بيونغ يانغ ـ أ.ف.پ: كانت اليابان والفلبين في حال تأهب قصوى امس بسبب الإطلاق الوشيك لكوريا الشمالية لصاروخ في عملية دانتها الأسرة الدولية التي ترى في ذلك تجربة لصاروخ باليستي في خرق لقرارات الأمم المتحدة.
وأعلنت كوريا الشمالية نيتها في اطلاق صاروخ اونها ـ 3 بين 12 و16 ابريل لوضع في المدار قمر اصطناعي مدني للمراقبة الأرضية.
وتقول سيئول ان الصاروخ كان امس لايزال في موقع الإطلاق ولا يتوقع ان يطلق قبل اليوم.
ونقلت وكالة انباء كوريا الجنوبية عن مسؤول حكومي كوري جنوبي قوله ان «احتمالات اطلاق الصاروخ اليوم ضعيفة».
ويؤكد نظام كوريا الشمالية ان القمر الاصطناعي لأغراض مدنية لكن الولايات المتحدة تشتبه كما كوريا الجنوبية واليابان بأنه يحضر لتجربة صاروخ باليستي بعيد المدى.
وعند افتتاح قمة مجموعة الثماني اول من امس في واشنطن اتهمت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بيونغ يانغ بانتهاك «عدة قرارات دولية».
واضافت «اننا متمسكون جدا باستقرار شبه الجزيرة الكورية».
وكانت اليابان والفلبين في حال تأهب بسبب الإطلاق الوشيك للصاروخ الذي يتوقع ان يقترب من أراضيهما.
وسيطلق الصاروخ من قاعدة تونغشانغ ري في أقصى شمال غرب كوريا الشمالية.
والجزء الأول من الصاروخ سيسقط في البحر الأصفر غرب شبه الجزيرة الكورية والثاني في شرق الفلبين محلقا فوق قسم من جزر اوكيناوا.
وقال رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا للصحافيين «اننا مستعدون لأي احتمال».
وفي جزيرة ايشيغاكي جنوب ارخبيل اوكيناوا الياباني الجنوبي الواقع تحت المسار المقرر للصاروخ، كان الموظفون في حال تأهب منذ ساعات الصباح الباكر.
وأوصت السلطات سكان الجزيرة بعدم البقاء في الخارج في الدقائق التي تلي اطلاق الصاروخ وعدم الاقتراب من الحطام الذي قد يسقط.
وحول امكانية سقوط الصاروخ او حطامه على اراضيها أعربت اليابان عن استعدادها لإسقاط الصاروخ اذا دعت الحاجة بواسطة مضادات للصواريخ.
من جهتها طلبت الحكومة الفلبينية من شركات الطيران تفادي المنطقة التي قد تتأثر بسقوط الحطام وعدلت مسار حوالي 20 رحلة.
ويتزامن اطلاق الصاروخ مع الاحتفالات بالذكرى المئوية لولادة مؤسس الجمهورية الشعبية لكوريا الشمالية كيم ايل سونغ الذي ولد في 15 ابريل وتوفي في 1994.
وكان ذلك مناسبة ايضا لتثبيت الزعيم الجديد كيم جونغ اون حفيد كيم ايل سونغ في اعلى منصب في هذه الدولة الشيوعية.
وكيم جونغ اون الذي لم يبلغ بعد الـ 30 من العمر عين «السكرتير الاول» للحزب الواحد و«رئيس» اللجنة العسكرية المركزية.
وأصبح كيم جونغ اون الرجل القوي الجديد في كوريا الشمالية اثر وفاة والده كيم جونغ ايل في ديسمبر وكان يحمل لقب القائد الأعلى للقوات المسلحة الكورية الشمالية التي تملك ترسانة نووية وعديدها 1.2 مليون رجل.
كما أوردت مجلة شوكان بونشون اليابانية الخميس ان الزعيم الكوري الراحل كيم جونغ ايل دعا في وصيته الى تطوير الأسلحة النووية البيولوجية والصواريخ البالستية.
واضافت المجلة الأسبوعية ان لي يون كيول مدير معهد الأبحاث الكوري الجنوبي «ستراتيجك اينفورميشن سيرفس سنتر» اطلع على الرغبات الاخيرة لكيم جونغ ايل من خلال «شخص مقرب جدا من مسؤول كوري شمالي كبير».