Note: English translation is not 100% accurate
سليمان رئيساً توافقياً للجمهورية والسنيورة لمتابعة المرحلة من السراي
23 مايو 2008
المصدر : الأنباء
بيروت - عمر حبنجر
الأحد سيكون يوما آخر في تاريخ الازمة اللبنانية، فمع انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، تتعزز فرصة الاستقرار ويقوى أمل المصالحة، وباختيار رئيس حكومة من الاكثرية النيابية تتوازن الامور اكثر بين الموالاة والمعارضة، بعد هزة السابع من مايو وما تلاها في بيروت والجبل،.
ويأمل اللبنانيون، كما يبدو من سيل التصريحات والبيانات ان تصدق الوعود الدولية والاقليمية المنهالة دعما وتقريظا، باتفاق الدوحة، وبالمرشح الرئاسي العماد سليمان، وبالجيش الذي يُنظر اليه كعماد للدولة وبالتالي الوطن، في تلبية احتياجات الوضع اللبناني المنهك، سياسيا ومعنويا، ولوجستيا للقوى المسلحة، التي عليها تنكب مسؤولية امن المواطن ثم الوطن، كي تستطيع القيام بمهامها، فيما لو صحت توقعات بعض السياسيين، لا سمح الله بأن اتفاق الدوحة مجرد هدنة وكسب للوقت. ويقول نائب أكثري لـ «الأنباء» ان اتفاق الدوحة شكل مخرجا للجميع، فالولايات المتحدة تكسب الوقت لتحافظ على الستاتيكو اللبناني بانتظار نتائج الانتخابات الرئاسية الاميركية. والاوروبيون يكسبون ضمانات للاستقرار لصالح اليونيفيل وسلامتهم وهم لا يستطيعون ان يفعلوا شيئا من دون الاميركيين. أما دول الاعتدال العربي، فيقول النائب العضو في 14 آذار انها كسبت الحفاظ على الوضع اللبناني الراهن في غياب اي قرار اميركي حيال لبنان والمنطقة. وعن موقف ايران الذي ساهم في اقرار اتفاقية الدوحة، قال النائب المذكور ان ايران شاءت اراحة الوضع اللبناني الداخلي، لتفادي المزيد من الضغوط الدولية والعربية على طهران، خصوصا على صعيد ملفها النووي. اما سورية، فبرأي النائب الاكثري انها نجحت في تحويل ظاهر الخلاف من لبناني - سوري، كما بدا في اجتماعات الجامعة العربية الى لبناني - لبناني، فضلا عن ان دمشق تدرك ان المحكمة الدولية بقضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري انطلقت، وبالتالي ان الافضل لها اكتساب مصداقية اضافية لها بين العرب. وعن الداخل اللبناني يقول النائب المعني الذي رفض ذكر اسمه، ان اعلان الدوحة، وبالتحديد التقسيمات الانتخابية قد «تقلل» من حصة «المستقبل» النيابية، لكن هذا التيار يراهن على نجاحات حلفائه المسيحيين في الدوائر الانتخابية الأخرى في بيروت الشرقية والجبل.
جنبلاط على قوته لكن دون تفردبالنسبة إلى النائب وليد جنبلاط، فإنه مازال على قوته السياسية، خصوصا بعد المواجهات مع حزب الله في الجبل وعلى مستوى الموحدين الدروز لكن تفرده لم يعد ممكنا في الجبل بعد مصالحته مع النائب السابق طلال ارسلان. على مستوى مسيحيي 14 آذار، فإن كثيرا منهم سيتحولون الى خط العماد ميشال سليمان، وكذا الحال بالنسبة إلى قوى 8 آذار. ورئيس مجلس النواب نبيه بري سيكون اكبر المستفيدين من عودة عجلة المؤسسات الى الدوران. وعن المرحلة الراهنة وما بعدها، قال التفجير محظور عربيا ودوليا، لكن الصعوبات كبيرة وكثيرة، والتعطيل المرتبط اساسا بالمحركات الاقليمية غير مستبعد في اي وقت. بالمقابل نجد افواه السياسيين الآخرين، تلهج بالارتياح وبطي الصفحة وعفا الله عما سلف، فالنائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، اعتبر ان اتفاق الدوحة يؤسس «لمرحلة تفاهم اكيدة» والبطريرك الماروني نصرالله صفير عبر عن فرحه بالاتفاق بعد لقائه الرئيس جورج بوش في البيت الابيض، وقال ان انتخاب الرئيس بعد غد يسعدنا، وهذا ايضا ما عبر عنه الرئيس بوش على هذا الصعيد. من جانبه، قرر رئيس مجلس النواب نبيه بري تقريب موعد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية من يوم الثلاثاء 10 يونيو المقبل الى بعد غد 25 الجاري في تمام الساعة الخامسة مساء.
حمادة: المنتصر لبنانبدوره، الوزير مروان حمادة نفى ان يكون هناك خاسر في اتفاق الدوحة، انما هناك منتصر وحيد هو لبنان. وقال: هذا ما يجب ان نضعه نصب العينين، ونعمل الآن على التنفيذ لأن العبرة في التنفيذ. ورد الفضل في الذي حصل الى ما وصفه بـ«كلمة السر» التي جاءت للمعارضة في آخر لحظة، وردا على سؤال قال ان كلمة السر بالنسبة الينا كموالاة ومنذ 14 مارس 2005 هي لبنان المستقل الديموقراطي الذي يعيش فيه الجميع بروح المنافسة الديموقراطية. من جانبه، الرئيس عمر كرامي، عضو قوى المعارضة، قال: نحن امام مرحلة جديدة تتميز بالامن والاستقرار وعودة المؤسسات، معتبرا ان الانتخابات النيابية عام 2009 هي التي ستعيد تشكيل السلطة من اجل ترسيخ السلم الاهلي.
من جهته، رأى النائب سعد الحريري رئيس كتلة المستقبل في حديث لـ«العربية» انه لولا دعم المملكة العربية السعودية ومصر لم تكن اللجنة العربية لتنجح. وشكر الحريري السعودية ومصر لأنهما كانتا جاهزتين لتقديم كل ما تحتاجه اللجنة، كما ان خادم الحرمين الشريفين على علم بكل ما يحصل، ومشجع لأي اتفاق يصل اليه اللبنانيون. في غضون ذلك، تلقى الرئيس فؤاد السنيورة اتصالا هاتفيا من ملك الاردن عبدالله الثاني اكد له فيه دعم بلاده لاتفاق الدوحة.الصفحة في ملف ( PDF )