Note: English translation is not 100% accurate
الجامعة العربية: خطوة غير مبررة وخرق واضح للتهدئة
إيران: زيارة نجاد إلى «أبو موسى» شأن داخلي!
14 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

رداً على إدانة وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد لزيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لجزيرة أبو موسى والتي قال فيها انه «يدين بأشد العبارات الزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لجزيرة أبو موسى الإماراتية التي تحتلها إيران منذ العام 1971»، معتبرا أن الزيارة تشكل «انتهاكا صارخا لسيادة الإمارات العربية المتحدة على أراضيها ونقضا لكل الجهود والمحاولات التي تبذل لإيجاد تسوية سلمية لإنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث».
أعلنت ايران امس ان زيارة رئيسها محمود أحمدي نجاد الى جزيرة أبو موسى والتي لقيت انتقادات من دول مجلس التعاون الخليجي «شأن داخلي» ايراني.
ونقلت وسائل اعلام ايرانية عن مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والافريقية حسين أمير عبداللهيان قوله «ان زيارة رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الى جزيرة أبو موسى هي شأن داخلي وتأتي في اطار زياراته لمحافظات البلاد».
وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني ان ايران «جادة في تطوير وتعزيز العلاقات بين البلدين (ايران والامارات)»، واشار الى «اهمية المحادثات الثنائية لحل سوء الفهم المحتمل واستدعت وزارة الخارجية الإماراتية امس الاول سفيرها لدى إيران سيف محمد عبيد الزعابي للتشاور بعد الزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لجزيرة أبو موسى».
وكانت دول مجلس التعاون الخليجي الست أعربت في بيان لها مساء امس الاول «عن استيائها واستنكارها الشديد للزيارة الاستفزازية» التي قام بها الرئيس الإيراني إلى جزيرة أبو موسى الإماراتية «المحتلة». وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.عبداللطيف الزياني في بيان «إن هذه الزيارة تعد انتهاكا لسيادة الإمارات العربية المتحدة ولا تغير الوقائع التاريخية والقانونية وسيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث المحتلة (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى). وأضاف أن هذه الزيارة «تمثل استفزازا غير مسؤول وخطوة لا تتماشى أبدا مع سياسة حسن الجوار التي تنتهجها دول المجلس في التعامل مع إيران ولا مع المساعي السلمية التي دأبت دول مجلس التعاون في الدعوة إليها لحل قضية هذه الجزر وذلك عبر مفاوضات مباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية».
من جانبها، أعربت الجامعة العربية عن قلقها البالغ بشأن زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى جزيرة أبو موسى، ووصفتها بأنها «غير مبررة». وقال بيان للجامعة، «تابعت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بقلق كبير أنباء زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى جزيرة أبو موسى التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وترى أن هذه الخطوة غير مبررة، وخرق واضح لجهود التهدئة ولمحاولة معالجة قضية احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث بالطرق السلمية». وحسب البيان، «أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي على ضرورة الامتناع عن مثل هذه الأفعال التي تزيد من درجة التوتر في المنطقة، وتعكر العلاقات العربية الإيرانية، ودعا إلى ضرورة حل قضية الجزر الإماراتية الثلاث من خلال المفاوضات المباشرة أو باللجوء إلى محكمة العدل الدولية».
إلى ذلك، حذر قائد القوة البرية للجيش الايراني العميد احمد رضا بوردستان من ان القوات المسلحة ستقضي فورا على اي تهديد ضد بلاده.
ونقلت وكالة «مهر» الايرانية للأنباء عن العميد بوردستان قوله قبل خطبة الجمعة امس ان ايران تقوم «برصد تهديدات الأعداء، وسيتم القضاء على اي تهديد عملي فورا منذ البداية».
وأضاف «ان العالم سيسمع قريبا صوت تحطم عظام أميركا وهذا هو المصير المحتوم الذي جعله الله للمستكبرين»، وتابع «ان القوات المسلحة الايرانية على أهبة الاستعداد للرد على الأعداء في البر والبحر والجو».
وقال «اننا على استعداد للدفاع عن استقلال ووحدة أراضي الجمهورية الاسلامية الايرانية ولن نكون مطلقا البادئين بأية حرب، ولكن هذا لا يعني اننا غافلون عن رصد التهديدات». وأشار الى ان «أدنى تحركات في البر والجو والبحر ليست خافية عن النظرات الثاقبة والدقيقة للمتخصصين والخبراء الايرانيين، فجميع التحركات يتم رصدها وتحليها».
واضاف «ولو اننا نعتقد ان الأعداء ليسوا في ظروف تمكنهم من فتح جبهة ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية ولكن بالنسبة للقوات المسلحة الايرانية فان العدو هو عدو ولن نستهين تحت اية ظروف بالعدو».
