Note: English translation is not 100% accurate
البرلمان المصري يمدد العمل بقانون الطوارئ لسنتين
27 مايو 2008
المصدر : الوكالات
القاهرة -علاء عبدالحميد
وافق مجلس الشعب المصري على طلب الحكومة تمديد حالة الطوارئ لمدة سنتين اعتبارا من الاول من شهر يونيو المقبل، على ما افاد مصدر في البرلمان امس. ووافق المجلس على التمديد بأكثرية 305 أصوات من أعضاء المجلس في حين صوت 103 أعضاء ضد القانون. وحضر الجلسة 408 أعضاء في المجلس الذي يتكون من 454 عضوا، والذي يهيمن عليه الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم. وتسري حالة الطوارئ في مصر منذ اغتيال الرئيس أنور السادات برصاص متشددين اسلاميين عام 1981. وجرى الاقتراع على قرار جمهوري بتمديد العمل بقانون الطوارئ لمدة عامين آخرين بالنداء على الأعضاء بالاسم. وقال رئيس الوزراء أحمد نظيف في بيان ألقاه في المجلس إن من الممكن أن ينتهي العمل بقانون الطوارئ قبل نهاية المدة الجديدة التي تطلب الحكومة سريان حالة الطوارئ خلالها حين يقر المجلس مشروع قانون لمكافحة الإرهاب تعتزم الحكومة التقدم به. وتسمح حالة الطوارئ السارية منذ اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981 للشرطة باحتجاز الأشخاص دون محاكمة لفترات طويلة كما تسمح للحكومة بإحالة المدنيين إلى المحاكمة العسكرية. وقال نظيف إن الهدف من طلب تمديد حالة الطوارئ هو مكافحة الإرهاب. واضاف: «تجدد الحكومة الوعد بألا تستخدم الطوارئ إلا في مواجهة الإرهاب». وتابع يقول: «القوانين العادية لا تكفي لمقاومة الإرهاب ولذلك طلبت الحكومة مد حالة الطوارئ. الحكومة لا ترغب في العمل في ظل حالة استثنائية لكنها تريد تحقيق التنمية والاستثمار في مناخ آمن ومستقر».
الإخوانلكن سعد الكتاتني رئيس الكتلة النيابية لجماعة الإخوان المسلمين وصف مبررات الحكومة لتمديد حالة الطوارئ بأنها «واهية».
وقال لرويترز: «نرى أن تطبيق حالة الطوارئ لم يمنع أي جريمة. في ظل حالة الطوارئ انتهكت حقوق الإنسان».
وأضاف «الهدف من الطوارئ حماية الفساد والمفسدين».
وجاء في بيان رئيس الوزراء المصري إن لجنة حكومية مكلفة بوضع مشروع قانون مكافحة الإرهاب لم تتمكن من إنجازه.
وكان فتحي سرور رئيس مجلس الشعب قد احال بيان نظيف وقرارا جمهوريا بمد حالة الطوارئ لعامين إلى اللجنة العامة بالمجلس لدراستهما ووضع تقرير عنهما تقدمه إلى المجلس لمناقشته في جلسة عامة.
إساءة استعمالوتقول جماعات حقوق الإنسان إن البعض محتجز بمقتضى قانون الطواريء منذ ما يزيد على عشرة أعوام دون تقديمهم إلى المحاكمة. ويحصل هؤلاء المحتجزون على قرارات بالإفراج عنهم من القضاء لكن الحكومة تصدر قرارات اعتقال جديدة لهم. ويقول معارضون إن القانون يلزم الحكومة بالإفراج عن المعتقل قبل أن يعاد اعتقاله لكن الحكومة لا تفعل ذلك. وتتهم جماعات وأحزاب المعارضة الحكومة بإساءة استعمال قانون الطوارئ حين تستهدف السياسيين بالقانون في حين تنفي الحكومة هذه الاتهامات. وتتوقع الجماعات والأحزاب السياسية أن تستمر الممارسات ذاتها إذا صدر قانون مكافحة الإرهاب.
وكان اقتراح إنهاء حالة الطوارئ بعد سن قانون مكافحة الإرهاب من الوعود التي قطعها الرئيس حسني مبارك خلال حملة إعادة انتخابه عام 2005. وطرح الاقتراح مرة أخرى خلال مناقشة تعديلات دستورية تمت الموافقة عليها في استفتاء العام الماضي.
وحكمت المحكمة العسكرية هذا العام بسجن وحبس عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين بينهم خيرت الشاطر الرجل الثالث في الجماعة بتهم شملت الانتماء لجماعة محظورة والتحريض ضد الحكومة.
وقابل النواب المنتمون للحزب الوطني الديموقراطي الحاكم بيان نظيف بتصفيق حاد لكن نواب المعارضة قابلوه بصيحات الرفض والاعتراض. ولف كل نائب ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين نفسه بعلم مصر وقد توسطته عبارة «لا للطوارئ».الصفحة في ملف ( PDF )