Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة الروسية تخشى لجوء بوتين للعنف.. ودموعه تثير الاندهاش
7 مارس 2012
المصدر : موسكو ـ رويترز

اتهم زعماء المعارضة الروسية فلاديمير بوتين رئيس الوزراء بتغيير تكتيكاته وشن حملة على نشطائها بعد ان احتجزت شرطة مكافحة الشغب مئات المحتجين الذين يتحدون شرعية فوزه بالانتخابات الرئاسية.
واقتاد أفراد الشرطة أكثر من 500 شخص من بينهم عدد من زعماء المعارضة حضروا أمس الأول تجمعات غير مصرح بها في موسكو وسان بطرسبرغ او رفضوا التفرق بعد تجمع حاصل على تصريح من السلطات.
وسارعت السلطات بعد ذلك بالافراج عن كثيرين من بينهم اليكسي نافالين وهو مدون يحارب الفساد أصبح من قادة الحركة الاحتجاجية لكن البعض واجه امس احكاما بالسجن لمدد قصيرة.
وبعد ثلاثة اشهر من الاحتجاجات التي مرت بسلام يبعث تدخل الشرطة برسالة واضحة مفادها ان صبر بوتين على المعارضة بدأ ينفد وانه سيشن حملة على المحتجين اذا تجاوزوا الحد.
لكن ضبط النفس الذي تصرف به معظم افراد الشرطة حتى وهم يضعون عشرات المحتجين في حافلات يظهر ان بوتين حريص على الا يعطي لمنتقديه فرصة لدمغه بالديكتاتورية واستعداده لقمع كل من يتحدى سلطته.
وقال الملياردير ميخائيل بروخوروف الذي خسر انتخابات الرئاسة امام بوتين وحصل على نحو 8% فقط من الاصوات في رسالة على تويتر الليلة الماضية «كان من الممكن تفادي استخدام القوة واحتجاز سياسيين معارضين.
«لقد كان تجمعا سلميا. انا غاضب من استخدام القوة ضد اناس جاءوا ليعبروا عن رأيهم».
وقال شهود انه على الرغم من اصابة بعض المحتجين من بينهم واحدة قيل ان ذراعها كسرت بدا ضباط الشرطة حريصين على تجنب ايقاع خسائر في الاحتجاج الرئيسي الذي وقع في ميدان بوشكين بموسكو الذي شهد الكثير من الاحتجاجات خلال الحقبة السوفييتية.
لكن المراسلين شاهدوا الشرطة تلجأ الى تكتيكات أشد مع مجموعة حاولت ان تنظم احتجاجا في ميدان لوبيانكا الواقع امام مقر جهاز الامن الاتحادي الذي خلف جهاز (كيه.جي.بي) السوفييتي.
وطلبت الشرطة الروسية من المحتجين عدم المشاركة في الاحتجاجات التي لم تحصل على تصاريح من السلطات وحذر مدعون بعض زعماء المعارضة من تجاوز الحدود.
ويبدو السيناريو واضحا: سيسمح بوتين ببعض الاحتجاجات المعزولة تحدث في مكان وزمان متفق عليهما مع السلطات كصمام أمان لحالة الاحباط من هيمنة بوتين على السلطة طوال 12 عاما التي تسود في الاغلب بين متظاهرين من المدن.
كما يمكن لبوتين ان يقدم بعض لفتات تصالحية مثل التي قدمها الكرملين امس الاول حين لوح بغصن زيتون للمعارضة قبل ان ينزل المحتجون الى الشوارع للاحتجاج على فوز بوتين.
وطلب ديمتري مدفيديف الذي سيبقى في الرئاسة حتى اوائل مايو ومن المتوقع ان يتبادل مع بوتين المواقع من النائب العام دراسة 32 قضية جنائية من بينها قضية قطب النفط السابق المسجون ميخائيل خودوركوفسكي الذي كان يوما أغنى رجل في روسيا.
واظهرت النتائج ان بوتين حصل على 63.68% من الاصوات وكان زعيم الحزب الشيوعي جينادي زيوغانوف اقرب منافس له وحصل على نحو 17% بينما حصل الملياردير بروخوروف على 8% وحصل القومي فلاديمير جيرينوفسكي على ما يزيد قليلا عن 6% ورئيس البرلمان السابق سيرغي ميرونوف على اقل من 4%.
وسيعود بوتين رجل المخابرات السابق بعد اربع سنوات قضاها كرئيس للوزراء الى منصب الرئاسة الذي شغله من عام 2000 حتى عام 2008.
في سياق متصل، ليس غريبا أن نرى إنسانا وقد اغرورقت عيناه بالدموع فرحا، لكن هذا الامر كان مدعاة للدهشة والاستغراب عندما انحدرت دمعة من هذا النوع من عين رجل موسكو القوي رئيس وزراء روسيا فلاديمير بوتين والذي فاز في انتخابات الرئاسة التي أجريت الاحد الماضي.
وفي مقابلة مع صحيفة «كومسومولسكايا برافدا» الروسية اعترف بوتين قائلا «نعم كانت هذه دمعة حقيقية» لكنه بدد هذا الاندهاش عندما عزا هذه الدمعة إلى الرياح الشديدة التي هبت في ساحة مانيغنايا بوسط موسكو عندما التقى أنصاره هناك مساء أمس.
وقد أثارت صورة بوتين وقد انحدرت الدمعة من عينه من السخرية قدر ما أثارته من الاندهاش إذ كتب تعليق على الصورة على الانترنت يحمل نفس اسم فيلم سوفييتي حاصل على جائزة أوسكار وهو «موسكو لا تصدق الدموع».
من جانبه قال المدون الروسي المعارض الكسي نافالني في مقابلة تلفزيونية إن لبوتين كل العذر في البكاء «إذ انه نظر من حوله وقال في نفسه يا الهي ماذا فعلت أنا؟».