Note: English translation is not 100% accurate
لبنان: اليوم الأخير من الفراغ الرئاسي وغداً انتخاب فخامة العماد
24 مايو 2008
المصدر : الأنباء
بيروت - عمر حبنجر
الفراغ الرئاسي في يومه الأخير، وغدا رئاسة جديدة بقيادة العماد ميشال سليمان، هذا طبعا بعد ان تم تذليل العقبات التي استجدت امس حول حضور الحكومة لجلسة القسم.
وتمت معالجة امتناع رئيس مجلس النواب نبيه بري عن دعوة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والوزراء غير النواب لحضور جلسة القسم الرئاسي، حيث عاد الرئيس بري ووجه الدعوة للسنيورة والوزراء مع دعوة وزيري خارجية سورية وايران وليد المعلم ومنوچهر متكي الى جانب وزراء الخارجية العرب الآخرين لحضور جلسة الانتخاب.
وكانت مصادر رئيس المجلس بررت عدم توجيه الدعوة بالقول ان هذه الحكومة غير شرعية رغم مشاركة رئيسها في اجتماعات الدوحة والاعتراف الدولي المستمر بها وبشرعية حكومته.
وقد جرت مداخلات واسعة النطاق ابرزها من امير قطر حمد بن خليفة ومن الامين العام للجامعة عمرو موسى، فيما هدد نواب بالدعوة العلنية لتأجيل جلسة الانتخاب، بينما حرصت كتلة نواب المستقبل على المعالجة الهادئة.
هذه الامور عرضها الرئيس فؤاد السنيورة في المجلس الوزاري الذي انعقد امس في السراي، والذي يمكن ان يكون الاخير، واوضحت مصادر السراي الكبير انه على اثر اتصال من الامين العام للجامعة عمرو موسى تواصل رئيس المجلس مع رئيس الحكومة، وتقول المصادر عينها ان الرئيس بري نفى صحة ما تسرب لاحدى الصحف عن عزمه عدم دعوة الحكومة، وابلغ الرئيس السنيورة دعوته شخصيا مع الحكومة لحضور جلسة القسم بعدما تبين ان الحكومة لم تكن تحضر جلسة الانتخاب.
واعتبر بري ان ما حصل من تسريبات مجرد زوبعة في فنجان.
الرئيس السنيورة قال للوزراء ان هذه آخر جلسة للحكومة قبل تسلم الامانة الى مجلس النواب ورئيس البلد الذي سينتخب الاحد المقبل، وقال ان الهم الوحيد للحكومة كان ومايزال هو النظر الى المصلحة الوطنية العليا للمواطنين وللبنانيين في بلاد الاغتراب، وقال: اذا كان هناك من تساؤلات لدى المواطنين حول النواقص او التراجعات التي اقدمت عليها الحكومة في الآونة الاخيرة فالجواب هو اننا نظرنا الى الامام والى مصلحة شعبنا في العيش بسلام وامان. وقال ان اتفاق الدوحة احبط مؤامرة كبرى استهدفت بقاء لبنان ومصيره، والربح الكبير في اتفاق الدوحة اننا جميعا تنازلنا من اجل لبنان وليس لأي طرف.
وقال: انظروا الى مئات المستثمرين العرب وهم يعدون العدة للعودة باستثماراتهم، وان اول ما جنيناه من التنازلات عودة الثقة بلبنان.
وتقرر ان يجلس امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الى جانب رئيس مجلس النواب، والى جانبهما العماد ميشال سليمان بعد انتخابه.
ويسمح بالدخول الى القاعة للوزراء النواب فقط.
وفي هذا السياق تلقى الرئيس بري رسالة من رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، نقلها القائم بأعمال السفارة القطرية، الذي زار رئيس الحكومة فؤاد السنيورة.
الرئيس بري اعتبر ان الرسالة رد على بعض التصريحات التي وصفت الاتفاق بالهدنة وليس بالحل الدائم. ورأى بري ان مرحلة ما بعد انتخاب العماد سليمان رئيسا ستشهد ورشة عمل كبيرة تبدأ باستشارات التكليف، واكد ان لا مشكلة في التعامل مع نتائجها، ما دام جرى الاتفاق على ان تتولى الاكثرية ترشيح من تراه مناسبا لرئاسة الحكومة، سواء اعيد ترشيح الرئيس فؤاد السنيورة او وقع الاختيار على النائب سعد الحريري او من يختار لرئاسة الحكومة فما من مشكلة.
بري يستبعد التعقيداتبدوره، استبعد بري حصول تعقيدات في توزيع الحقائب، خصوصا ان تفاهما ضمنيا جرى في الدوحة، ان تعطى وزارة الداخلية لشخصية يسميها العماد ميشال سليمان، وتكون من حصته، اما باقي الحقائب السيادية فتوزع بين المعارضة والموالاة.
الأمن ليس بالعضلاتوكان العماد سليمان شدد على ان الامن ليس بالعضلات، بل بالارادة السياسية المشتركة، وعلينا ان نحصن انفسنا امنيا وسياسيا بالوحدة الوطنية حتى نتكيف مع المتغيرات الاقليمية، فان كانت ايجابية حيال لبنان نواكبها مجتمعين، وان كانت سلبية نواجهها مجتمعين او نسعى الى تحييد بلدنا قدر الامكان.
وفي موضوع البيان الوزاري لحكومة اول العهد قالت اوساط قائد الجيش انه سيرتكز على روحية اتفاق الدوحة، وان المهمة التي يجب ان يضطلع بها الجميع في المرحلة المقبلة هي اللملمة.
