Note: English translation is not 100% accurate
لبنان بين الإضراب العمالي غداً واجتماع مجلس الأمن بعد غد القضاء يبدأ التحقيق في قضية «أمن المطار»
6 مايو 2008
المصدر : الانباء
بيروت - عمر حبنجر
تخيم اجواء الترقب والقلق في لبنان، وبين الاضراب العمالي المقرر غدا رغم استجابة الحكومة لمطلب تصحيح الرواتب وبين اجتماع مجلس الامن بعد غد للنظر فيما آل اليه تنفيذ القرار 1559، تبدو صورة الانعكاسات الداخلية لهاتين المحطتين قاتمة للغاية.
ولا يمكن اغفال تداعيات زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش الى المنطقة على الوضع اللبناني، حيث تتشابك القضايا المحلية مع القضايا الاقليمية والدولية.
وانسياقا مع هذا الوضع، بدأت الانفعالات السياسية والى حد ما الطائفية والمذهبية تطفو على سطح الاحداث، من الاشكالات بين امل وتيار المستقبل في بيروت وبين حزب الله وتيار المستقبل في الاوزاعي، واخيرا بين امل وحزب الله في مشفرة بالبقاع الغربي، وفي كل اشتباك يجد الجيش اللبناني نفسه في الوسط، مدعوا لفض الاشتباك دون الحسم فيه تجنبا لتكرار ما حصل في الشياح حيث سقط سبعة قتلى من متظاهرين تخطوا سلمية التظاهرة الى حدود التخريب.
واكثر ما يخشاه العقلاء ان يتطور الاضراب العمالي المقرر غدا الى اعمال عنف وتخريب، وبالتالي استدراج الاطراف الاخرى او حتى السلطة الى مواجهات الغرض السياسي منها كسر شوكة الحملة التي اطلقها وليد جنبلاط ومن خلفه كل قوى 14 آذار ضد الوجود الامني لحزب الله في المطار وما يعكسه من تمدد ايراني في قلب السلطة اللبنانية.
واستنادا الى معطيات موثوقة، جرت اتصالات مع رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن، المحسوب على المعارضة، لالغاء الاضراب العام تجنبا للفوضى التي يتيحها لذوي النوايا السيئة، الا انه اصر على الاضراب، ما جعل دار الفتوى تلغي موعدا له مع المفتي قباني امس.
وجرت اتصالات مع اطراف المعارضة قريبة من حركة امل لاستطلاع الموقف، وكانت الاجابات غير مشجعة انطلاقا من احتمالات فلتان الشارع غدا وعدم قدرة القيادات على لجم اي تدهور.
المطالبة باستدعاء سفير إيرانوشدد المصدر على تسريع التحقيق القضائي والعسكري فيما كشف جنبلاط عن وجوده قرب المطار ومطالبة الحكومة باستدعاء سفير ايران ومواجهته مع السعي لمخاطبة القيادات المنفتحة في ايران بهدف ادخال الموضوع اللبناني الى الداخل الايراني واخضاع المطار ومحيطه لسلطة امنية مختلفة كالمخابرات العسكرية مثلا.
..وتدويل المطاروفتح المصدر هلالين ليؤكد انه لا شيء يمنع من المطالبة، اذا اقتضى الامر، بتوسيع صلاحيات اليونيفيل، بحيث يكون المطار وهو مرفق حدودي في عهدة الطوارئ الدولية، فذلك برأيه يقع ضمن روحية القرارين 1559 و1701.
الحص: حملة سياسية بامتيازبدوره، اعتبر رئيس الحكومة السابق سليم الحص ان الحملة التي تشن على المقاومة في هذه الايام هي حملة سياسية بالدرجة الاولى بين فريقين سياسيين في البلد، لافتا الى ان خطورة الخطوة تكمن في توقيت الحملة المتزامن مع انعقاد مجلس الامن الدولي الذي يعد العدة لاعادة البحث بالقرار 1559.
بدورها، قالت ندوة «العلماء المسلمين» المواكبة للمعارضة ان الحملة الظالمة التي يتعرض لها حزب الله تعكس حالة من الفوضى التي يتخبط بها فريق السلطة خدمة لمشروع الهيمنة الاميركية على لبنان والمنطقة، وما كلام جنبلاط سوى موروث من الاحقاد ضد المقاومة التي غيرت قواعد اللعبة في المنطقة، واكدت ان «اصحاب السوابق» كوليد جنبلاط وسمير جعجع لن يستطيعوا لي ذراع المقاومين حتى ولو ذهبوا الى مجلس الامن.
القضاء يبدأ تحقيقاتهالى ذلك، بدأت التحقيقات القضائية في ملف تركيب كاميرات تابعة لحزب الله لمراقبة المدرج رقم 17 في مطار رفيق الحريري الدولي بجلسة عقدها مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي سامي صادر استمع خلالها الى افادات عدد من الشهود بينهم عسكريون ممن كانوا في عداد الدوريات التي اكتشفت وجود كاميرات داخل المستوعبات الموجودة بمحاذاة حرم المطار، ورصدت عددا من الاشخاص من المدنيين يلتقطون صورا للمدرج المذكور. وعلم ان التحقيق الذي سيستمر طيلة هذا الاسبوع ركز في جلسته الاولى على تاريخ نصب هذه الكاميرات وهوية العناصر المدنية الذين كانوا يصورون المطار حسبما ورد في البرقيات الامنية، وما اذا كان جهاز امن المطار قام بدوره كاملا في منع حصول هذه الاعمال، وذلك تمهيدا لاستدعاء العناصر المشار اليهم واستجوابهم وتحديد مسؤولياتهم.
الشيخ قبلانمن جهته، اكد رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبدالامير قبلان ان لبنان ليس ملكا لاحد، بل هو ملك لجميع اللبنانيين وحفظ وحماية حدود لبنان ومرافئه الجوية والبحرية هي حفظ لكل اللبنانيين، مشيدا بأداء جهاز امن مطار رفيق الحريري الدولي الذي يديره العميد وفيق شقير الذي «لا ينتمي الى حركة امل ولا الى حزب الله، فهو رجل وطني عاقل لا يجوز الافتراء على مقامه ومكانته، وهو رجل حكيم ونزيه ومن يعتقد انه قادر على اقالة هذا الجهاز وقائده فهو واهم، لأن المس بهذا الجهاز مس بوطنيتنا ونزاهتنا وباخلاصنا في المحافظة على البلد، فالعميد شقير ليس منحازا لأي فريق ولا نقبل الافتراء عليه والتعرض له، وعلينا ان نحافظ على امن المطار بالمحافظة على جهازه حتى يظل الامن في المطار مصانا من الاختراقات، ونطالب جهاز امن المطار بتفتيش كل الطائرات لاسيما الطائرات الاميركية دون استثناء لأننا نريد سلامة امن المطار».الصفحة في ملف ( PDF )