لندن ـ وكالات: قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس الأول ان بلاده «دفعت ثمنا بالغا» لمكافحة التمرد في أفغانستان ولكنه شدد على احرازها تقدما في هذا المجال.
ووقع كاميرون مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي يزور لندن حاليا مذكرة تحدد المرحلة المقبلة من العلاقات بين بريطانيا وأفغانستان.
وأوضح كاميرون ان «الشراكة الاستراتيجية الدائمة» تجدد اتفاقية جرى التوقيع عليها بين الجانبين عام 2005 وتحدد رؤيتنا المشتركة لأفغانستان آمنة ومستقرة ومزدهرة يمكنها الحفاظ على أمنها وتمنع امكانية استخدامها كملاذ آمن للإرهابيين الدوليين.
وأشار الى ان معدلات العنف تراجعت في جميع انحاء أفغانستان خاصة بإقليم هلمند فيما تسير عملية بناء قوات الجيش والشرطة الوطنية في مسارها الطبيعي.
وبحث كاميرون وكرزاي خلال غداء عمل التقدم الأمني الذي جرى احرازه في أفغانستان بالإضافة الى الدعم المستقبلي المطلوب من جانب المجتمع الدولي بعد عام 2014.
وأوضح رئيس الوزراء البريطاني ان العلاقات طويلة الأمد بين الجانبين ستركز على الديبلوماسية والمساعدات والتجارة والاستثمار.
وقال «أعتقد ان جزءا من تحقيق ذلك ليس متعلقا فقط بما يحدث على الأرض مع جميع شركاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) وانما أيضا بالحاجة الى ما تحدثت أنا والرئيس عنه كثيرا وهو عملية سياسية لضمان ان جميع الأفغان يمكنهم لعب دور في دولة ديموقراطية قوية للمستقبل وذلك في حال تخليهم عن العنف».
من جانبه، قال الرئيس الأفغاني للصحافيين ان بريطانيا كانت «أكثر الأصدقاء إخلاصا» لبلاده على مدار العقد الماضي، مضيفا ان الشعب الأفغاني «يقدر التضحيات» التي قدمتها بريطانيا له.
إلى ذلك، أظهر استطلاع جديد للرأي أمس ان أكثر من نصف سكان المملكة المتحدة يعتقدون أنه يتعين اجراء استفتاء حول عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.
وكلفت مجموعة تخوض حملة تصويت لاخراج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي وتنظم استفتاء خاصا في الدوائر الرئيسية الثلاث في بريطانيا مؤسسة «يوجوف» لقياس الرأي العام باجراء الاستقصاء.
وكشف الاستطلاع عن أن 44% سيصوتون لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي تماما.
كما لفت الى ان أكثر من نصف سكان المملكة المتحدة (53%) يعتقدون أن دول منطقة اليورو «يجب ان تسوي مشاكلها الخاصة وألا تطلب من بريطانيا انفاق أي أموال لمساعدتها».
وقال المدير التنفيذي لحملة التصويت من أجل اخراج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي جون غونت ان «هذا الاستطلاع يظهر أن أغلبية المواطنين في المملكة المتحدة لا يعتقدون أننا ينبغي علينا مساعدة بقية دول الاتحاد الأوروبي لاخراجها من مشاكلها المالية».
وأضاف «في الواقع هذا الاستطلاع يظهر أن ما يقرب من نصف السكان يفضلون أن تكون المملكة المتحدة خارج الاتحاد الأوروبي تماما».