Note: English translation is not 100% accurate
سيعود إلى مهنة المحاماة ليبتعد «قليلاً» عن السياسة
فرنسا: ساركوزي يترأس آخر اجتماع لمجلس الوزراء والحكومة تقدم استقالتها اليوم
10 مايو 2012
المصدر : باريس ـ أ.ش.أ

ترأس الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي امس آخر اجتماع لمجلس الوزراء قبل تسليمه السلطة يوم الثلاثاء القادم للرئيس المنتخب فرنسوا هولاند.
وقال عدد من الوزراء في تصريحات صحافية إن ساركوزي أعرب عن تمنياته بالتوفيق للرئيس الجديد خلال الاجتماع الأخير للمجلس.. مؤكدا ضرورة احترام اختيار الشعب الفرنسي في الانتخابات التي جرت جولتها الثانية الأحد الماضي وأسفرت عن فوز الاشتراكي هولاند بالرئاسة لمدة خمسة أعوام قادمة.
من ناحية أخرى، أعلنت فاليري بيكريس وزيرة الموازنة والمتحدثة باسم مجلس الوزراء أن الحكومة التي يترأسها فرانسوا فيون ستتقدم باستقالتها اليوم الخميس للرئيس المنتهية ولايته.
وأشارت إلى أن الحكومة ستواصل ممارسة مهام عملها حتى الثلاثاء القادم وهو موعد انتقال السلطة من ساركوزي إلى الرئيس المنتخب.
وكان الرئيس الفرنسي المنتخب فرنسوا هولاند قد صرح الاثنين الماضي بأنه سيتم الإعلان عن اسم رئيس الحكومة المقبلة يوم 15 الجاري الذي يوافق موعد نقل السلطة ما أعلنه قصر الإليزيه.
من جانبه قال احد المقربين من ساركوزي إن الأخير سيعود بعد تسليم السلطة الثلاثاء القادم للرئيس المنتخب فرنسوا هولاند إلى مهنته الأصلية وهي المحاماة.
وأوضح مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الاعلام فرانك لوفريه ان ساركوزي الذي لم يعلن بعد الموقع الذي يريد ان يشغله في الحياة السياسية بعد هزيمته في الانتخابات الرئاسية يرغب في «الابتعاد قليلا» ولا يعتزم في جميع الاحوال قيادة حملة حزب «الاتحاد من أجل حركة شعبية» (اليمين) للانتخابات التشريعية المرتقبة في 10 و17 المقبل.
وأضاف لوفريه أن الرئيس المنتهية ولايته الذي مازال يملك حصصا في مكتب اعمال شريكه ارنو كلود سيعيد تسجيل نفسه بشكل سريع بنقابة المحامين في باريس.
وأشار لوفريه إلى أن ساركوزي سيذهب قبل ذلك «للراحة وسط عائلته» على الارجح في كاب نيجر على الكوت دازور في منزل عائلة زوجته كارلا بروني.
وكان الرئيس المنتهية ولايته قد صرح مرات عدة خلال الحملة الانتخابية التي خاضها بأنه سينسحب من الحياة السياسية في حال هزيمته لكن تصريحاته بشأن مستقبله لاتزال محاطة بالغموض.
ووفقا لمصادر إعلامية وصحافية فرنسية فإن ساركوزي اكد الأحد الماضي بعد إعلان هزيمته - لمقربيه انه لن يكون مطلقا بعد الان «مرشحا للمهام نفسها».
كما أكد ساركوزي في الكلمة التي القاها أمام أنصاره بعد إعلان نتائج الانتخابات ـ «أستعد الآن لكي اعود مواطنا فرنسيا بين الفرنسيين.. وان مكاني لا يمكن ان يكون هو نفسه».
وكان نيكولا ساركوزي قد مارس مهنة المحاماة بعد دراسات في الحقوق قبل اكثر من ثلاثين عاما، لكنه توقف عن ممارسة هذه المهنة عندما اصبح وزيرا في عهد الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك حيث ان مهام الوزير ورئاسة الجمهورية تتعارض مع هذه المهنة.
وتشير المصادر الاعلامية الى انه وعلى غرار جميع الرؤساء الفرنسيين السابقين الآخرين إمكانه ان يكون عضوا في المجلس الدستوري الا في حالة ألغى الرئيس الفرنسي المنتخب فرنسوا هولاند هذا التقليد المثير للجدل كما ذكر في اثناء حملته الانتخابية.
سيدة فرنسا الأولى ستستمر في عملها «لتستطيع إطعام أطفالها»
فاليري تريرفيلر هي السيدة الأولى الجديدة في فرنسا، والتي اهتمت العديد من المواقع الفرنسية بالتحدث عنها منذ إعلان خبر فوز فرانسوا، مثل موقع فرانس 24، وخصوصا بعد تجربة دانييل ميتران، زوجة الرئيس الراحل فرانسوا ميتران، وصراحتها المقلقة في بعض الأحيان، وكارلا بروني زوجة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، والتي تعتبر من بنات العائلات الثرية في فرنسا، وعرفت كعارضة أزياء ومغنية.
أكدت فاليري تريرفيلر مؤخرا أنها لن تتخلى عن عملها في حال فوز هولاند في الانتخابات ـ وهو ما حدث الآن- وقالت وقتها «أنا في حاجة إلى كسب قوتي لأربي أطفالي الثلاثة فأنا لست مختلفة عن باقي الفرنسيين»، و«ليس لفرنسوا ولا للدولة التكفل بمصاريف أطفالي».
ولكن يبدو ان التوجهات الاشتراكية لسيدة فرنسا الاولى الجديدة بدأت في الافول امام مغريات الحياة المرفهة التي تنتظرها عندما تنتقل كما هو مفترض الى قصر الاليزيه المهيب.
فبعد ان كررت اكثر من مرة انها لا ترغب في ان تترك شقتها بشارع جوشي الواقع بالدائرة الخامسة عشرة بباريس للاقامة في قصر الاليزيه عادت تريرفيلر بعد ان وصل هولاند الى سدة الحكم وألمحت الى ضرورة انتقالها برفقته الى القصر الرئاسي لتفادي تحويل حياة سكان الشارع الى جحيم بسبب الاجراءت الامنية المشددة التي من المتوقع ان تفرض عليهم بعد انتخاب هولاند رئيسا لفرنسا.