هوية حركة بوكو حرام الغامضة الملامح، والذين يدعمونها.
ويؤكد البعض أنها أقامت علاقات مع فرع تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي بينما يقول البعض الآخر انها مرتبطة أصلا بمشاكل محض نيجيرية.
ويشير هؤلاء الى نسبة البطالة المرتفعة في بلد ينخره فساد نخبة لا تكترث بأغلبية السكان التي تعيش بأقل من دولارين في اليوم.
كما يذكر هؤلاء بإحباط الشمال الذي يعتبر أن الرئيس الذي انتخب في أبريل 2011 كان يجب ان يكون من منطقته وذلك بناء على قاعدة صادق عليها أكبر الأحزاب، وتنص على تداول على السلطة بين الشمال والجنوب، وجوناثان مسيحي من الجنوب.
وفي محاولة تفسير ظاهرة بوكو حرام يقارنها البعض بما جرى من أعمال العنف في منطقة دلتا النيجر قبل عفو سنة 2009.
ومما يزيد الطين بلة ما كشفه تقرير للأمم المتحدة نشر أول من أمس أن الحرب الأهلية الليبية ربما سمحت لجماعات متشددة في منطقة الساحل الافريقي مثل بوكو حرام والقاعدة بالوصول إلى كميات هائلة من الأسلحة.
ويقول التقرير المعني بأثر الحرب الليبية على دول منطقة الساحل التي تشترك في الصحراء الكبرى وبينها نيجيريا والنيجر وتشاد إن بعض السلطات تعتقد أن جماعة بوكو حرام المتشددة التي قتلت أكثر من 500 شخص العام الماضي وأكثر من 250 هذا العام في نيجيريا تقيم علاقات متنامية مع تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.
وقال التقرير «أشارت حكومات الدول التي تمت زيارتها إلى أنه رغم جهود السيطرة على حدودها جرى تهريب كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة من المخزونات الليبية إلى منطقة الساحل».
وأضاف أن تلك الأسلحة تشمل «قذائف صاروخية ومدافع رشاشة... وبنادق آلية وذخيرة وقنابل يدوية ومتفجرات ومدافع خفيفة مضادة للطائرات مركبة على عربات».
وذكر التقرير أن أسلحة أكثر تطورا مثل صواريخ أرض جو وأنظمة الدفاع الصاروخي التي يمكن إطلاقها من على الكتف ربما وصلت أيضا إلى جماعات في المنطقة.
غير أن ايان مارتن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا أبلغ مجلس الأمن الدولي أن مخزونات ليبيا المفقودة من الصواريخ ارض جو وأنظمة الدفاع الصاروخي التي يمكن إطلاقها من على الكتف بقيت في الغالب داخل البلاد.