Note: English translation is not 100% accurate
انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات بين سورية وإسرائيل واتفاق على عقدها دورياً
23 مايو 2008
المصدر : الانباء - وكالات
عواصم - هدى العبود
اختتم مسؤولون من إسرائيل وسورية أولى جولات مباحثات السلام غير المباشرة بينهما والتي يتوسط فيها الجانب التركي.
وقالت شبكة «سي.إن.إن» الاخبارية الناطقة بالتركية امس إن رئيس الوفد السوري رياض داودي وهو المستشار القانوني لوزارة الخارجية السورية غادر تركيا الليلة قبل الماضية دون الرد على اسئلة الصحافيين.
من جهته، اعلن وزير الخارجية التركي علي باباجان امس ان مفاوضات السلام غير المباشرة الجارية بين سورية واسرائيل برعاية تركيا «ارضت» الطرفين وان المحادثات ستستمر على اساس لقاءات دورية.
وقال الوزير التركي للصحافيين ان «الطرفين راضيان لكون المفاوضات التي جرت على مدى 3 ايام الاثنين والثلاثاء والاربعاء في اسطنبول سمحت بايجاد ارضية (تفاهم) مشتركة». واضاف ان «المحادثات ستتواصل دوريا».
استمرار المفاوضاتوفي السياق نفسه، كشفت مصادر اسرائيلية ان الجولة الاولى من المفاوضات بين طاقمي التفاوض الاسرائيلي والسوري في تركيا انتهت الى اتفاق الطرفين على الاستمرار في المفاوضات بشكل مكثف ومتواصل.
ونقل - راديو « سوا » الأميركي - عن المصادر الاسرائيلية في مكتب رئيس الوزراء قولها امس ان الجانبين الاسرائيلي والسوري اتفقا على الاستمرار في المفاوضات بينهما بصورة مكثفة ومعمقة وبشكل متواصل.
واضافت المصادر ان هذا ماخلصت اليه الجلسة الاولى من المفاوضات بين الطاقمين الاسرائيلي والسوري التي عقدت في انقرة بوساطة تركية.
كما قرر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اقامة وحدة خاصة في مكتبه لمتابعة المفاوضات مع سورية على امل ان يتم الاسراع فيها - كما قالت المصادر الاسرائيلية الرسمية - بعد ان اكد رئيس الوزراء ان هذه المفاوضات هي واجب وطني على الحكومة القيام به لتحقيق السلام مع سورية.
وفي اول تعليق لها على المفاوضات قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليڤني امس إن على سورية الانفصال عن حلفها مع إيران وحزب الله والمنظمات الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس.
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن ليڤني قولها إن «إسرائيل تريد السلام مع جيرانها لكن على سورية أن تفهم أنها ستكون ملزمة بالانفصال عن إيران وحزب الله وبقية المنظمات الإرهابية».
انطلاقة تاريخيةمن جهة أخرى، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت لصحيفة هآرتس إنه «حدث تطور في الموقف السوري والمفاوضات مع سورية هي انطلاقة تاريخية». وقال لصحيفة يديعوت أحرونوت إن «مفاوضات السلام مع سورية أهم من كل الشائعات والتحقيقات» ضده بشبهة حصوله على رشى مالية.
من جانبه، اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي رئيس حزب العمل ايهود باراك امس انه يرحب بالإعلان عن بدء المفاوضات مع الجانب السوري بشأن هضبة الجولان بوساطة تركية.
وقال باراك في تصريحات نقلتها الاذاعة الاسرائيلية امس خلال مراسم احتفالية اقيمت في القدس امس تم خلالها توزيع شهادات تقديرية على 18 وحدة متفوقة في خدمة الاحتياط في الجيش ان هذه الخطوة تهدف الى اخراج سورية من دائرة العداء مضيفا انها خطوة مهمة لكنها ليست جديدة بالنسبة لاسرائيل.
واضاف: انه ينبغي على الطرفين الاسرائيلي والسوري تقديم تنازلات كبيرة، مشيرا الى ان السوريين يدركون هذا الأمر تماما ان الطريق للوصول الى السلام مازالت بعيدة.
معارضة في الداخلأما في الداخل الإسرائيلي، فأظهر استطلاع للرأي أن معظم الاسرائيليين (52%) يعارضون الانسحاب من هضبة الجولان المحتلة مقابل اتفاقية سلام مع سورية.
وكشف الاستطلاع - الذي نشرت صحيفة يديعوت احرونوت نتائجه امس - عن أن ما يقرب من 48% من الاسرائيليين يؤيدون اعادة هضبة الجولان كلها او جزء منها.
وجاءت الاغلبية المعارضة للانسحاب من الجولان في هذا الاستطلاع أقل بكثير من تلك التي كشف عنها استطلاع آخر بثت نتائجه القناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي مساء أمس الاول، والذي أشار الى ان 70% من الاسرائيليين يعارضون الانسحاب من الجولان مقابل تأييد 22% له، فيما لم يحسم الباقي رأيهم.
أرضية مناسبةفي غضون ذلك، أكدت مصادر سورية رفيعة المستوى أن التوصل إلى «أرضية مناسبة» سيؤدي إلى استئناف المحادثات المباشرة مع إسرائيل في وقت قريب من دون انتظار انتهاء ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش.
وشددت المصادر السورية لصحيفة «الحياة» اللندنية امس على أن دمشق «لن تضيع أي فرصة حقيقية مناسبة لتحقيق السلام شرط ألا يكون ذلك على حساب المسار الفلسطيني».
كما صرح وزير الخارجية السوري وليد المعلم للصحيفة في اتصال هاتفي من المنامة أمس الاول بان «سورية لا يمكن أن تتقدم خطوة واحدة إلى الأمام ما لم تضمن الانسحاب الكامل من الجولان. وهذا ليس شرطا مسبقا بل هو حق سوري».
وأوضحت المصادر أن المفاوضات التي تمت عبر وسيط تركي رمت إلى «تحديد الجدول الزمني للانسحاب وترسيم خط 4 يونيو 1967، وباقي عناصر السلام والجدول الزمني الرابط بينها وليس موضوع الانسحاب باعتبار أن الأرض غير خاضعة للتفاوض».
وعلمت الصحيفة أن أنقرة أبلغت دمشق قبل أيام أن الرئيس الأميركي جورج بوش لم يبد أي اعتراض لدى لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عن الاتصالات التركية بين سورية والدولة العبرية لاستئناف مفاوضات السلام.الصفحة في ملف ( PDF )