Note: English translation is not 100% accurate
الأسد يرفض التخلي عن التحالف مع إيران كشرط للسلام مع إسرائيل
29 مايو 2008
المصدر : الانباء - وكالات
عواصم - هدى العبود
رفض الرئيس السوري بشار الاسد مطالب اسرائيل بأن تتخلى دمشق عن تحالفها مع ايران كشرط للتوصل لاتفاق سلام.
وأبلغ الاسد وفدا برلمانيا - بريطانيا امس الاول ان حكومة حزب البعث تعتزم الاحتفاظ «بعلاقات طبيعية» مع ايران، بينما تجري محادثات غير مباشرة مع اسرائيل لاستعادة مرتفعات الجولان المحتلة وذلك حسبما قال مصدر على علم بما دار في الاجتماع.
واضاف المصدر «الرئيس قال ان سورية لديها علاقات طبيعية مع ايران، وأوضح ان أي اقتراح للتخلي عن تلك العلاقات لن يكون طلبا معقولا».
«وقال انه إذا كان لاسرائيل ان ترتاب في علاقات سورية مع ايران فإنه يمكن لسورية عندئذ ان ترتاب في روابط اسرائيل مع دول اخرى خصوصا الولايات المتحدة».
وقالت الوكالة العربية السورية للانباء إن الاسد أكد للوفد البريطاني «ضرورة ان يكون السلام عادلا وشاملا وان تعود جميع الحقوق لاصحابها» في اشارة الى مسعى الفلسطينيين لاقامة دولة على جميع الاراضي الفلسطينية التي احتلتها اسرائيل في حرب 1967.
وقال الاسد ان التقدم في مسار السلام السوري - الاسرائيلي سيشجع لبنان واسرائيل على الشروع في محادثات ثنائية.
والبرلمانيون البريطانيون وبينهم وزير الداخلية الاسبق تشارلز كلارك في زيارة لدمشق للاستماع بانفسهم الى موقف سورية من التطورات في الشرق الاوسط.
رعاية المفاوضاتوفي سياق متصل، دعا تقرير سوري نشر امس الولايات المتحدة إلى رعاية سلام سوري - إسرائيلي، لأن في ذلك مصلحة للإدارة الأميركية.
وقالت صحيفة الوطن شبه الرسمية في افتتاحيتها امس إن ما يجري على صعيد سورية وإسرائيل «يعني الجميع، لا السوريين ولا الإسرائيليين وحدهم، وهنا يمكن رؤية مصلحة أميركية في التدخل، سواء لدى هذه الإدارة أمُ التي تليها، وإن كان التوقف عند هذه الإدارة بحكم عامل الزمن الراهن ضروريا».
وأضافت الصحيفة أن رعاية سلام سوري - إسرائيلي «ربما تكون النجاح الوحيد الممكن والمضمون لإدارته، بعد فشلها الذريع في العراق، وخسارتها اللاذعة في لبنان، وتعثر المسار الفلسطيني وغرقه في التعقيد والرفض الإسرائيلي»، ولكنها ربطت ذلك بتوافر «الحكمة السياسية لدى فريق بوش».
ووصفت الصحيفة إدارة الرئيس جورج بوش بأنها «أكثر الإدارات الأميركية ضربا للمصالح الوطنية الأميركية، وهي لهذا السبب ولأسباب أخرى الأقل شعبية في تاريخ الإدارات المتعاقبة بما فيها إدارة الرئيس ريتشارد نيكسون في زمن فضيحة ووترغيت»، إلا أنها أضافت أن الأمر قد لا يستلزم «سوى بعض التقدير الجيد لمكاسب تحقيق سلام سوري - إسرائيلي، والطريق الذي يفتحه نحو استقرار المنطقة ومصالح كل طرف فيها».
الانتقال إلى المباشرةوكان المحلل السياسي المقرب من الحكومة السورية عماد فوزي شعيبي قد قال إن المفاوضات يمكن أن تتحول إلى مفاوضات مباشرة «إذا انضم إليها الأميركيون أو إذا وجدت آلية لضمان انتهائها إلى نتيجة لا أن تدخل في دورة لا معنى لها. ولكن السوريين يشترطون الدور الأميركي للمفاوضات المباشرة».
وكان أكاديمي وديبلوماسي أميركي سابق هو ديريك شيرر قد قال في محاضرة في المركز الثقافي الأميركي بدمشق إن «شعبية الرئيس الأميركي جورج بوش انخفضت جدا ووصلت إلى درجة أقل من شعبية الرئيس السابق نيكسون في خضم فضيحة ووترغيت»، مضيفا أن 30% فقط من الأميركيين يوافقون على سياسات الرئيس الأميركي الحالي.
وطالبت افتتاحية الوطن امس الأوروبيين بأن «يقوموا بدور مفيد، إذا توافر العزم السياسي. فأوروبا الفاعلة في تنفيذ السياسات الأميركية يمكن لها هذه المرة أن تشجع على سياسة تخدم مفاوضات السلام السورية الإسرائيلية وتوجهها المستقبلي نحو شمول المسارات الأخرى».الصفحة في ملف ( PDF )