Note: English translation is not 100% accurate
مشروع قرار عربي يحمّل دمشق مسؤولية العنف ويدعوها للحوار مع المعارضة
وزراء الخارجية العرب يضعون اللمسات الأخيرة على جدول أعمال القمة اليوم
28 مارس 2012
المصدر : وكالات

يدعو مشروع القرار المتعلق بسورية الذي سيعرض على قادة الدول العربية في قمة بغداد، الحكومة السورية الى «الوقف الفوري لكافة اعمال العنف والقتل» ويدعو في الوقت نفسه الى حوار بين الحكومة والمعارضة للخروج من الازمة في سورية.
كما يطالب مشروع القرار الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه المعارضة بـ «توحيد صفوفها»، متهما السلطات السورية بارتكاب «جريمة ضد الانسانية» في بابا عمرو في حمص.
وتطغى الاحداث في سورية على اعمال القمة العربية التي تستضيفها بغداد الخميس للمرة الاولى منذ 22 عاما، وسط تباين في وجهات النظر بين الدول العربية حيال كيفية التعامل مع الازمة السورية.
وتتزامن اجتماعات المسؤولين العرب في بغداد مع اعلان موفد الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان موافقة دمشق على خطته للحل، كما حصل على دعم موسكو وبكين لها.
ويطالب مشروع القرار «الحكومة السورية بالوقف الفوري لكافة اعمال العنف والقتل وحماية المدنيين السوريين وضمان حرية التظاهرات السلمية لتحقيق مطالب الشعب السوري في الاصلاح والتغيير المنشود». ويدعو «الحكومة السورية وكافة اطياف المعارضة الى التعامل الايجابي مع المبعوث المشترك ببدء حوار وطني جاد يقوم على خطة الحل التي طرحتها الجامعة وقرار الجمعية العامة للامم المتحدة».
ويطالب مشروع القرار الذي تبناه مندوبو الدول الاعضاء في الجامعة العربية والذي سيعرض اليوم على وزراء الخارجية «المعارضة السورية بكل اطيافها الى توحيد صفوفها واعداد مرئياتها من اجل الدخول في حوار جدي يقود الى تحقيق الحياة الديموقراطية».
ويعتبر النص «مجزرة بابا عمرو المقترفة من الاجهزة الامنية والعسكرية السورية ضد المدنيين جريمة ترقى الى الجرائم ضد الانسانية».
ويدعو مجلس الامن الدولي الى «التحرك لاستصدار قرار يستند الى المبادرة العربية وقرارات الجامعة يقضي بالوقف السريع والشامل لكافة اعمال العنف في سورية».
وبدأت في بغداد امس الاجتماعات الممهدة للقمة العربية بلقاء وزراء الاقتصاد والمال لمناقشة قضايا تتعلق بالسياحة والامن المائي ومواجهة الكوارث، في اجتماع ظللته ايضا الاحداث في سورية. وسلم وزير الاقتصاد الليبي احمد القوشلي رئاسة الاجتماع الذي حضره سبعة وزراء فقط من اصل 21 الى جانب ممثلين آخرين عن الدول العربية، الى وزير التجارة العراقي خير الله حسن بابكر، قائلا ان «هناك جرحا ما زال ينزف الى هذه اللحظات في بلد شقيق هو سورية».
وناقش المجتمعون في فندق وسط بغداد خارج المنطقة الخضراء المحصنة «الاستراتيجية العربية للسياحة» و«استراتيجية الامن المائي العربي لمواجهة متطلبات المستقبل» و«الاستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث»، وفقا للامين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في الجامعة العربية محمد التويجري.
وأشار التويجري في تصريح لفرانس برس الى ان الجامعة تفكر في انشاء جهاز انذار مبكر للتنبؤ بالكوارث الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات، محذرا من ان المنطقة العربية من اكثر المناطق تضررا بالاحتباس الحراري. ويلي اجتماع الامس لقاء لوزراء الخارجية العرب اليوم يهدف الى وضع اللمسات الاخيرة على جدول اعمال القمة ومشروع اعلان بغداد الذي سيصدر عن القادة العرب الخميس.
وقال الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي للصحافيين في بغداد ان «اهم الموضوعات التي سيناقشها وزراء الخارجية هي القضية الفلسطينية والاوضاع في الصومال وتطورات الاوضاع فى سورية واليمن».
واكد ان «الموضوع السوري سيحتل مكانة بارزة في المناقشات»، مضيفا «اعتقد ان المجلس الوزاري غدا والقمة العربية سيؤيدون» الخطة التي يحملها كوفي انان.
وتابع «هناك قضايا اخرى مهمة منها بند حول مخاطر التسلح النووي الاسرائيلي واسلحة الدمار الشامل على الامن القومي العربي». ومع بدء الاجتماعات العربية فيها، تحولت العاصمة العراقية التي غالبا ما تشهد اعمال عنف، الى ما يشبه الثكنة العسكرية مع انتشار اكثر من 100 الف عنصر امني فيها.
الشمالي: عقد القمة العربية في بغداد يعكس استقرار العراق
من جهة أخرى أكد نائب رئيس الوزراء وزير المالية مصطفى الشمالي امس ان عقد القمة العربية في بغداد دليل على استقرار العراق لاسيما بعد وقت قصير من الانسحاب الأميركي.
وأكد الشمالي في تصريح صحافي على هامش اجتماع وزراء المال والاقتصاد العرب ان «العراق لم يعد منفصلا ولا معزولا عن أمته العربية وبالتالي فإن تواجدنا في بغداد يعد امرا جيدا ويأتي داعما لتوجهات التنمية والتعاون بين العراق والعالم العربي».
وقال ان الأيام المقبلة ستشهد تفعيل عمل اللجان المشتركة بين العراق والكويت «لحل الملفات العالقة»، مشيرا الى ان اجتماع المجلس الاقتصادي الاجتماعي العربي بحضور وزراء الاقتصاد والمال العرب «خرج بنتائج ايجابية لكنها لم تكن متطابقة مع ما نريد بشكل كامل».