Note: English translation is not 100% accurate
ساركوزي يصارع الزمن للحفاظ على «الإليزيه».. والاستطلاعات تخيب آماله
7 مارس 2012
المصدر : باريس ـ أ.ش.أ

قبل أقل من 50 يوما من انطلاق الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في الثاني والعشرين من ابريل المقبل، يسعى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى مسارعة الزمن للفوز بولاية أخرى والحفاظ على «عرش الاليزيه» لخمس سنوات مقبلة، إلا أن نتائج استطلاعات الرأي تأتي مخيبة لآماله وتشير إلى تقدم خصمه فرانسوا هولاند مرشح الحزب الاشتراكي (اليسار الفرنسي) بفارق ملحوظ.
وعلى الرغم من الجهود التي يبذلها ساركوزي وفريقه الانتخابي ورئيس الوزراء ووزير خارجيته إلا أن استطلاعات الرأي الأخيرة ترجح خسارة ساركوزي مع 42% من نوايا التصويت في الجولة الثانية من الانتخابات المقررة في 6 مايو المقبل في مقابل 58% للمرشح الاشتراكي فرانسوا هولاند. وبالنسبة للجولة الأولى لم يتمكن الرئيس الفرنسي حتى الآن، من الحصول إلا على 23% من نوايا التصويت، في حين حصل منافسه على 30.5% من الأصوات في هذه الجولة.
ولكن يعول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على المقابلات الإعلامية العديدة وعلى الخطاب اليميني الذي يلقيه في مؤتمراته الانتخابية العديدة لتعويض تدني شعبيته قبل شهر ونصف الشهر من الانتخابات الرئاسية في فرنسا.
شعبية ساركوزي اهتزت في الأوساط الشعبية الفرنسية على ضوء النكسات التي تعرقل فوزه في الماراثون الانتخابي وخاصة خلال الأسبوع الماضي الذي شهد رفض المجلس الدستوري قانونا يجرم إنكار إبادة الأرمن وهو ما يهدده بفقدان أصوات الفرنسيين من ذوي الأصول الأرمينية (حوالي نصف مليون نسمة) ثم إعلانه «المتسرع» عن إجلاء الصحافية الفرنسية اديت بوفييه من سورية في حين انها كانت لاتزال في حمص واستقباله بصيحات الاستهجان خلال زيارة لمنطقة في جنوبي غرب البلاد والتي اضطر على إثرها في الدخول في «حانة» للاحتماء بها من صيحات المتظاهرين، فخلال الزيارة التي قام بها الخميس الماضي إلى إقليم «بايون» في «بلاد» الباسك الفرنسية، تعرض الرئيس المرشح نيكولا ساركوزي إلى صيحات الاستهجان وهتافات معادية له اطلقها المئات الذين رددوا هتافات معادية «ساركوزي رئيس الأغنياء» و«ارحل يا ساركوزي»، وبعد دخوله الحانة قام المتظاهرون، الذين تجمعوا أمامه برشقه بالبيض ما دعا السلطات الى طلب تعزيزات من رجال الشرطة لتمكين الرئيس الفرنسي من الخروج منه بعد ذلك بساعة.
تراجع شعبية ساركوزي وتفاوت فرصه في الفوز في الانتخابات تركز عليه الصحف الفرنسية حيث نقلت صحيفة «لوباريزيان» مؤخرا عن مسؤول في حملة ساركوزي قوله «اذا لم نتمكن قبل نهاية الاسبوع الجاري من تعويض بعض تأخرنا عن فرانسوا هولاند فإنها ستكون النهاية».
إذن فإن هذا الأسبوع يعد فارقا في مستقبل الرئيس ساركوزي في الاليزيه الذي قرر وفريق حملته تنظيم مؤتمر انتخابي في الضواحي التي يقطنها الفرنسيون من ذوى الأصول العربية في محاولة لتجميع الأصوات خاصة بعد ما أثاره وزير داخليته كلود جيان المعروف بقربه الشديد من ساركوزي ـ بمعارضته لحق تصويت الجانب (غير الأوروبيين) في الانتخابات المحلية للحؤول دون ان «تفرض المجالس المحلية على سبيل المثال وجود لحم حلال في المقاصف» المدرسية وهو ما اثار انتقادات حادة من جانب المعارضة التي اعتبرت هذه التصريحات «معادية للأجانب ومثيرة للاشمئزاز».
أسبوع حاسم للمرشح ساركوزي، وأيام قليلة تفصله عن الماراثون الانتخابي، ولكن هل سينجح في الاحتفاظ بـ «عرش الإليزيه»؟ والاجابة في يد الشعب الفرنسي الذي سيفصل فى نتائج جهود رئيسه عبر صناديق الاقتراع بعد نحو 50 يوما.