شيكاغو ـ أ.ف.پ: يخوض مرشحو الحزب الجمهوري انتخابات تمهيدية في ولاية ايلينوي معقل الرئيس باراك أوباما، على أمل ان يصبح احدهم المرشح الأبرز للحزب في الانتخابات الرئاسية.
ويسعى السيناتور السابق ريك سانتوروم الى تحقيق فوز جديد خصوصا أن استطلاعات الرأي تظهره على مقربة من ميت رومني المتصدر والذي حقق تقدما كبيرا من حيث عدد كبار المندوبين لكنه فشل في الوقت نفسه في إزاحة منافسيه نهائيا.
وينظر الى سانتوروم الكاثوليكي الملتزم والمعارض للإجهاض ولزواج المثليين على انه أكثر مرشح تقليدي للحزب الجمهوري قبل الانتخابات المقررة في 6 نوفمبر، إلا ان هناك شكوكا حول قدرته على استماله الناخبين المستقلين.
ويمكن ان يكتسي انتصار سانتوروم في هذه الولاية الصناعية في وسط الغرب الأميركي أهمية أكبر من الانتصارين اللذين حققهما في ولايتي الاباما وميسيسيبي في الجنوب حيث الناخبين الإنجيليين لهم تأثير اكبر. كما ان تحقيق مثل هذا الانتصار سيعطي سانتوروم دفعا كبيرا قبل خوضه الانتخابات التمهيدية في لويزيانا (جنوب) في 24 مارس وفي وسكونسن وماريلاند والعاصمة واشنطن في 3 أبريل.
ويخوض سانتوروم سناتور بنسلفانيا السابق الانتخابات في ايلينوي بحزم مع المشاركة في عدة محطات انتخابية وإطلاق دعايات تهاجم رومني حول زيادة الضرائب وتدعم خطة وول ستريت وسيطرة الحكومة على نظام الضمان الصحي.
وقال سانتوروم خلال حفل لجمع التبرعات أمام مؤيدين امس الأول «آن الأوان ليتخذ المحافظون موقفا».
وقال «انا مقتنع بان المرشح الذي سينجح في تحريك الناشطين في قاعدة الحزب سيفوز ليس فقط بترشيح الحزب بل أيضا سيهزم أوباما»، في تلميح الى حملة رومني الانتخابية لرومني التي انفق فيها مبالغ طائلة.
ورد رومني بتسريع حملته من أجل ايلينوي التي سيتوجه إليها في وقت مبكر الجمعة قبل ان يسافر الى بورتو ريكو، حيث تعقد مجالس الناخبين الاحد بالاضافة الى تخصيص ملايين الدولارات على دعايات تبثها المحطات المحلية.
وقال رومني لشبكة «فوكس نيوز» امس الأول «لقد حققت تقدما واضحا وقويا لأن لدي مليون صوت أكثر من سانتوروم».
وتابع «السبب في ذلك هو انني أتكلم عن الاقتصاد وإيجاد فرص عمل».
وفي الوقت الذي يبدو فيه الجمهوريون مسيطرين حتى الآن في السباق نحو الانتخابات الرئاسية، فان قرار أوباما البدء بالحملات الخميس إشارة على ان حزبه يزيد جهوده لكسب تأييد الناخبين إذ يتوقع منافسة كبيرة لاحقا.
ووصف أوباما بسخرية خصومه الجمهوريين بأنهم «متذمرون معرقلون» عالقون في الماضي، مروجا لخطته من اجل تطوير مصادر جديدة للطاقة مثل الوقود الحيوي وطاقة الرياح والطاقة الشمسية. أما نائب الرئيس جو بايدن فقد وجه انتقادات اشد قسوة خلال حملة انتخابية تعتبر في غاية الأهمية في ولاية أوهايو الحاسمة، حيث ذكر المرشحين الجمهوريين المتبقين بأسمائهم.
وحذر أمام حشد من النقابيين «ان أعطيتم أيا من هؤلاء الثلاثة مفاتيح البيت الأبيض، فسيدفعون الطبقة الوسطى مجددا الى الإفلاس»، في إشارة الى الأزمة الاقتصادية التي وقعت خلال الإدارة الجمهورية السابقة والتي أدت الى ارتفاع أرقام البطالة بشكل كبير في الولايات المتحدة.
ويأتي التصعيد الجديد في الحملة الانتخابية على خلفية تقلبات كبيرة في السياسة الاميركية لجهة تأرجح نسب التأييد لأوباما التي تتأثر جزئيا بارتفاع اسعار الوقود.
إلا ان الانقسام المستمر داخل الحزب الجمهوري كان عاملا ايجابيا غير متوقع لاوباما ويمكن ان يستمر على ذلك لأسابيع او حتى لأشهر.
وقد تعهد الرئيس السابق لمجلس النواب الاميركي نيوت غينغريتش بالمضي قدما في السباق حتى مؤتمر الحزب في اغسطس متجاهلا الضغوط المتزايدة التي تدعوه الى الانسحاب والتفاف الناخبين المحافظين حول سانتوروم.
وسيجعل التقاسم النسبي لتوزيع المندوبين من الصعب على رومني ان يحصل على عدد 1144 الضروري قبل مايو او حتى يونيو.
وللسبب نفسه، من غير المحتمل ان يجمع سانتوروم ما يكفي من المندوبين للحصول على ترشيح الحزب، إلا انه يمكن ان يفوز بما يكفي للتوصل الى تسوية.
اما رون بول الليبرالي والذي لم يفز بعد في اي انتخابات، فهو لايزال يحصل على تأييد مندوبين ومستمر في السابق بفضل ولاء مجموعة من المؤيدين.
وأثار الصراع للفوز بتأييد القاعدة المحافظة للحزب الجمهوري خلافات حول قضايا مثل الإجهاض وزواج المثليين وحتى تحديد النسل وهي مواضيع يرى الناخبون ان هناك هوة أيديولوجية فيها بين رومني وسانتوروم.
ودفع هذا الصراع رومني الحاكم السابق لماساتشوستس الذي ينظر عليه قسم كبير من المحافظين على انه معتدل، على اتخاذ مواقف قد تحرمه تأييد وسطيين ومستقلين هو بحاجة إليه للفوز في الانتخابات العامة.