Note: English translation is not 100% accurate
إحصائيات مهمة من سباق انتخابات الرئاسة الأميركية
2 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
ألان أبراموفيتش
سواء كان ماراثون الانتخابات الاولية للحزب الديموقراطي، بين المرشحين البارزين اوباما وكلينتون، جيدا للحزب او الولايات المتحدة من عدمه، فقد كان هذا السباق جيدا بشكل واضح لاشخاص مثلي من الباحثين السياسيين الذين يدرسون سلوك الاشخاص في عملية التصويت.
وقد حصلنا على منجم ذهب من البيانات، ونتائج التجربة التي لم يكن اي فرد ينوي اجراءها.
ويعتبر السيناتور باراك اوباما مرشحا ديموقراطيا قويا، ولكن اشكال التصويت في ولايتي انديانا وكارولينا الشمالية تظهر ان رفض المرشح الاسود بين صفوف بعض الديموقراطيين البيض لايزال يمثل تهديدا لفرص اوباما في الفوز بانتخابات الرئاسة المقبلة:
وتظهر الانتخابات الاولية الاخيرة ان السيناتور هيلاري كلينتون فازت بأغلبية كبيرة من اصوات الناخبين البيض، وانها حققت الفوز بشكل قاطع في المدن الصغيرة والمناطق الريفية في كلتا الولايتين.
واشار نصف الناخبين في كلتا الولايتين تقريبا الى ان موجة الجدل الاخيرة حول راعي اوباما السابق، القس جيرمياه رايت كانت عنصرا هاما في تحديد قرارهم.
واشار 51% فقط من ناخبي كلينتون في ولاية انديانا و49% من انصار كلينتون في ولاية نورث كارولينا الى انهم سيصوتون في صالح اوباما خلال جولة الانتخابات النهائية المزمع اجراؤها في شهر نوفمبر القادم.
ويستمر اوباما في مواجهة مصاعب خاصة مع فئة من جمهور الناخبين الديموقراطيين وهم الناخبون البيض من الطبقة العاملة، وفي احدث استطلاع للرأي اجرته شبكة ABC نيوز الاخبارية بالتعاون مع جريدة واشنطن بوست، اشار الديموقراطيون البيض الحاصلون على مؤهل عال الى انهم يفضلون اوباما على كلينتون بنسبة 59: 37%، وفي المقابل، اشار الديموقراطيون البيض ممن لا يحملون شهادات عليا الى انهم يفضلون كلينتون على اوباما بهامش 55: 36%.
وتنبع مشاكل اوباما، الى حد ما، من القبول الخاص الذي تتمتع به «كلينتون» بين فئة من هذه المجموعة، وهي النساء البيض العاملات، وثمة سبب آخر ربما يتخوف البعض من مناقشته وهو ان اوباما يجد صعوبة مع الناخبين البيض من الطبقة العاملة بسبب عنصر العرق.
وقد تغيرت التوجهات العرقية بشكل مثير في الولايات المتحدة على مدى العقود القليلة الماضية، بالطبع، ولم تعد الافكار العنصرية الصريحة تنتشر بشكل كبير بين الاميركيين البيض من كل الطبقات في الوقت الراهن، ولكن مازال هناك نوع من التحيز، والذي يطلق عليه علماء الاجتماع في بعض الاحيان اسم العنصرية الرمزية، وخصوصا بين صفوف الطبقة العاملة من البيض.
ويعني مصطلح العنصرية الرمزية الاعتقاد ان فقر الاميركيين من اصل افريقي وبعض المشاكل الاخرى التي يواجهونها تنبع بشكل كبير من افتقادهم للطموح والجهد وليس بسبب عنصرية البيض وتحيزهم، ولكن من يحمل الآراء العنصرية بشكل رمزي؟ الجواب هو جزء كبير نسبيا من الناخبين البيض بوجه عام والناخبين البيض من الطبقة العاملة على وجه الخصوص، وذلك وفقا لدراسات الانتخابات الاميركية الوطنية التي جرت في عام 2004، والتي تمثل افضل بيانات متوافرة عن هذا الموضوع، وتوضح بعض الاجابات البسيطة مدى توسع هذه التوجهات:
وافق حوالي 60% من الناخبين البيض على البيان الذي يقول ان السود يتعين عليهم محاولة العمل بشكل اكبر لتحقيق النــــجاح، في حين وافق 43% مــــن خريجي الجامعات البيض بتحفظ على هذا البيان، وفــــي الوقت نفسه، وصلت نسبة الموافقة على هذا الطرح بين صفوف البيض غير الحاصلين على مؤهلات عليا الى 71%.
لم يوافق 49% من الناخبين البيض على البيان القائل ان «التاريخ يجعل الامر اكثر صعوبة بالنسبة للسود على تحقيق النجاح»، ولم يوافق 40% من خريجي الجامعات البيض على هذا البيان، اضافة الى 58% من البيض الذين لم يحصلوا على مؤهل جامعي.
وبالطبع، لا تعني هذه النتائج ان اوباما لن يفوز بأصوات الطبقة العاملة من الناخبين البيض، لان عددا كبيرا من الافراد في هذه الفئة قد تعرضوا لمشاكل كبيرة بفعل تراجع الاقتصاد الاميركي وارتفاع اسعار الغاز، وهي القضايا التي تناولها اوباما باهتمام كبير، وتظهر نتائج استطلاعات الرأي الاخيرة ان اغلبية كبيرة من الناخبين في الطبقة العاملة من البيض يعارضون الحرب على العراق ويرفضون اداء الرئيس بوش فيما يتعلق بتوفير فرص التوظيف، ويجب ان يأمل الديموقراطيون في ان عدم قبول سياسات الرئيس بوش قد يؤدي الى موافقة الناخبين من الطبقة العاملة على مرشح اسود للرئاسة.
عن «واشنطن بوست»صفحة قضايا في ملف ( PDF )