واشار الى ان الأميركيين وبعد سقوط الاتحاد السوفيتي السابق شعروا ان هناك قوى جديدة في العالم بدأت تتشكل ومنها العالم الاسلامي الى جانب روسيا والصين «لذلك خططوا لمنع تشكيل هذه القوة بهدف السيطرة على مصادر الطاقة». واتهم أميركا بانها «خططت ونفذت احداث 11 سبتمبر بهدف السيطرة على الشرق الأوسط التي تحتوي على 60% من مصادر الطاقة من خلال الادعاء أن الارهابيين هم من الشرق الأوسط والدول الاسلامية» لتكون هذه الاحداث مقدمة لغزو المنطقة.
تخصيب اليورانيوم الموضوع الأساسي في مفاوضات اسطنبول حول البرنامج النووي الإيراني
يرى خبراء ان اقناع ايران بخفض انتاجها من اليورانيوم المخصب الذي يمكن استعماله لاغراض سلمية وعسكرية على حد سواء، سيكون من المواضيع الاساسية خلال المفاوضات القادمة بين الدول الكبرى وايران. وتعقد مجموعة 5+1 التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا اجتماعا مع ايران اليوم في اسطنبول بتركيا لتبحث مجددا في البرنامج النووي الايراني المثير للجدل الذي تؤكد طهران انه محض مدني بينما تخشى الدول الغربية ان يكون عسكريا. وقد يطلب ايضا من ايران خلال هذا الاجتماع ان تفسح المجال امام الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمزيد من الزيارات الى منشآتها النووية.
واوضح بيتر كرايل الخبير في جمعية مراقبة الاسلحة ومقرها في واشنطن لفرانس برس ان تخصيب اليورانيوم هو المسالة الحاسمة لانها «الاولوية الاكثر الحاحا من حيث قدرة ايران على صنع السلاح الذري بسرعة اذا قررت ذلك». وتملك ايران ثلاثة آلاف كلغ من اليورانيوم الضعيف التخصيب بنسبة 3.5% لكن قدراتها المتزايدة على التخصيب بنسبة 20% لاسيما في مصنع فوردو تحت الارض (وسط) تطرح تساؤلات.
وتخشى الدول الغربية الكبرى من انه اذا قررت ايران صنع سلاح ذري فبإمكانها سريعا ان تعدل اجهزة الطرد المركزي في موقع فوردو لتخصيب اليورانيوم على المستوى الضروري وهو 90%. غير ان طهران تؤكد ان اليورانيوم المخصب بنسبة 20% مخصص لمفاعل الابحاث في طهران الذي ينتج النظائر المخصصة للاستعمال الطبي. ومن المحتمل تجديد طرح اقتراح حول اتفاق تعد فيه بعض الدول بتوفير اليورانيوم الضروري مقابل ان توقف ايران نشاطات التخصيب وان ترسل قسما من احتياطيها من اليورانيوم الى الخارج. لكن مارك هيبز من مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي في لندن يرى ان ايران لن تنظر في هذا الاقتراح الا اذا وضعت «خارطة طريق» لتخفيف العقوبات التي فرضتها عليها الامم المتحدة والدول الغربية والاعتراف لها بالحق في مواصلة نشاطاتها النووية السلمية. ويرى مارك فتزباتريك من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن بديلا اخر يتمثل في «اجراءات تقنية» تعقد تعديل اجهزة الطرد في فوردو او نطنز، وهو موقع نووي آخر، لإنتاج اليورانيوم بنسبة 90%. ويرى الخبراء ان ايران قد تقدم تنازلا يتمثل في وضع «بروتوكول ملحق» لمعاهدة الحد من الانتشار النووي التي وقعتها طهران لفترة قصيرة قبل ان تنسحب منها في 2006. وقد يفسح ذلك المجال امام الوكالة الدولية للطاقة الذرية لزيارة المواقع التي لم تزرها حتى الآن ويسمح بكشف مواقع سرية اخرى محتملة كما كان الحال في فوردو حتى 2009.
وقد اكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بانتظام في تقاريرها التي تصدر كل ثلاثة اشهر انه «بما ان ايران لا تبدي التعاون الضروري» فإنها «غير قادرة على تقديم ضمانات ذات مصداقية بشان عدم حيازتها العتاد او النشاطات النووية غير المعلنة».
واعتبر المحللون ان مجموعة 5+1 قد تطلب من ايران الرد على التقرير الشديد الانتقاد الذي صدر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نوفمبر الماضي والذي تحدثت فيه الوكالة عن بعد عسكري في البرنامج النووي الايراني ما دفع بالاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الى تشديد عقوباتهما على طهران. وحتى الآن تنفي طهران العناصر الواردة في ذلك التقرير وخصوصا خلال زيارتي الوكالة الاخيرتين على مستوى رفيع الى طهران في يناير وفبراير معتبرة ان استنتاجاته كانت قائمة على ادلة مفبركة من «اعداء» طهران.