Note: English translation is not 100% accurate
بسبب المخاطرة التي تكتنف التعامل به لمعاناته من هبوط حاد بفعل العقوبات الغربية
«صرافات» الإمارات توقف التعامل بالريال الإيراني و«الأوروبي» يجبر البنوك الإيرانية على الخروج من «سويفت»
17 مارس 2012
المصدر : عواصم ـ العربية.نت

يضيق الخناق شيئا فشيئا على التجار والمقيمين الإيرانيين في الإمارات مع توقف جميع شركات الصرافة تقريبا عن التعامل مع الريال الإيراني، سواء أكان هذا التعامل بيعا أم شراء أم تحويلا.
وترفض كبرى شركات الصرافة مثل «الأنصاري» و«الإمارات للصرافة» وغيرهما من الشركات التعامل بالريال الإيراني إن لم يكن بسبب العقوبات المفروضة على إيران ومصرفها المركزي، فبسبب المخاطرة التي تكتنف التعامل بالريال الإيراني الذي يعاني من هبوط حاد بفعل العقوبات الغربية.
وذكر تقرير لصحيفة «الشرق الأوسط» أعدته من خلال زيارة ميدانية لفروع أربع شركات صرافة كبرى في دبي، بالإضافة إلى الاتصال بشركات صرافة أخرى للتأكد من إمكانية تحويل مبلغ بالريال الإيراني، فكان الرد: «لا تحويل.. لا بيع.. لا شراء».
وقال مسؤولون تنفيذيون في شركات الصرافة الكبرى في دولة الإمارات العربية المتحدة إنهم أوقفوا التعامل مع ريال إيران على مدى الأسابيع القليلة الماضية، بحسب «رويترز».
ومنذ أواخر العام الماضي تم إلى حد كبير دفع إيران للخروج من النظام المصرفي العالمي من قبل الولايات المتحدة من خلال جولة جديدة من العقوبات التي تستهدف برنامجها النووي المثير للجدل، الأمر الذي جعل أي عملية تجارية مع إيران بالنسبة للبنوك في جميع أنحاء العالم محفوفة بالمخاطر بما في ذلك تمويل التجارة.
وفي ديسمبر توقف بنك نور الإسلامي، ومقره دبي، عن توجيه المليارات من الدولارات من مبيعات النفط الإيراني من خلال حساباته إلى إيران.
وقال محمد الأنصاري، رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لشركة الأنصاري للصرافة، وهي إحدى كبرى شركات الصرافة في الإمارات، إن ضعف الريال الذي شهد سعره في السوق السوداء انخفاضا يزيد على النصف تقريبا في مقابل الدولار الأميركي في عام جعل مسألة التعامل مع العملة الإيرانية مخاطرة كبيرة جدا.
ولفت إلى أن معظم الشركات قد توقفت عن صرف الريال الإيراني في التعامل وذلك بسبب انخفاض قيمته في الأشهر القليلة الماضية، فضلا عن اللوائح التي تفرضها السلطات التنظيمية بالولايات المتحدة في القطاع المالي.
وأضاف «على هذا الأساس، لا أحد يود أن يجازف بالتجارة في الريال الإيراني، لأن هذا من شأنه أن يؤثر على أعمالهم».
إلى ذلك، أكد مسؤولون أوروبيون امس أنه تم استبعاد البنوك الإيرانية من شبكات التحويل المالي الدولية كنتيجة لعقوبات الاتحاد الأوروبي.
ويسري القرار ـ الذي من المتوقع أن يعوق عمل المؤسسات المالية في إيران ـ على كل بنوكها التي تخضع بالفعل لتجميد أصولها في الاتحاد الأوروبي بما فيها البنك المركزي وعدة بنوك تجارية.
وقالت جمعية الاتصالات المالية بين البنوك في أنحاء العالم «سويفت» إن القرار سيطبق اعتبارا من الساعة 1600 بتوقيت غرينتش اليوم السبت.
قال لازارو كامبوس رئيس «سويفت» في بيان إن «فصل اتصال البنوك خطوة غير عادية وغير مسبوقة بالنسبة لسويفت.
إنه نتيجة مباشرة للعمل الدولي ومتعدد الأطراف لزيادة الضغوط المالية على إيران».
ووافقت دول الاتحاد الأوروبي على الإجراء أمس الاول كجزء من جهودها جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة في الضغط على إيران للتخلي عن برنامجها النووي الذي يشتبه الغرب في أنه ذو طبيعة عسكرية، في حين تصر إيران على أنه مخصص لأغراض سلمية بشكل صارم.
قالت «سويفت» الممتدة على مستوى العالم إنه تعين عليها أن تلتزم بمطالب الاتحاد الأوروبي لأنها مسجلة في بلجيكا العضو في الاتحاد الأوروبي وبالتالي تخضع لتشريعه.
وتستهدف عقوبات الاتحاد الأوروبي البنوك الإيرانية لأنه يشتبه في أنها تمول البرنامج النووي لطهران.