Note: English translation is not 100% accurate
العالم العربي يكافح لاستعادة حصته في سوق السياحة بعد ثورات الربيع العربي
8 فبراير 2012
المصدر : برلين ـ د.ب.أ
يشعر كثير من الأوروبيين بتعاطف وتضامن كبيرين مع أحداث الربيع العربي في العام الماضي، لكن المنطقة تفصلها مسافة طويلة عن نقطة عودة السياحة إلى طبيعتها في الوقت الذي يميل فيه السائحون إلى التوجه الواضح ويفضلون زيارة الأماكن والمناطق ذات الاجواء الهادئة والآمنة.
وسواء في منتجعات الغوص الرائعة على طول ساحل البحر الأحمر أو مقابر الفراعنة على طول نهر النيل، أو عجائب الدنيا السبع القديمة أو الشواطئ المشمسة في تونس، فإن هناك وفرة من المناطق السياحية الشاغرة.
وألغى كثير من السائحين رحلاتهم جراء ورود تقارير عن الاضطرابات على الرغم من أن الوضع في مناطق قضاء الإجازات سلمي وليس هناك ثمة حاجة لخوف السائحين من الحد من حرية تنقلهم.
وتجد شركات تعرض جولات دراسة أو جولات ذهاب وإياب في عدد من المقاصد السياحية شعورا بالعصبية بين الزبائن المحتملين، حيث أشارت نتائج شركة ألمانية كبرى في عام 2011 إلى انخفاض السائحين القاصدين مصر إلى أكثر من النصف في عام 2011 مقارنة بالعام الذي سبقه.
وتنحى الرئيس المصري السابق حسني مبارك في 11 فبراير العام الماضي، وألغت عدة شركات خطوط طيران رحلاتها إلى القاهرة في الأسابيع التي تسبق الذكرى السنوية نتيجة لضعف الطلب. وخفضت المخاوف الأمنية الطلب بصورة كبيرة.
كما أنه من المرجح أن تزيد أعمال العنف التي شهدتها مباراة كرة قدم في مدينة بورسعيد وأسفرت عن مقتل أكثر من 70 شخصا من مخاوف السائحين.
كما يشعر كثير من السائحين الأوروبيين بالقلق جراء الفوز الأخير لأحزاب إسلامية في مصر وتونس، وهو ما لم يستطيعوا تقييمه، وقال خبير السياحة الألماني كارل بون «لا يتعين أن نظل هكذا»، لكنه لا يتوقع أن تعود الأعداد لمستوياتها القديمة خلال عام 2012.
وانخفضت أعداد السائحين الذين يزورون مصر بأكثر من الثلث في العام الماضي، وفقا لبيانات وزارة السياحة بالبلاد، بينما زار مصر 15 مليون سائح أجنبي في عام 2010، إلا أن العدد وصل العام الماضي لنحو تسعة ملايين سائح.
وقال محمد جمال، وهو مسؤول قنصلي مصري بارز في ألمانيا، إن «تساهم السياحة، بحصة في الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 11.6% وحصة في سوق العمل تبلغ 12% هي أحد أعمدة الاقتصاد المصري، نحن متفائلون للغاية أننا سنستعيد خلال عام 2012 مستويات ما قبل الثورة».
وتقول مجموعة «توي» السياحية الأوروبية الشهيرة إن السياحة التونسية تتعافى بشكل أكثر بطئا.
كما ذكرت الشركة في مقرها بهانوفر أنها تتوقع تباطؤ الطلب هذا العام وأنها قامت بتوفيق حزماتها تبعا لذلك.
وقالت متحدثة باسم «توي» إنه «في الوقت الحالي، لم نصل للمستويات التي كنا عليها قبل الثورة لكننا نتكيف بمرونة مع حجم الطلب».
وقدرت منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة انخفاض السياحة في شمال أفريقيا في العام الماضي بنسبة 12%، على الرغم من أن هذه النسبة لا تشمل كل البلدان في المنطقة.
لكن الإحصائيات لا تشير إلى أن شمال أفريقيا والشرق الأوسط هما فقط اللذين يسجلان انخفاضا في السياحة.
ففي العالم بأسره، ارتفعت أعداد السائحين بنسبة 4.4% لتسجل رقما قياسيا بلغ 980 مليون سائح، ويتوقع أن ترتفع النسبة بين 3 و4% في العام الحالي.