واكدت الاوساط ان الرئيس يأخذ على عاتقه في المرحلة المقبلة مهمة ادارة الحوار اللبناني في القصر الجمهوري، على ان يتم تثبيت ما تم الاتفاق عليه، تمهيدا للانتقال الى بحث القضايا الخلافية.
أنا وحدي لا أستطيع إنقاذ البلدونقلت الصحيفة عن العماد ميشال سليمان انه يضع نصب عينيه مهمة صيانة لبنان وحفظه، وان يسهر على تطبيق الدستور من اجل العبور بالبلاد الى مرحلة الامان في ظل ما نشهده من تحولات تجعلنا اكثر مسؤولية من اي وقت مضى في ان نسعى الى عدم اللعب في امن الوطن واستقراره السياسي والاقتصادي. وقال «فخامة العماد» - كما ينادى اليوم - انه سيحاول لعب الدور الذي طالما قام به منذ ان تبوأ مسؤولية القيادة العسكرية، واضاف: انا وحدي لا استطيع انقاذ البلد، فهذه مهمة الجميع، مهمة المواطنين قبل السياسيين، وارغب في ان يقتنع السياسيون بتوافر ارادة سياسية جامعة لتحقيق شراكة وطنية حقيقية، او عقد سياسي جماعي لبناء وطن ودولة للجميع.
وكانت كتلتا حزب الله وامل طرحتا في مجلس النواب ترشيح النائب سعد الحريري لتشكيل الحكومة الاولى في عهد العماد ميشال سليمان، بوصفه رئيس اكبر كتلة في مجلس النواب.
وتقول مصادر المعارضة ان غاية هذا الترشيح تخفيف الاحتقان المذهبي الذي ترتب على الاحداث الاخيرة.
مصادر سعد الحريري امتنعت عن الخوض في هذا الموضوع، في الوقت الذي يتعين التركيز الآن على انتخاب رئيس الجمهورية.
بدورها مصادر الرئيس فؤاد السنيورة قالت ان لا قرار نهائيا بشأن تسمية رئيس الحكومة، وان الامر متروك للغالبية، لكنها
أشارت الى ان الرئيس السنيورة وعلى المستوى الشخصي، لا يبدو متحمسا للعودة الى السراي الكبير فيما لا يمانع محيطون به.
أوساط السنيورة نقلت عنه انه تعب كثيرا وهمّه ان يرتاح، وان همه تطبيق ما تم الاتفاق عليه.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان المعارضة تدعم ترشيح الحريري لرئاسة الحكومة، لتفادي بقاء السنيورة في السراي، مع ما يحمله هذا البقاء من مدلول سياسي محبط للمعارضة وجمهورها الذي اعتصم 18 شهرا في وسط بيروت تحت شعار اسقاط حكومة السنيورة.
وفي المعلومات عينها، ان ترشيح السنيورة للحكومة الجديدة اقترن بالتفاهمات غير المعلنة التي أحاطت باتفاقية الدوحة، حيث اصرت الأكثرية على ان يتابع السنيورة شخصيا الشؤون الحكومية حتى الانتخابات النيابية ربيع 2009 بوصفه الأكثر إلماما بالمستجدات المنتظرة. ويذهب البعض بعد اللعب بورقة رئاسة الحكومة بين رئيس الأكثرية سعد الحريري وحليفه الدائم فؤاد السنيورة بأمل احداث ثغرة في جدار الأكثرية لكن يبدو ان كلا الطرفين مدرك لما يجري ومتفهم للظروف ولو بدا ان السنيورة يتدلل على حلفائه في الأكثرية للحصول على انسجام أفضل مع وزراء الأكثرية في الحكومة العتيدة.
ويشار الى ان رئيس الجمهورية العتيد سيجري استشاراته لاختيار رئيس للحكومة يوم الثلاثاء بعد استقباله رئيس مجلس النواب نبيه بري في بعبدا، ولن يصعد العماد سليمان الى القصر الجمهوري بعد انتخابه وادائه القسم في مجلس النواب مساء الأحد، فيما سيكون يوم الاثنين هو أول أيامه في بعبدا، حيث سيصدر بيانا بالاعتذار عن تقبل التهاني بسبب الظروف، وسيكون يوم الاثنين اجازة بسبب عيد التحرير الذي يفترض الاحتفاء به يوم الاحد، لكن بعد تحديد موعد الانتخاب الرئاسي جرى التفاهم مع حزب الله و«أمل» على نقل مراسم الاحتفال السنوي للاثنين، حيث سيكون هناك خطاب للسيد حسن نصرالله.
الى ذلك أكد، النائب بطرس حرب أنه سيحضر جلسة الانتخاب ويضع ورقة بيضاء لأنه يعتبر ان انتخاب سليمان دون تعديل الدستور كي يسمح له بالترشح على اعتبار ان الدستور يلزم كبار الموظفين بالاستقالة قبل سنتين من ترشحهم لمناصب سياسية.
على العكس منه اعتبر النائب روبير غانم ان المادة 74 من الدستور التي توجب انتخاب رئيس دون قيد أو شرط في حال الوفاة الفجائية أو الاستقالة أو لأي سبب آخر لأن الفراغ الدستوري الحاصل يقع في نطاق الأسباب الأخرى المشار اليها، وبالتالي يعتبر العملية الشرعية.الصفحة في ملف ( PDF )